أبا موسى الأشعري1 إليها، يسألها عن ذلك، كما رواه مسلم في صحيحه2:
29- عن أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه "أنهم ذكروا ما يوجب الغسل، فقام أبو موسى إلى عائشة فسلم ثم قال: ما يوجب الغسل؟ فقالت: على الخبير سقطت؛ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان، فقد وجب الغسل" "3.
30- وله عنها "أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع امرأته ثم يكسل،--------------------------------------------
1 هو: الصحابي الجليل عبد الله بن قيس بن سليم -بضم السين وفتح اللام- بن حَضَّار -بفتح المهملة وتشديد الضاد- أبو موسى الأشعري أمّره عمر ثم عثمان، وهو أحد الحَكَمَين بصفين. مات سنة خمسين وقيل: بعدها، رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 4/ 211، تذكرة الحفاظ 1/ 13، التقريب 1/ 441، السير 2/ 380.
2 هذا ما في نسخة الأصل، وأما الذي في نسخة "ف" فقد جاء "وأما سؤال عمر رضي الله عنه عائشة رضي الله عنها عن هذا، فغريب لا يكاد يعرف، ولم أره في شيء من الكتب إلى الآن، وإنما المشهور ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي موسى الأشعري -رضي الله تعالى عنه- أنهم ذكروا ما يوجب الغسل" … إلخ "أي: التالي".
3 مسلم: في كتاب الحيض، باب نسخ "الماء من الماء" ووجوب الغسل بالتقاء الختانين. حديث "88" 1/ 271، 272 بأطول من حديث الباب، حيث اختصر المصنف كلام أبي موسى، رضي الله عنه. وأخرجه الإمام أحمد 6/ 67 بنحوه.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل، حديث "939" و"954" 1/ 254 و248 بنحوه أيضا.
توضيح:
قولها، رضي الله عنها: على الخبير سقطت، أي: صادفت خبيرا بحقيقة ما سألت عنه، عارفا وحاذقا فيه.
ومعنى إذا جلس بين شعبها الأربع: قال الإمام النووي، رحمه الله: اختلف العلماء في المراد بالشعب الأربع، فقيل: اليدان والرجلان، وقيل: الرجلان والفخذان … إلخ. ومعنى مس الختان الختان: إذا غيب الميل في المكحلة، وليس معناه حقيقة المس. والختان: موضع القطع من الذكر ومن الفرج. ومعنى الحديث: "أن إيجاب الغسل لا يتوقف على نزول المني، بل متى ما غابت الحشفة في الفرج، وجب الغسل على الرجل والمرأة". قال النووي: وهذا لا خلاف فيه اليوم، وقد كان فيه خلاف لبعض الصحابة ومن بعدهم، ثم انعقد الإجماع على ما ذكرناه.
انظر تفصيل المسألة في شرح النووي على مسلم 4/ 40-42.
29- عن أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه "أنهم ذكروا ما يوجب الغسل، فقام أبو موسى إلى عائشة فسلم ثم قال: ما يوجب الغسل؟ فقالت: على الخبير سقطت؛ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان، فقد وجب الغسل" "3.
30- وله عنها "أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع امرأته ثم يكسل،--------------------------------------------
1 هو: الصحابي الجليل عبد الله بن قيس بن سليم -بضم السين وفتح اللام- بن حَضَّار -بفتح المهملة وتشديد الضاد- أبو موسى الأشعري أمّره عمر ثم عثمان، وهو أحد الحَكَمَين بصفين. مات سنة خمسين وقيل: بعدها، رضي الله تعالى عنه.
الإصابة 4/ 211، تذكرة الحفاظ 1/ 13، التقريب 1/ 441، السير 2/ 380.
2 هذا ما في نسخة الأصل، وأما الذي في نسخة "ف" فقد جاء "وأما سؤال عمر رضي الله عنه عائشة رضي الله عنها عن هذا، فغريب لا يكاد يعرف، ولم أره في شيء من الكتب إلى الآن، وإنما المشهور ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي موسى الأشعري -رضي الله تعالى عنه- أنهم ذكروا ما يوجب الغسل" … إلخ "أي: التالي".
3 مسلم: في كتاب الحيض، باب نسخ "الماء من الماء" ووجوب الغسل بالتقاء الختانين. حديث "88" 1/ 271، 272 بأطول من حديث الباب، حيث اختصر المصنف كلام أبي موسى، رضي الله عنه. وأخرجه الإمام أحمد 6/ 67 بنحوه.
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل، حديث "939" و"954" 1/ 254 و248 بنحوه أيضا.
توضيح:
قولها، رضي الله عنها: على الخبير سقطت، أي: صادفت خبيرا بحقيقة ما سألت عنه، عارفا وحاذقا فيه.
ومعنى إذا جلس بين شعبها الأربع: قال الإمام النووي، رحمه الله: اختلف العلماء في المراد بالشعب الأربع، فقيل: اليدان والرجلان، وقيل: الرجلان والفخذان … إلخ. ومعنى مس الختان الختان: إذا غيب الميل في المكحلة، وليس معناه حقيقة المس. والختان: موضع القطع من الذكر ومن الفرج. ومعنى الحديث: "أن إيجاب الغسل لا يتوقف على نزول المني، بل متى ما غابت الحشفة في الفرج، وجب الغسل على الرجل والمرأة". قال النووي: وهذا لا خلاف فيه اليوم، وقد كان فيه خلاف لبعض الصحابة ومن بعدهم، ثم انعقد الإجماع على ما ذكرناه.
انظر تفصيل المسألة في شرح النووي على مسلم 4/ 40-42.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)