171- وإنما الذي في صحيح البخاري عن جابر قال: "قضى النبي1 صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل [ما] 2 لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة"3.--------------------------------------------
= وقال: هذا حديث حسن الإسناد، لكنه شاذ المتن، فقد رواه ابن جريج، وهو أحفظ من حسين بن واقد، وأعرف بحديث أبي الزبير منه، عن أبي الزبير عن جابر بلفظ: "قضى بالشفعة في كل شرك ربعة أو حائط … الحديث" وهو عند مسلم من طريق ابن جريج وقال: وجاء في الشفعة للجار عدة أحاديث ليس هذا موضع بسطها. ا. هـ.
"قلت": وفي سنن النسائي في البيوع 7/ 321 عن حسين بن واقد، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: "قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة والجوار".
قال السندي: أي: ومراعاة الجوار، وهذا لا دليل فيه لا للمثبت ولا للنافي ا. هـ.
1 في ف وصحيح البخاري: "رسول الله صلى الله عليه وسلم".
2 في الأصل "مال" وفي ف وصحيح البخاري كما أثبته.
3 البخاري في كتاب الشفعة، باب "1" الشفعة فيما لم يقسم … إلخ 3/ 46 و47 بلفظه.
وفي كتاب الشركة، باب "8" الشركة في الأرضين وغيرها.
وفيه أيضا في باب "9" إذا اقتسم الشركاء الدور أو غيرها … إلخ 3/ 112.
وفي كتاب الحيل، باب "14" في الهبة والشفعة 8/ 65.
وأخرجه الإمام مسلم في كتاب المساقاة، باب الشفعة، حديث "134" 3/ 1229.
وأخرجه أبو داود في كتاب البيوع والإجارات، باب في الشفعة، حديث "3514" 3/ 784.
وأخرجه الترمذي في أبواب الأحكام، باب ما جاء إذا حدت الحدود … إلخ حديث "1370" 3/ 645. وقال أبو عيسى: "وهذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه ابن ماجه في كتاب الشفعة، باب إذا وقعت الحدود فلا شفعة، حديث "2499" 2/ 835.
وأخرجه الدارمي في كتاب البيوع، باب في الشفعة 2/ 274.
وأخرجه الإمام أحمد 3/ 296 و299.
توضيح:
الشفعة -بضم المعجمة وسكون الفاء- وهي مأخوذة من الشفع وهو الزوج. وقيل: من الزيادة، وقيل: الإعانة.
وفي الشرع: انتقال حصة شريك كانت انتقلت إلى أجنبي بمثل العوض المسمى.
وقوله، صلى الله عليه وسلم: "إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة" أي: بينت مصارف الطرق وشوارعها.
واتفق العلماء على أن الشفعة تجب في الخليط، واختلفوا فيما إذا صرفت الطرق وحدت الحدود، وهل تستحق الشفعة بالجوار؟ فقال مالك والشافعي وأحمد وجمهور العلماء: لا تثبت بالجوار، وقال أبو حنيفة: تثبت.
انظر كتاب الشفعة في الفتح 4/ 436-439، وشرح النووي على مسلم 10/ 45-47، وانظر الإفصاح 2/ 34، والمسألة مبسوطة في كتب الفقه في بابها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)