{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} "1.
233- عن عائشة رضي الله عنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح.
ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنَّث فيه -وهو التعبد- الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ. قال: "ما أنا بقارئ". قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال: اقرأ. قلت: "ما أنا بقارئ" فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني، فقال: اقرأ. قلت: "ما أنا بقارئ" فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني، فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} .
فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده. فدخل على خديجة بنت خويلد، فقال: "زملوني، زملوني" [فزملوه] 2 حتى ذهب عنه الروع. الحديث بطوله رواه البخاري ومسلم3.
قوله: وبدليل قول ابن عباس رضي الله عنهما: "لو ذبحوا بقرة ما،--------------------------------------------
1 كذا في الأصل، وفي ف زيادة: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ} وفي مختصر المنتهى ص146: ثم قال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} والآية هذه والتي ستأتي في الحديث في سورة العلق [1-4] .
2 غير موجودة في النسختين، وأثبتناها من الصحيحين.
3 البخاري في كتاب بدء الوحي، باب "1" كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم … إلخ 1/ 3، 4 وفيه لفظه.
وفي كتاب الأنبياء، باب "23" {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} 4/ 124 مختصرا.
وفي كتاب تفسير القرآن، باب "1" تفسير سورة العلق … إلخ 6/ 87-89 بطوله أيضا.
وفي كتاب التفسير أيضا، باب "2" قوله: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ} 6/ 89 مختصرا.
وفي كتاب التعبير، باب "1" التعبير وأول ما بدئ به … إلخ 8/ 67، 68 مطولا.
ومسلم في كتاب الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث "252" 1/ 139، 140.
وأخرجه الإمام أحمد 6/ 223 و232.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)