...........................................................--------------------------------------------
استدراك: في مختصر المنتهى ص"43":
قوله: في خطاب الوضع، كالحكم على الوصف بالسببية الوقتية، كالزوال.
قال الحافظ في الموافقة خ ل9 آ: كأنه يشير إلى حديث خباب بن الأرتّ … وساق حديثه بإسناده.
"قلت": لم يذكر هذا الحافظ ابن كثير في كتابه.
وحديث خباب رضي الله عنه أخرجه الإمام مسلم: في كتاب الصلاة، باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحرة. حديث "189" ولفظه عنه قال: "شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في الرمضاء، فلم يشكنا" وفي الحديث رقم "190" 1/ 433.
وأخرجه النسائي: في كتاب الصلاة، باب وقت صلاة الظهر. حديث "675" 1/ 222.
وأخرجه الإمام أحمد: 5/ 108، 110.
توضيح:
الرمضاء: الأرض الشديدة الحرارة. والرمض، محركة: شدة وقع الشمس على الأرض. انظر مادة "رمض" في القاموس 2/ 344.
فلم يشكنا -وهي بضم الياء وسكون المثلثة وكسر الكاف- أي: لم يزل شكواهم. يقال: أشكيت الرجل؛ إذا أزلت شكواه. انظر مادة "شكا" في النهاية 2/ 497.
وقد شكا الصحابة الكرام رضي الله عنهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يجدونه من الرمضاء، وسألوه أن يؤخّر صلاة الظهر، فلم يجبهم إلى ذلك.
وقد اختلف العلماء -عليهم رحمة الله- هل التقديم في صلاة الظهر أفضل من تأخيرها، أم الإبراد فيها؟ فقال بعضهم: الإبراد رخصة، والتقديم أفضل، واعتمدوا حديث خباب، وحملوا حديث الإبراد الذي أخرجه الإمام مسلم في الصلاة "1/ 430" حديث رقم "180" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا اشتد الحر أبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم" وكذلك الأحاديث الصحيحة الأخرى في الباب، حملوها على الترخيص والتخفيف في التأخير، وبهذا قال بعض الشافعية وغيرهم.
قال النووي: والصحيح استحباب الإبراد، وبه قال جمهور العلماء، وهو المنصوص عن الشافعي، رحمه الله تعالى. وبه قال جمهور الصحابة؛ لكثرة الأحاديث الصحيحة فيه المشتملة على فعله صلى الله عليه وسلم والأمر به في مواطن كثيرة، ومن جهة جماعة من الصحابة، رضي الله عنهم. ا. هـ.
وللجمع بين حديث خباب، وحديث الإبراد، قالوا: إن حديث خباب محمول على أنهم طلبوا تأخيرا زائدا على قدر الإبراد؛ لأن الإبراد يؤخر بحيث يحصل للحيطان فيء يمشون فيه، ويتناقص الحر. =
استدراك: في مختصر المنتهى ص"43":
قوله: في خطاب الوضع، كالحكم على الوصف بالسببية الوقتية، كالزوال.
قال الحافظ في الموافقة خ ل9 آ: كأنه يشير إلى حديث خباب بن الأرتّ … وساق حديثه بإسناده.
"قلت": لم يذكر هذا الحافظ ابن كثير في كتابه.
وحديث خباب رضي الله عنه أخرجه الإمام مسلم: في كتاب الصلاة، باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحرة. حديث "189" ولفظه عنه قال: "شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في الرمضاء، فلم يشكنا" وفي الحديث رقم "190" 1/ 433.
وأخرجه النسائي: في كتاب الصلاة، باب وقت صلاة الظهر. حديث "675" 1/ 222.
وأخرجه الإمام أحمد: 5/ 108، 110.
توضيح:
الرمضاء: الأرض الشديدة الحرارة. والرمض، محركة: شدة وقع الشمس على الأرض. انظر مادة "رمض" في القاموس 2/ 344.
فلم يشكنا -وهي بضم الياء وسكون المثلثة وكسر الكاف- أي: لم يزل شكواهم. يقال: أشكيت الرجل؛ إذا أزلت شكواه. انظر مادة "شكا" في النهاية 2/ 497.
وقد شكا الصحابة الكرام رضي الله عنهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يجدونه من الرمضاء، وسألوه أن يؤخّر صلاة الظهر، فلم يجبهم إلى ذلك.
وقد اختلف العلماء -عليهم رحمة الله- هل التقديم في صلاة الظهر أفضل من تأخيرها، أم الإبراد فيها؟ فقال بعضهم: الإبراد رخصة، والتقديم أفضل، واعتمدوا حديث خباب، وحملوا حديث الإبراد الذي أخرجه الإمام مسلم في الصلاة "1/ 430" حديث رقم "180" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا اشتد الحر أبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم" وكذلك الأحاديث الصحيحة الأخرى في الباب، حملوها على الترخيص والتخفيف في التأخير، وبهذا قال بعض الشافعية وغيرهم.
قال النووي: والصحيح استحباب الإبراد، وبه قال جمهور العلماء، وهو المنصوص عن الشافعي، رحمه الله تعالى. وبه قال جمهور الصحابة؛ لكثرة الأحاديث الصحيحة فيه المشتملة على فعله صلى الله عليه وسلم والأمر به في مواطن كثيرة، ومن جهة جماعة من الصحابة، رضي الله عنهم. ا. هـ.
وللجمع بين حديث خباب، وحديث الإبراد، قالوا: إن حديث خباب محمول على أنهم طلبوا تأخيرا زائدا على قدر الإبراد؛ لأن الإبراد يؤخر بحيث يحصل للحيطان فيء يمشون فيه، ويتناقص الحر. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)