- بعض شعره:
قال ابن عبد البر في ترجمة ابن عباس1: هو القائل ما رُوي عنه من وجوه:
إن يأخذ الله من عيني نورهما … ففي لساني وقلبي منهما نور
قلبي ذكي وعقلي غير ذي دَخَل … وفي فمي صارم كالسيف مأثور
- بعض ما قيل فيه من الشعر:
مما قال حسان رضي الله عنه فيه:
إذا ما ابن عباس بدا لك وجهه … رأيتَ له في كل أقواله فضلا
إذا قال لم يترك مقالا لقائل … بمنتَظَمَات لا ترى بينها فصلا
كفَى وشفَى ما في النفوس فلم يدع … لذي أَرَبٍ في القول جِدا ولا هزلا
سموتَ إلى العليا بغير مشقة … فنِلْتَ ذراها لا دَنِيًّا ولا وغلا
خُلِقْتَ حليفًا للمروءة والندى … بَلِيجًا ولم تُخْلَقْ كَهَامًا ولا خَبْلا2
ولأبي الطفيل الكناني حين منع ابن الزبير عبدَ الله بن عباس من الاجتماع بالناس، كان يخافه، وإنما أخَّر الناس عن بيعة ابن عباس -أن لو شاء الخلافة- ذَهاب بصره:--------------------------------------------
1 الاستيعاب "2/ 356"، وعنه الذهبي في السير "3/ 357".
2 الأبيات بتمامها في سير أعلام النبلاء "3/ 353"، وفي الاستيعاب "2/ 354"، ومجمع الزوائد "9/ 285"، وهي عدا الأول والأخير في ديوان حسان "ص212"، وأنساب الأشراف "3/ 43"، ونسب قريش "27"، والمستدرك "3/ 545"، والإصابة "2/ 330". وقوله: "بليجا" أي: طلق الوجه بالمعروف، قالت الخنساء:
كأن لم يقل أهلا لطالب حاجة … وكان بليج الوجه منشرح الصدر
الكهام: يقال: سيف كهام: كليل لا يقطع، ومن المجاز: رجل كهام: لا غناء عنده، ولسان كهام: عيي، وفرس كهام: بطيء عن الغاية، والخبل: الفساد. وقد تحرفت في المطبوع من "الاستيعاب" "بليجا" إلى "فليجا" و"خبلا" إلى "جبلا".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)