لا دَرَّ دَرُّ الليالي كيف تضحكنا … منها خُطُوب أعاجيب وتُبكينا
ومثل ما تُحدث الأيام من غير … في ابن الزبير عن الدنيا تُسَلِّينا
كنا نجيء ابن عباس فيقبسنا … فقهًا ويكسبنا أجرًا ويَهدينا
ولا يزال عبيد الله مُتْرَعة … جفانه مُطعِمًا ضيفًا ومسكينًا
فالبر والدين والدنيا بدارهما … ننال منها الذي نبغي إذا شينا
إن الرسول هو النور الذي كُشف … به عَمَايات ماضينا وباقينا
ورهطه عصمةٌ في ديننا ولهم … فضلٌ علينا وحق واجب فينا
ففيم تمنعهم منا وتمنعنا … منهم وتؤذيهم فينا وتؤذينا
لن يُؤتِيَ الله إنسانًا ببغضهم … في الدين عزًّا ولا في الأرض تَمْكِينا1
- وفاته:
قال ابن الحنفية لما دفن ابن عباس: اليوم مات ربَّانيُّ هذه الأمة2.
وروى غير واحد عن أبي الزبير قال: لما مات ابن عباس جاء طائر أبيض، فدخل في أكفانه، فكانوا يرون أنه علمه3.
قال الذهبي: وروى عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير نحوه، وزاد: فما رُئي بعد؛ يعني الطائر4.
وروى حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن بُجَيْر بن أبي عبيد قال:--------------------------------------------
1 سير أعلام النبلاء "3/ 356، 357"، والأبيات في الاستيعاب "2/ 355، 356".
2 طبقات ابن سعد "2/ 368"، البلاذري في أنساب الأشراف "3/ 54"، المستدرك للحاكم "5/ 543"، سير أعلام النبلاء "3/ 357"، تاريخ الفسوي "1/ 540".
3 المستدرك "3/ 543"، أنساب الأشراف "3/ 54".
4 سير أعلام النبلاء "3/ 357".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)