` كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم السبت ويوم الأحد، أكثر مما يصوم من الأيام، ويقول: إنهما عيد المشركين، فأنا أحب أن أخالفهم `.

ضعيف.



أخرجه أحمد (6/324) وابن خزيمة (2167) وابن حبان (941) والحاكم (1/436) وعنه البيهقي (4/303) من طريق عبد الله بن محمد بن عمر بن علي قال: حدثنا أبي عن كريب أنه سمع أم سلمة تقول: فذكره. وقال الحاكم: ` إسناده صحيح `. ووافقه الذهبي.

قلت: وفي هذا نظر؛ لأن محمد بن عمر بن علي ليس بالمشهور، وقد ترجمه ابن أبي حاتم (4/1/18/81) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأما ابن حبان فذكره في ` الثقات ` على قاعدته! وأورده الذهبي في ` الميزان ` وقال:

` ما علمت به بأسا، ولا رأيت لهم فيه كلاما، وقد روى له أصحاب السنن الأربعة `.

ثم ذكر له حديثا رواه النسائي ثم قال:

` وأورده عبد الحق الإشبيلي في ` أحكامه الوسطى `، وقال: إسناده ضعيف.

وقال ابن القطان: هو كما ذكر ضعيف، فلا يعرف حال محمد بن عمر. ثم ذكر له بعد حديث كريب عن أم سلمة (قلت: فساق هذا ثم قال:) أخرجه النسائي، قال ابن القطان: فأرى حديثه حسنا. يعني لا يبلغ الصحة `.

قلت: فأنت ترى أن ابن القطان تناقض في ابن عمر هذا، فمرة يحسن حديثه، ومرة يضعفه، وهذا الذي يميل القلب إليه لجهالته، لا سيما وحديثه هذا مخالف بظاهره لحديث صحيح ولفظه:

` لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة، أو عود شجرة فليمضغه `.



أخرجه أصحاب السنن وغيرهم وحسنه الترمذي وصححه الحاكم، وإسناده

صحيح، بل له طريقان آخران صحيحان، كما بينته في ` الإرواء ` (رقم 960) .

وفيه علة أخرى، وهي أن عبد الله بن محمد بن عمر حاله نحو حال أبيه، لم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن المديني:

` وسط `. وقال الحافظ:

` مقبول `. يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث كما نص عليه في المقدمة ولم يتابع في هذا الحديث، فهو لين.

ولم أكن قد تنبهت لهذه العلة في تعليقي على ` صحيح ابن خزيمة `، فحسنت ثمة إسناده، والصواب ما اعتمدته هنا. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (1099)