` صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال، فإذا عمل العبد الحسنة كتبها له عشر

أمثالها، وإذا عمل سيئة؛ قال صاحب اليمين لصاحب الشمال: أمسك، فيمسك عنه

سبع ساعات من النهار، فإن استغفر؛ لم تكتب عليه، وإن لم يستغفر؛ كتبت سيئة

واحدة `.

موضوع

رواه البيهقي في ` الشعب ` (5/291/7050) ، وأبو بكر الكلاباذي في ` مفتاح

المعاني ` (45/1) ، والواحدي في ` تفسيره ` (4/85/1) عن بشر بن نمير عن

القاسم عن أبي أمامة مرفوعا.

قلت: وهذا إسناد واه جدا، بشر بن نمير قال الحافظ:

` متروك متهم `.

قلت: وقد تابعه جعفر بن الزبير - وهو مثله أوشر منه - عن القاسم به.



أخرجه البيهقي أيضا (5/390/7049) ، والطبراني في ` الكبير ` (7971) .

وقال الهيثمي في ` المجمع ` (10/208) :

` وفيه جعفر بن الزبير. ولكنه موافق لما قبله، وليس فيه شيء زائد، غير أن

الحسنة يكتبها بعشر أمثالها، وقد دل القرآن والسنة على ذلك `.

قلت: يشير إلى حديث الطبراني أيضا من طريق أخرى عن القاسم به مختصرا بلفظ:

` إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطىء أوالمسيء،

فإن ندم واستغفر منها ألقاها، وإلا كتبت واحدة `.

وإسناده حسن كما حققته في الكتاب الآخر (1209) ، وبالتأمل في هذا اللفظ

الثابت: يتبين أن في اللفظ الأول الواهي أشياء زائدة عليه:

أولا: أن صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال.

ثانيا: أن صاحب الشمال يمسك عن كتابة الذنب بأمر صاحب اليمين.

ثالثا: أن زمن رفع القلم سبع ساعات، وفي هذا ست!

وقد وجدت للحديث طريقا أخرى، ولكنها واهية جدا، فلا يفرح بها، أخرجه أبو

جعفر الطوسي الشيعي في ` الأمالي ` عن الحسن بن زياد قال: حدثنا محمد بن إسحاق

عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعا به.

محمد بن إسحاق - هو صاحب المغازي - ثقة مدلس، وقد عنعنه، ولكن الآفة من

الحسن بن زياد، وهو اللؤلؤي؛ قال الذهبي في ` الضعفاء `:

` كذبه ابن معين وأبو داود في حديثه `.

(تنبيه) : قال المناوي تحت هذا الحديث:

` واعلم أن للطبراني هنا ثلاث روايات: إحداها مرت في حرف الهمزة. وهذه

الثانية، وهما جيدتان. وله طريق ثالثة فيها جعفر بن الزبير، وهو كذاب كما

بسطه الحافظ الهيثمي `.

قلت: وفي هذا التعليم خطأ من وجهين:

الأول: أنه ليس للحديث طريق جيدة إلا التي أشرنا إلى حسن إسنادها.

والآخر: أن الطريق الثالثة التي فيها جعفر إنما هي بهذه الرواية.

وبالجملة، ففي كلامه تقوية الحديث المذكور أعلاه، وهو جد واه، فاقتضى

التنبيه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (2237)