(قول الله تبارك وتعالى (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا … ) الآية [32/ فاطر] ، قالت عائشة: يا بني! كل هؤلاء في الجنة، فأما (السابق بالخيرات) ، فمن مضى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحياة والرزق، وأما (المقتصد) ، فمن تبع أثره من أصحابه حتى لحق به. وأما (الظالم لنفسه) ، كمثلي ومثلكم. قال: فجعلت نفسها معنا) .
باطل مع وقفه
أخرجه الطيالسي في `مسنده` (1489) : حدثنا الصلت ابن دينار أبو شعيب قال: حدثنا عقبة بن صهبان الهنائي قال:
سألت عائشة عن قول الله تبارك وتعالى: (ثم اورثنا..) الآية.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فإن الصلت بن دينار متفق على ضعفه، بل قال أحمد وغيره:
`متروك الحديث`.
وقال الحافظ في `التقريب`:
`متروك ناصبي`.
ومن العجيب أن الحاكم لما أخرجه (2/ 426) من طريقه قال:
`صحيح الإسناد`!
فتعقبه الذهبي بقوله:
`قلت: الصلت؛ قال النسائي: ليس بثقة، وقال أحمد: ليس بالقوي`.
وقال الهيثمي في `مجمع الزوائد` (7/ 97) :
`رواه الطبراني في `الأوسط`، وفيه الصلت بن دينار، وهو متروك`.
والحديث رواه أيضاً عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه؛ كما في `الدر المنثور` (5/ 251) وسكت عنه كما هي عادته! بل سكت عنه أيضاً الحافظ ابن كثير في `تفسيره` (3/ 556) بعد أن عزاه الطيالسي بإسناده المذكور، فأوهم القراء بسكوته أنه ثابت؛ فإن أكثرهم لا يعلمون أنه غير مؤاخذ بسكوته على الحديث إذا ساق إسناده؛ كما ذكرنا ذلك في غير موضع، ولكنه زاد في الإيهام بتعليقه على قولها في آخر الحديث: `كمثلي ومثلكم`، فقال ابن كثير:
` وهذا منها رضي الله عنها من باب الهضم والتواضع، وإلا فهي من أكبر السابقين بالخيرات؛ لأن فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام`.
قلت: ولا شك أنها كذلك رضي الله عنها، ولكن البحث: هل قالت ذلك؟! ولذلك اغتر بصنيع ابن كثير هذا مختصره الشيخ الصابوني فأورده في `مختصر تفسير ابن كثير` وقد زعم في مقدمته أنه لم يورد فيه ما لم يثبت من الحديث! وقد سبق ذكر أمثلة كثيرة من الأحاديث الضعيفة مما وقع في `مختصره`، وكذلك في مختصر - ابن بلده - الشيخ الرفاعي - رحمه الله تعالى - .
والحديث مع كونه موقوفاً واهياً فهو باطل عندي؛ لمخالفته لمجموعة من الأحاديث - ذكرها ابن كثير من طرق قال: يشد بعضها بعضاً - تشهد أن الآية على عمومها، بل قد جاء ما هو أصرح من ذلك في الدلالة وهو قوله صلى الله عليه وسلم: `في كل قرن من أمتي سابقون`، وهو مخرج في `الصحيحة` (2001) ، فهو يبطل ما رواه ذاك المتروك عن عائشة رضي الله عنها.
باطل مع وقفه
أخرجه الطيالسي في `مسنده` (1489) : حدثنا الصلت ابن دينار أبو شعيب قال: حدثنا عقبة بن صهبان الهنائي قال:
سألت عائشة عن قول الله تبارك وتعالى: (ثم اورثنا..) الآية.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فإن الصلت بن دينار متفق على ضعفه، بل قال أحمد وغيره:
`متروك الحديث`.
وقال الحافظ في `التقريب`:
`متروك ناصبي`.
ومن العجيب أن الحاكم لما أخرجه (2/ 426) من طريقه قال:
`صحيح الإسناد`!
فتعقبه الذهبي بقوله:
`قلت: الصلت؛ قال النسائي: ليس بثقة، وقال أحمد: ليس بالقوي`.
وقال الهيثمي في `مجمع الزوائد` (7/ 97) :
`رواه الطبراني في `الأوسط`، وفيه الصلت بن دينار، وهو متروك`.
والحديث رواه أيضاً عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه؛ كما في `الدر المنثور` (5/ 251) وسكت عنه كما هي عادته! بل سكت عنه أيضاً الحافظ ابن كثير في `تفسيره` (3/ 556) بعد أن عزاه الطيالسي بإسناده المذكور، فأوهم القراء بسكوته أنه ثابت؛ فإن أكثرهم لا يعلمون أنه غير مؤاخذ بسكوته على الحديث إذا ساق إسناده؛ كما ذكرنا ذلك في غير موضع، ولكنه زاد في الإيهام بتعليقه على قولها في آخر الحديث: `كمثلي ومثلكم`، فقال ابن كثير:
` وهذا منها رضي الله عنها من باب الهضم والتواضع، وإلا فهي من أكبر السابقين بالخيرات؛ لأن فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام`.
قلت: ولا شك أنها كذلك رضي الله عنها، ولكن البحث: هل قالت ذلك؟! ولذلك اغتر بصنيع ابن كثير هذا مختصره الشيخ الصابوني فأورده في `مختصر تفسير ابن كثير` وقد زعم في مقدمته أنه لم يورد فيه ما لم يثبت من الحديث! وقد سبق ذكر أمثلة كثيرة من الأحاديث الضعيفة مما وقع في `مختصره`، وكذلك في مختصر - ابن بلده - الشيخ الرفاعي - رحمه الله تعالى - .
والحديث مع كونه موقوفاً واهياً فهو باطل عندي؛ لمخالفته لمجموعة من الأحاديث - ذكرها ابن كثير من طرق قال: يشد بعضها بعضاً - تشهد أن الآية على عمومها، بل قد جاء ما هو أصرح من ذلك في الدلالة وهو قوله صلى الله عليه وسلم: `في كل قرن من أمتي سابقون`، وهو مخرج في `الصحيحة` (2001) ، فهو يبطل ما رواه ذاك المتروك عن عائشة رضي الله عنها.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (3235)