(سوداء ولود خير من حسناء لا تلد؛ إني مكاثر بكم الأمم، حتى السقط يظل محبنطئاً على باب الجنة، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أنا وأبواي، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أنا وأبواي، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أنا وأبواي، فيقال له: ادخل أنت وأبواك) .

ضعيف



أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (300) ، وأبو الشيخ في `الأمثال` (رقم58) ، وتمام في `الفوائد` (ق228/ 1 - 2) ، وابن عساكر (4/ 333/ 2) ، والطبراني في `الكبير` (19/ 416/ 1004) من طرق عن يحيى بن درست عن علي بن ربيع (وقال بعضهم: علي بن الهيثم، وقال غيره: علي بن نافع) عن بهز ابن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعاً. وقال العقيلي:

`علي بن نافع مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، وهذا المتن يروى بغير هذا الإسناد أصلح من هذا`.

ومن طريقه أخرجه ابن حبان في `الضعفاء` وسماه علي بن الربيع وقال:

`هذا منكر لا أصل له، ولما كثرت المناكير في رواياته بطل الاحتجاج به`.

قلت: وقد وجدت لطرفه الأول شاهداً، ولكنه لا يساوي فلساً، لأنه يرويه عبد الله بن محمد بن سنان: حدثنا إبراهيم بن الفضل - وهو ابن أبي سويد - : حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة، عن سواء الخزاعي عن أم سلمة مرفوعاً به.



أخرجه أبو نعيم في `أخبار أصبهان` (1/ 144) .

قلت: وآفته ابن سنان هذا؛ وهو الروحي الواسطي؛ قال ابن حبان وأبو نعيم: `كان يضع الحديث`.

وفي فضل السقط وإدخاله أبويه الجنة؛ حديثان آخران، أحدهما عن علي، والآخر عن معاذ، أخرجهما ابن ماجه (1608و1609) بسندين ضعيفين؛ كما بينته في `المشكاة` (1757) ، و`الترغيب` (3/ 92) ، ولا أدري إذا كان العقيلي عنى أحدهما بقوله المتقدم: `بإسناد أصلح من هذا` أو غيرهما.

ثم بدا لي أنه يعني حديثاً آخر من رواية عبادة بن الصامت مخرج في `أحكام الجنائز` (53 - 54) ؛ وبه صححت حديث معاذ، فذكرته في `صحيح ابن ماجه` (1315) .

(تنبيه) : قوله: (سوداء) كذا في جميع المصادر التي خرجت الحديث منها وعزوته إليها، من مخطوط ومطبوع، وكذلك أورده السيوطي في `الجامع الصغير`، فقال المناوي:

`كذا في النسخ، والذي رأيته في أصول صحيحة مصححة بخط الحافظ ابن حجر من `الفردوس`: (سوآء) على وزن (سوعاء) ، وهي القبيحة الوجه، يقال: رجل أسوأ، وامرأة سوآء. ذكره الديلمي`.

قلت: وهكذا على الصواب أورد الحديث أبو عبيد في `الغريب` (ق25/ 1) معلقاً، وقال:

`قال الأموي: (السوآء) : القبيحة، يقال للرجل من ذلك: (أسوا) `. قال أبو عبيد:

`وكذلك كل كلمة أو فعلة قبيحة، فهي سوآء`.

وكذا في `النهاية`. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (3267)