(ما من ورقة من ورق الهندباء إلا وعليها قطرة من ماء الجنة) .

موضوع



أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (3/ 140/ 2892) : حدثنا أحمد بن داود المكي: حدثنا حفص بن عمر المازني: حدثنا أرطاة بن الأشعث العدوي: حدثنا بشر بن عبد الله بن عمرو بن سعيد الخثعمي قال:

دخلت على محمد بن علي بن حسين وعنده ابنه، فقال: هلم إلى الغداء. فقلت: قد تغديت يا ابن رسول الله! فقال: إنه هندباء! قلت: يا ابن رسول الله!

وما في الهندباء؟ قال: حدثني أبي عن جدي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فذكره) .

ثم أتى بدهن، فقال: ادهن. فقلت قد ادهنت يا ابن رسول الله! قال: إنه بنفسج. قلت: وما في البنفسج؟ قال: حدثني أبي عن جدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

`إن فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضل ولد عبد المطلب على سائر قريش، وإن فضل دهن البنفسج كفضل الإسلام على سائر الأديان`.

قلت: وهذا حديث موضوع، ويد الصنع والتركيب فيه ظاهرة، وفيه آفات:

الأولى: بشر بن عبد الله هذا؛ فإنه شيعي غير معروف، والحافظ لما أورده في `اللسان` لم يزد على قوله:

`ذكره الطوسي في الرواة عن أبي جعفر الباقر، وولده جعفر الصادق رحمة الله عليهما، وقال: هو من رجال الشيعة`.

فيحتمل أن يكون هو الذي وضعه لما هو معلوم عن الشيعة أنهم أكذب الطوائف إلا من عصم الله، وقد صرح الحافظ في ترجمة أرطاة: أنه مجهول.

الثانية: أرطاة بن الأشعث؛ فإنه هالك، وهاه ابن حبان كما تقدم في الحديث الذي قبله. وفي ترجمته ساق الحافظ حديثه هذا وقال:

`حديث منكر كأنه موضوع`.

قلت: هو موضوع كما جزم به غير واحد على ما يأتي.

الثالثة: حفص بن عمر المازني. قال الحافظ في `اللسان`:

`لا يعرف`.

وقد قبله الضعفاء، وأسقط من إسناده (أرطاة) - وهو محمد بن يونس

السامي - : حدثنا إبراهيم بن الحسن العلاف - بصري - : حدثنا عمر بن حفص المازني عن بشر بن عبد الله عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده الحسين بن علي مرفوعاً بالحديثين دون القصة.



أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (3/ 204) وقال:

`حديث غريب من حديث جعفر، لم نكتبه إلا بهذا الإسناد`.

ومن طريق أبي نعيم وغيره رواه ابن الجوزي في `الموضوعات` (2/ 298 - 299) وقال:

`عمر بن حفص قال أحمد: خرقنا حديثه. ومحمد بن يونس الكديمي؛ قال ابن حبان: كان يضع الحديث. ورواه مسعدة بن اليسع عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلاً.. (فذكر حديث الترجمة) .

قال أحمد: مسعدة ليس بشيء خرقنا حديثه منذ دهر وقال الأزدي: `متروك`.

ثم ساق ابن الجوزي، ومن بعده السيوطي في `اللآلي` (2/ 222 - 223) من طرق أخرى لا يصح منها شيء ألبية، وقد ذكر السيوطي نفسه في `الجامع الكبير` في موضعين منه:

`وقال ابن كثير في `جامع المسانيد`: منكر جداً. وقال ابن دحية: موضوع من جميع طرقه`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (3325)