(جبلت القلوب على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها) .

باطل

رواه الرافعي في `تاريخ قزوين` (4/ 172) معلقاً في ترجمة نوح

ابن إسماعيل بن إبراهيم القزويني القاضي أبي الحسن - ولم يذكر فيه جرحاً - بإسناده عن أبي عبد الله محمد بن أحمد الكاتب المعروف بـ (المفجع) : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن معاذ الأخفش ابن أخي عبد الله بن عبد الوهاب الحجي: حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري: حدثنا حماد بن سلمة قال: قال لي شيخ من قريش:

كنت عند الأعمش، فأجرى ذكر الحسن بن عمارة، فقال الأعمش: ظالم ولي المظالم، ما للحائك والحديث؟ قال: فأتيت الحسن بن عمارة؛ فأخبرته الخبر، فقال: يا غلام! علي بمنديل وأثواب، فوجه بها إلى الأعمش. قال: فأتيت الأعمش، فأجريت ذكر الحسن بن عمارة، فقال الأعمش: بخ بخ حبذا الحسن ابن عمارة!

قال: قلت: يا أبا محمد! قلت بالأمس ما قلت، وتقول اليوم ما تقول؟ فقال:

حدثنا خيثمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.

قلت: وهذا حديث موضوع على الأعمش رحمه الله، وقصة باطلة، المتهم بوضعها الشيخ القرشي، وأنا أظن أنه إسماعيل بن أبان الغنوي، نسبة إلى (غني) ، وهو غني بن يعصر ينتهي نسبه إلى مضر التي منها قريش كما هو معلوم، وإسماعيل هذا كان يضع على الثقات، والمشهور عنه أنه يرويه عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن مسعود مكان أبي هريرة. هكذا رواه جمع عنه، وقد تقدم تخريجه برقم (600) من رواية جمع من الأئمة الحفاظ.

وأما رواية أبي هريرة هذه، فالطريق إلى الشيخ القرشي مظلم؛ فالحسين بن

معاذ الأخفش، قال في `الميزان`:

`ذكره الخطيب، وما ذكره بجرح ولا تعديل، بل ساق له خبراً منكراً اضطرب في إسناده، وهو خبر باطل`.

ثم ذكر حديث المناداة يوم القيامة: `يا معشر الخلائق طأطئوا رؤوسكم حتى تجوز فاطمة عليها السلام`.

وقد سبق تخريجه برقم (2688) .

و (المفجع) لم أجد له ترجمة.

والحديث عزاه السيوطي في `الجامع الكبير` (13192) للعسكري في `الأمثال` عن ابن عمر. فمن المحتمل أن يكون من رواية الغنوي أيضاً وأنه كان يسنده تارة عن ابن مسعود، وتارة عن أبي هريرة، وأخرى عن ابن عمر، وذلك من تمام كذبه! والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (3326)