(يا أنس! أول من يدخل عليك من هذا الباب: أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وقائد الغر المحجلين، وخاتم الوصيين. قال أنس: قلت: اللهم! اجعله رجلاً من الأنصار - وكتمته - ؛ إذ جاء علي، فقال: من هذا يا أنس؟ فقلت: علي. فقام مستبشراً فاعتنقه، ثم جعل يمسح عن وجهه بوجهه، ويمسح عرق علي بوجهه. قال علي: يا رسول الله! لقد رأيتك صنعت شيئاً ما صنعت بي من قبل؟! قال: وما يمنعني، وأنت تؤدي عني، وتسمعهم صوتي، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي؟!) .
موضوع
أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (1/ 63 - 64) ، وعنه ابن عساكر (12/ 161/ 2) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة: حدثنا إبراهيم بن محمد
ابن ميمون: حدثنا علي بن عابس عن الحارث بن حصيرة عن القاسم بن جندب عن أنس قال … فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد مظلم جداً؛ ليس فيهم ثقة محتج به.
أولاً: القاسم بن جندب؛ لم أجد له ترجمة.
ثانياً: الحارث بن حصية شيعي محترق، اختلفوا في توثيقه؛ قال أبو حاتم:
`هو من الشيعة العتق؛ لولا أن الثوري روى عنه لترك حديثه`. وقال الحافظ في `التقريب`:
`صدوث يخطىء، ورمي بالرفض`.
ثالثاً: علي بن عابس - وهو الكوفي الأزرق - متفق على تضعيفه. وقال ابن حبان:
`فحش خطؤه فاستحق الترك`.
رابعاً: إبراهيم بن محمد بن ميمون؛ قال الذهبي:
`من أجلاد الشيعة، روى عن علي بن عابس خبراً عجيباً. روى عنه أبو شيبة بن أبي بكر وغيره`.
ويعني بالخبر العجيب هذا الحديث؛ فقد قال بعد سبع تراجم:
`إبراهيم بن محمد بن ميمون؛ لا أعرفه، روى حديثاً موضوعاً؛ فاسمعه … ` ثم ذكره من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة عنه.
وأقره الحافظ على حكمه على الحديث بالوضع؛ غير أنه زاد عليه فقال:
`وذكره الأسدي في `الضعفاء`، وقال: إنه منكر الحديث. وذكره ابن حبان في `الثقات`. وقال شيخنا أبو الفضل: ليس ثقة`.
خامساً: محمد بن عثمان بن أبي شيبة مختلف في توثيقه، لكن أشار الحافظ في ترجمة إبراهيم بن محمد أنه قد رواه عنه غيره، فإن ثبت ذلك؛ فالعهدة فيه على من فوقه. ولعل الحافظ أخذ ذلك من قول الذهبي المتقدم:
`روى عنه أبو شيبة بن أبي بكر وغيره`!!
وأبو شيبة هذا لم أعرفه، ولعله أراد أن يقول: أبو جعفر بن أبي شيبة، فسبقه القلم فكتب: أبو شيبة بن أبي بكر.
وأبو جعفر: هو محمد بن عثمان بن أبي شيبة الراوي لهذا الحديث. والله أعلم.
ثم رأيت الحديث قد أورده ابن الجوزي في `الموضوعات`، وأعله بابن عابس فقط! فقال:
`ليس بشيء، وتابعه جابر الجعفي عن أبي الطفيل عن أنس نحوه. وجابر كذبوه`!
وأقره السيوطي في `اللآلىء المصنوعة` (1/ 186) ، ونقل كلام الذهبي والعسقلاني السابقين وأقرهما!
وتبعه على ذلك ابن عراق في كتابه `تنزيه الشريعة` (1/ 357) .
موضوع
أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (1/ 63 - 64) ، وعنه ابن عساكر (12/ 161/ 2) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة: حدثنا إبراهيم بن محمد
ابن ميمون: حدثنا علي بن عابس عن الحارث بن حصيرة عن القاسم بن جندب عن أنس قال … فذكره مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد مظلم جداً؛ ليس فيهم ثقة محتج به.
أولاً: القاسم بن جندب؛ لم أجد له ترجمة.
ثانياً: الحارث بن حصية شيعي محترق، اختلفوا في توثيقه؛ قال أبو حاتم:
`هو من الشيعة العتق؛ لولا أن الثوري روى عنه لترك حديثه`. وقال الحافظ في `التقريب`:
`صدوث يخطىء، ورمي بالرفض`.
ثالثاً: علي بن عابس - وهو الكوفي الأزرق - متفق على تضعيفه. وقال ابن حبان:
`فحش خطؤه فاستحق الترك`.
رابعاً: إبراهيم بن محمد بن ميمون؛ قال الذهبي:
`من أجلاد الشيعة، روى عن علي بن عابس خبراً عجيباً. روى عنه أبو شيبة بن أبي بكر وغيره`.
ويعني بالخبر العجيب هذا الحديث؛ فقد قال بعد سبع تراجم:
`إبراهيم بن محمد بن ميمون؛ لا أعرفه، روى حديثاً موضوعاً؛ فاسمعه … ` ثم ذكره من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة عنه.
وأقره الحافظ على حكمه على الحديث بالوضع؛ غير أنه زاد عليه فقال:
`وذكره الأسدي في `الضعفاء`، وقال: إنه منكر الحديث. وذكره ابن حبان في `الثقات`. وقال شيخنا أبو الفضل: ليس ثقة`.
خامساً: محمد بن عثمان بن أبي شيبة مختلف في توثيقه، لكن أشار الحافظ في ترجمة إبراهيم بن محمد أنه قد رواه عنه غيره، فإن ثبت ذلك؛ فالعهدة فيه على من فوقه. ولعل الحافظ أخذ ذلك من قول الذهبي المتقدم:
`روى عنه أبو شيبة بن أبي بكر وغيره`!!
وأبو شيبة هذا لم أعرفه، ولعله أراد أن يقول: أبو جعفر بن أبي شيبة، فسبقه القلم فكتب: أبو شيبة بن أبي بكر.
وأبو جعفر: هو محمد بن عثمان بن أبي شيبة الراوي لهذا الحديث. والله أعلم.
ثم رأيت الحديث قد أورده ابن الجوزي في `الموضوعات`، وأعله بابن عابس فقط! فقال:
`ليس بشيء، وتابعه جابر الجعفي عن أبي الطفيل عن أنس نحوه. وجابر كذبوه`!
وأقره السيوطي في `اللآلىء المصنوعة` (1/ 186) ، ونقل كلام الذهبي والعسقلاني السابقين وأقرهما!
وتبعه على ذلك ابن عراق في كتابه `تنزيه الشريعة` (1/ 357) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4886)