(بات علي ليلة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين، على فراشه؛ ليعمي على قريش. وفيه نزلت الآية: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله)) .

موضوع



أخرجه ابن عساكر (12/ 73/ 1) من طريق عبد النور بن عبد الله عن محمد بن المغيرة القرشي عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس قال … فذكره.

قلت: وهذا موضوع؛ آفته عبد النور هذا؛ قال العقيلي (ص 267) :

`كان ممن يغلو في الرفض، لا يقيم الحديث، وليس من أهله`.

ثم ساق له حديثاً في زواج فاطمة من علي؛ وقال:

`الحديث بطوله لا أصل له، وضعه عبد النور`. وقال الذهبي فيه:

`كذاب`. ثم ساق الحديث وكلام العقيلي فيه وفي راويه هذا الكذاب.

ومن طريقه: أخرجه ابن عساكر (12/ 90/ 1) بطوله.

ثم روى ابن عساكر من طريق عباد بن ثابت: حدثني سليمان بن قرم: حدثني عبد الرحمن بن ميمون أبو عبد الله: حدثني أبي عن عبد الله بن عباس به نحوه.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ميمون هذا هو أبو عبد الله البصري الكندي؛

ويقال: القرشي، مولى سمرة؛ ضعيف؛ كما في `التقريب`. وقد قال فيه أحمد:

`أحاديثه مناكير`.

وابنه عبد الرحمن؛ لم يوثقه غير ابن حبان. وقال الحافظ:

`مقبول`.

وسليمان بن قرم سيىء الحفظ يتشيع.

والمعروف عن ابن عباس: ما رواه أبو بلج عن عمرو بن ميمون عنه قال:

شرى علي نفسه، ولبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نام مكانه … الحديث.



أخرجه الحاكم (3/ 4) وغيره، وسبق الكلام عليه تحت الحديث (4932) .

وهذا إخبار من ابن عباس أن علياً رضي الله عنه شرى نفسه، وليس فيه الآية نزلت في شأنه؛ فالفرق بينهما واضح.

فاستدلال الشيعي في `مراجعاته` (ص 45) بحديث الحاكم هذا على أن الآية نزلت فيه؛ لا يخفى ما فيه؛ لا سيما والمعروف في كتب التفسير أنها نزلت في صهيب رضي الله عنه!

راجع الآية في `تفسير ابن كثير` وغيره.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4939)