(تعوذوا بالله من جب الحزن، أو وادي الحزن. قيل: يا رسول الله! وما جب الحزن أو وادي الحزن؟ قال: واد في جهنم، تعوذ منه جهنم كل يوم سبعين مرة، أعده الله للقراء المرائين، وإن من شرار القراء من يزور الأمراء) .

ضعيف. أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (ص 201) ، وابن عدي (ق 210/ 1) ، وتمام في `الفوائد` (79/ 2) من طريق أبي بكر الداهري عن سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي مرفوعاً به. وقال العقيلي:

`وأبو بكر هذا حدث بأحاديث لا أصل لها، ويحيل على الثقات، من ذلك هذا الحديث`. وقال ابن عدي:

`هذا الحديث عن الثوري باطل، ليس يرويه عنه غير أبي بكر الداهري، وهو منكر الحديث`. وقال أحمد، وابن المديني:

`ليس بشيء`. وقال ابن معين، والنسائي:

`ليس بثقة`. وقال الجوزجاني:

`كذاب، وبعض الناس قد مشاه وقواه، فلم يلتفت إليه`. وقال أبو نعيم الأصبهاني:

`يروي عن إسماعيل بن أبي خالد والأعمش الموضوعات`. وقال يعقوب بن شيبة:

`متروك؛ يتكلمون فيه`.

قلت: فالحديث ضعيف الإسناد جداً، فلا أدري - بعد هذا - كيف حسنه المنذري بقوله (4/ 229) :

`رواه البيهقي بإسناد حسن`؟!

وإني لأستبعد جداً أن يكون عند البيهقي من غير طريق الداهري المتقدم، مع قول ابن عدي:

`لا يرويه غيره`.

فالظاهر أنه من أوهام المنذري أو تساهله! والله أعلم.

ثم وقفت على إسناد البيهقي في كتاب `البعث والنشور` (264/ 530) ؛ فإذا هو من طريق محمد بن نوح السعدي - يعني: النيسابوري - : حدثنا يحيى بن اليمان؛ حدثنا سفيان الثوري به دون قوله: `وإن من شرار … `.

وهذا إسناد ضعيف؛ يحيى بن اليمان - وإن كان صدوقاً - فقد كان يخطىء كثيراً، وتغير؛ كما قال الحافظ.

ومحمد بن نوح هذا؛ لم أتبينه.

وأبو إسحاق: هو السبيعي؛ مدلس مختلط.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5024)