(يدعى أحدهم، فيعطى كتابه بيمينه، ويمد له في جسمه ستون ذراعاً، ويبيض وجهه، ويجعل على رأسه تاج من لؤلؤ يتلألأ، فينطلق إلى أصحابه، فيرونه من بعيد فيقولون: اللهم! ائتنا بهذا، وبارك لنا في هذا، حتى يأتيهم فيقول: أبشروا، لكل رجل منكم مثل هذا. قال: وأما الكافر فيسود وجهه، ويمد له في جسمه ستون ذراعاً على صورة آدم؛ فيلبس تاجاً، فيراه أصحابه فيقولون: نعوذ بالله من شر هذا، اللهم! لا تأتنا بهذا. قال: فيأتيهم فيقولون: اللهم! اخزه. فيقول: أبعدكم الله؛ فإن لكل رجل منكم مثل هذا) .

ضعيف



أخرجه الترمذي (2/ 193) ، وابن حبان (2588) ، والبزار في

`مسنده` من طريق السدي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: في قول الله: (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) ، قال: … فذكره، والسياق للترمذي، وقال:

`حديث حسن غريب. والسدي اسمه: إسماعيل بن عبد الرحمن`.

قلت: وهو ثقة من رجال مسلم؛ لكن العلة من أبيه - وهو عبد الرحمن بن أبي كريمة - ؛ قال الذهبي:

`ما روى عنه سوى ولده`.

قلت: فهو مجهول العين. وقول الحافظ في `التقريب`:

`مجهول الحال`!

لعله سبق قلم؛ فإن مجهول الحال هو الذي روى عنه اثنان فصاعداً، وهذا لم يرو عنه غير ابنه إسماعيل؛ كما سبق عن الذهبي، وهو ظاهر كلام الحافظ في `التهذيب`؛ حيث لم يذكر له راوياً غير ابنه.

وعليه؛ فتحسين الترمذي لإسناده غير حسن، لا سيما وقد أشار إلى أنه لا يروى إلا من هذه الطريق، وذلك بقوله:

`غريب`؛ وهو ما صرح به البزار عقبه، فقال:

`لا يروى إلا من هذا الوجه`، كما في `تفسير الحافظ ابن كثير` (5/ 208 - منار) ، ولم يعزه الحافظ إلا إليه، ففاته أنه عند الترمذي وابن حبان؛ وذلك مما يتعجب منه. ولكن الكمال لله وحده.

وقد عزاه المنذري في `الترغيب` (4/ 238) إليهما؛ وزاد:

`والبيهقي`؛ يعني: في `كتاب البعث`.

(فائدة) : المراد هنا بـ (الإمام) : هو كتاب الأعمال. ولهذا قال تعالى:

(يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم) ؛ أي: من فرحته وسروره بما فيه من العمل الصالح؛ يقرأه ويحب قراءته.

ورجحه الحافظ ابن كثير؛ خلافاً لابن جرير؛ فإنه قال - بعد أن ذكر هذا القول وغيره - :

`والأولى قول من قال: معنى ذلك: يوم ندعو كل أناس بإمامهم الذي كانوا يقتدون به ويأتمون به في الدنيا؛ لأن الأغلب من استعمال العرب (الإمام) : فيما ائتم واقتدي به`.

قال ابن كثير:

`وقال بعض السلف: هذا أكبر شرف لأصحاب الحديث؛ لأن إمامهم النبي صلى الله عليه وسلم`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5025)