(كان يصوم شعبان كله. قالت عائشة: يا رسول الله! أحب الشهور إليك أن تصوم شعبان؟ قال:

إن الله يكتب على كل نفس منيته تلك السنة، فأحب أن يأتيني أجلي وأنا صائم) .

منكر



أخرجه أبو يعلى في `مسنده` (3/ 1201) : حدثنا سويد بن سعيد: أخبرنا مسلم بن خالد بن طريف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن عائشة حدثتهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان …

قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان:

الأولى: مسلم بن خالد - وهو الزنجي - ؛ كما جزم به الهيثمي (3/ 192) ، وقال:

`وفيه كلام، وقد وثق`.

قلت: ساق له الذهبي أحاديث أنكرت عليه في `الميزان`، وختم ترجمته

بقوله:

`فهذه الأحاديث وأمثالها يرد بها قوة الرجل ويضعف`.

فلا جرم قال فيه الإمام البخاري في `تاريخه` (4/ 1/ 260) :

`منكر الحديث`.

والأخرى: سويد بن سعيد؛ قال الحافظ:

`صدوق في نفسه؛ إلا أنه عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول`.

ومع هذا كله؛ حسن إسناده المنذري، فقال (2/ 79) :

`رواه أبو يعلى، وهو غريب، وإسناده حسن`!

وسكت عنه الحافظ في `الفتح` (4/ 187) !

(تنبيه) : `ابن طريف`، هكذا وقع في `المسند`! وفي `تهذيب التهذيب`:

`مسلم بن خالد بن فروة، ويقال: ابن المخزومي ` كذا في الأصل بياض قدر كلمة، فلعل الأصل: `طريف`. لكن قال ابن أبي حاتم (4/ 1/ 183) :

`وهو ابن خالد بن سعيد بن جرجة … `! فالله أعلم.

وقد وجدت للحديث طريقاً أخرى، ولكنها لا تساوي شيئاً؛ يرويه إسماعيل ابن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.



أخرجه المحاملي في `الثاني من الأمالي` (ق 201/ 2) .

وإسماعيل هذا ضعيف جداً؛ قال البخاري وأبو حاتم والدارقطني:

`منكر الحديث`.

لكن الجملة الأولى من حديث الترجمة صحيحة من حديث يحيى بن أبي كثير: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن: حدثتني عائشة قالت:

ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من أشهر السنة أكثر من صيامه من شعبان، كان يصومه كله.



أخرجه ابن خزيمة (2078) ، وأحمد (6/ 84،128،189،233،249) من طرق عن يحيى به.

وأخرجه البخاري (3/ 186 - فتح) ؛ لكن دون قوله: كان يصومه كله. وكذا رواه مسلم (3/ 161) .

قلت: وهي زيادة محفوظة عن يحيى. وقد تابعه محمد بن عمرو: حدثنا أبو سلمة به بلفظ:

كان يصوم شعبان إلا قليلاً، بل كان يصومه كله.



أخرجه أحمد (6/ 143،165) .

ويشهد لها رواية عبد الله بن أبي قيس أنه سمع عائشة تقول:

كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه: شعبان، ثم يصله برمضان.



أخرجه ابن خزيمة (2077) ، وأحمد (6/ 188) ، وغيرهما بإسناد

صحيح.

(تنبيه) : عزا الزيادة المذكورة: المنذري في `الترغيب` (2/ 80) لرواية البخاري ومسلم! وذلك من أوهامه رحمه الله.

ويقابله أن الحافظ لما ذكرها في `الفتح`؛ لم يخرجها مطلقاً! وتبعه على ذلك البدر العيني في `عمدة القاري` (5/ 311) !

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5086)