(إني لأعلم أرضاً يقال لها: عمان؛ ينضح بجانبها - وفي رواية: بناحيتها - البحر؛ الحجة منها أفضل من حجتين من غيرها) .

ضعيف



أخرجه أحمد (2/ 30) قال: حدثنا يزيد: أخبرنا جرير بن حازم، وإسحاق بن عيسى قال: حدثنا جرير بن حازم عن الزبير عن الخريت عن الحسن بن هادية قال:

لقيت ابن عمر - قال إسحاق: - فقال لي: ممن أنت؟ قلت: من أهل عمان. قال: من أهل عمان؟ قلت: نعم، قال: أفلا أحدثك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قلت: بلى! فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف رجاله كلهم ثقات؛ غير الحسن بن هادية، وقد أورده الحافظ في `التعجيل` لهذا الحديث، وقال:

`وعنه الزبير بن الخريت (وفي الأصل: الحريث، وهو تصحيف) ؛ ذكره ابن حبان في (الثقات) `.

وأورده أيضاً في `لسان الميزان`، وقال:

`قال ابن أبي حاتم عن أبيه: لا أعرفه`.

وأما قول العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث من `المسند`:

`إسناده صحيح`! فغير صحيح؛ لأنه جرى على الاعتداد بتوثيق ابن حبان، وقد عرف عند العلماء أن توثيق ابن حبان مجروح؛ لأنه بناه على قاعدة له وحده، وهي:

أن الرجل إذا روى عنه ثقة، ولم يعرف عنه جرح؛ فهو ثقة عنده!

وعلى ذلك بنى كتابه المعروف بـ `الثقات`، وكذلك تجد فيه كثيراً من المجاهيل عند الجمهور؛ إنما أورده ابن حبان فيه لرواية ثقة عنده، ومن العجائب أنه يقول في بعضهم: `روى عنه مهدي بن ميمون؛ لا أدري من هو ولا ابن من هو؟! `!! انظر ترجمة أيوب عن أبيه عن كعب بن سور من `اللسان`، وانظر مقدمته أيضاً (1/ 14) .

وقد وقع الشيخ أحمد شاكر في كثير من الخطيئات في تصحيح أحاديث من `المسند` وغيره؛ بسبب تقليده لابن حبان في هذه القاعدة الباطلة؛ كما حققه الحافظ في المقدمة المشار إليها، وقد حاولت إقناعه بالرجوع عن ذلك حين اجتمعت به في `المدينة الطيبة` على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم بعد أداء فريضة الحج سنة 1368، وأوردت له خلاصة كلام الحافظ، والمثال الذي نقلته عنه آنفاً، فلم يعتد ذلك، وصرح بأنه لا ينظر إلى نقله عن ابن حبان بعين الاعتبار؛ لأنه وقف على خطيئات له فيما ينقله عن بعض الأئمة، فأردت التبسط معه في الموضوع؛ فرأيته يضيق صدره بذلك، فلا أدري أهو من طبعه؛ أم هو أمر عارض له لمرضه؛ فإنه كان ملازماً فراشه في الفندق؟! فأمسكت عن الكلام معه في هذه المسألة؛ وفي نفسي حسرات من قلة الاستفادة من مثل هذا الفاضل!

ومن المؤسف حقاً؛ أن ترى جل العلماء الذين لقيتهم في مكة والمدينة ليس عندهم رحابة صدر في البحث، بل هم يريدون أن يفرضوا آراءهم على من يباحثهم فرضاً، سواء اقتنعوا بذلك أم لا، ثم هم يقولون عن أنفسهم: إنهم سلفيون أو سنيون أو من أهل الحديث!

هذا؛ وقد روي الحديث بلفظ آخر، ومن الطريق نفسه؛ إلا أنه عن الخريت عن تابعي آخر، فوجب سوقه وبيان علته، وهو:

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5173)