(من أهديت له هدية وعنده قوم؛ فهم شركاؤه فيها) (1) .
ضعيف
روي عن ابن عباس، وعائشة، والحسن بن علي.
(1) كتب الشيخ رحمه الله فوق هذا المتن: ` كان هنا حديث بنفس الرقم ` كان قريتان إحداهما صالحة. . . ` فانظر (6690) `. (الناشر)
1 - أما رواية ابن عباس؛ فرواه عبد بن حميد في `المنتخب من المسند` (97/ 2) : حدثنا أبو نعيم: حدثنا مندل عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عنه مرفوعاً.
وكذلك أخرجه الطبراني في `الكبير` (3/ 112/ 2) و `الأوسط` (1/ 151/ 2 - مجمع البحرين) ، وأبو نعيم في `الحلية` (3/ 351) ، والخطيب في `التاريخ` (4/ 249) ، والبيهقي (6/ 183) ؛ قال الطبراني، وأبو نعيم:
`لم يروه عن عمرو إلا ابن جريج، تفرد به مندل، ولا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد`.
قلت: ومندل - وهو ابن علي العنزي - ضعيف، ولكنه لم يتفرد به كما قال الطبراني؛ فقد تابعه عبد السلام بن عبد القدوس؛ لكنه خالفه في تابعي الحديث فقال: حدثني ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (255) ، وابن عساكر في `التاريخ` (19/ 78/ 1) ؛ ثم ذكر العقيلي رواية مندل المتقدمة؛ وقال في عبد السلام هذا:
`لا يتابع على شيء من حديثه، وليس ممن يقيم الحديث، ولا يصح في هذا الباب شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم`.
قلت: وكنيته أبو محمد الكلاعي، وبكنيته هذه وقع في إسناد ابن عساكر. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (2/ 150) :
`يروي الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به بحال`، ثم ساق له من موضوعاته: `أربع لا يشبعن من أربع … `؛ وقد مضى برقم (766) .
وقد روي من وجه آخر عن عمرو بن دينار؛ وفيه نظر؛ كما قال البيهقي في `سننه` (6/ 183) ؛ ثم ساقه من طريق محمد بن [أبي] السري: حدثنا عبد الرزاق: أنبأ محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار به. وقال:
`وكذلك رواه أبو الأزهر عن عبد الرزاق. ورواه أحمد بن يوسف عن عبد الرزاق: … فذكره عن ابن عباس موقوفاً غير مرفوع؛ وهو أصح`.
قلت: وذلك؛ لأن أحمد بن يوسف ثقة حافظ؛ بخلاف أبي الأزهر - واسمه أحمد بن الأزهر - ؛ فإنه وإن كان صدوقاً يحفظ؛ إلا أنه كان كبر، فصار كتابه أثبت من حفظه.
وأما ابن أبي السري؛ فهو ضعيف؛ له أوهام كثيرة. ولذلك؛ قال الحافظ في `الفتح` (5/ 167) :
`واختلف على عبد الرزاق في رفعه ووقفه؛ والمشهور عنه الوقف، وهو أصح الروايتين عنه`.
قلت: ومدارهما على محمد بن مسلم؛ كما رأيت، وهو الطائفي؛ وهو صدوق يخطىء؛ كما في `التقريب`. فلعل الاختلاف المذكور منه.
فلا جرم أن الإمام البخاري لما علق الحديث في `صحيحه`؛ صدره بصيغة التمريض: ويذكر عن ابن عباس: أن جلساءه شركاؤه، ثم عقب عليه بقوله:
`ولم يصح`.
قلت: وقد ضعف الحديث - أيضاً - الإمام أحمد؛ فقد ذكره ابن قدامة في `المنتخب` (1/ 195/ 1) من طريق مندل بإسناده المتقدم، وقال:
`قال علي بن سعيد: سألت أبا عبد الله عن هذا الحديث؟ فقال: ما أدري من أين جاء هذا الحديث؟! وهو عندي منكر! `.
2 - وأما حديث عائشة؛ فيرويه الوضاح بن خيثمة قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً مثله.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (445) ، وقال:
`الوضاح لا يتابع عليه، ولا يصح في هذا المتن حديث`. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (3/ 85) :
`منكر الحديث، يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات التي كأنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد؛ لسوء حفظه، وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات من حديثه؛ فلا ضير`.
3 - وأما حديث الحسن بن علي؛ فيرويه يحيى بن سعيد الواسطي: أخبرنا يحيى بن العلاء عن طلحة بن عبد الله عن الحسن بن علي مرفوعاً به.
أخرجه الطبراني في `الكبير` (1/ 131/ 2) . وأعله الهيثمي (4/ 148) بـ (يحيى بن سعيد) هذا، فقال:
`وهو ضعيف`!
قلت: ولقد أبعد النجعة؛ ففوقه (يحيى بن العلاء) ؛ وهو بجلي رازي، وهو متهم بالكذب، فتعصيب الجناية به في هذا الحديث أولى من (يحيى بن سعيد) .
ومما سبق؛ تعلم تساهل أو تسامح الحافظ ابن حجر في اقتصاره على إعلال حديث الحسن وعائشة بقوله:
`وإسنادهما ضعيف أيضاً`!
فإن الحق أن يقال: ` … ضعيف جداً`؛ وذلك؛ خشية أن يغتر من لا علم عنده بشدة ضعف هذين الإسنادين؛ فيغتر بقول الحافظ المذكور؛ فيدعي - بناءً عليه - تقوية الحديث بكثرة الطرق!
ولعل هذا هو السبب في إيراد الدكتور القلعجي هذا الحديث في فهرسه الذي وضعه في آخر `ضعفاء العقيلي` للأحاديث الصحيحة - بزعمه - مما ورد فيه (ص 521) ؛ على رغم قول العقيلي:
`لا يصح في هذا الباب شيء`.
ووافقه الجوزي في `الموضوعات` (3/ 92 - 93) - بعد أن أعل حديث ابن عباس بطريقيه، وحديث عائشة بنحو ما تقدم - :
وكذلك وافقه ابن القيم في `المنار`.
ولم يستطع السيوطي أن ينقذه من الضعف المستفاد من جميع طرقه! أما الوضع فنعم. ولذلك؛ صرح الشيخ القارىء في `الأسرار المرفوعة` بتخطئة ابن الجوزي في حكمه عليه بالوضع، وهو ظاهر كلام السخاوي في `المقاصد`.
وبناءً عليه مختصره الزرقاني:
`ضعيف`.
ضعيف
روي عن ابن عباس، وعائشة، والحسن بن علي.
(1) كتب الشيخ رحمه الله فوق هذا المتن: ` كان هنا حديث بنفس الرقم ` كان قريتان إحداهما صالحة. . . ` فانظر (6690) `. (الناشر)
1 - أما رواية ابن عباس؛ فرواه عبد بن حميد في `المنتخب من المسند` (97/ 2) : حدثنا أبو نعيم: حدثنا مندل عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عنه مرفوعاً.
وكذلك أخرجه الطبراني في `الكبير` (3/ 112/ 2) و `الأوسط` (1/ 151/ 2 - مجمع البحرين) ، وأبو نعيم في `الحلية` (3/ 351) ، والخطيب في `التاريخ` (4/ 249) ، والبيهقي (6/ 183) ؛ قال الطبراني، وأبو نعيم:
`لم يروه عن عمرو إلا ابن جريج، تفرد به مندل، ولا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد`.
قلت: ومندل - وهو ابن علي العنزي - ضعيف، ولكنه لم يتفرد به كما قال الطبراني؛ فقد تابعه عبد السلام بن عبد القدوس؛ لكنه خالفه في تابعي الحديث فقال: حدثني ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (255) ، وابن عساكر في `التاريخ` (19/ 78/ 1) ؛ ثم ذكر العقيلي رواية مندل المتقدمة؛ وقال في عبد السلام هذا:
`لا يتابع على شيء من حديثه، وليس ممن يقيم الحديث، ولا يصح في هذا الباب شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم`.
قلت: وكنيته أبو محمد الكلاعي، وبكنيته هذه وقع في إسناد ابن عساكر. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (2/ 150) :
`يروي الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به بحال`، ثم ساق له من موضوعاته: `أربع لا يشبعن من أربع … `؛ وقد مضى برقم (766) .
وقد روي من وجه آخر عن عمرو بن دينار؛ وفيه نظر؛ كما قال البيهقي في `سننه` (6/ 183) ؛ ثم ساقه من طريق محمد بن [أبي] السري: حدثنا عبد الرزاق: أنبأ محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار به. وقال:
`وكذلك رواه أبو الأزهر عن عبد الرزاق. ورواه أحمد بن يوسف عن عبد الرزاق: … فذكره عن ابن عباس موقوفاً غير مرفوع؛ وهو أصح`.
قلت: وذلك؛ لأن أحمد بن يوسف ثقة حافظ؛ بخلاف أبي الأزهر - واسمه أحمد بن الأزهر - ؛ فإنه وإن كان صدوقاً يحفظ؛ إلا أنه كان كبر، فصار كتابه أثبت من حفظه.
وأما ابن أبي السري؛ فهو ضعيف؛ له أوهام كثيرة. ولذلك؛ قال الحافظ في `الفتح` (5/ 167) :
`واختلف على عبد الرزاق في رفعه ووقفه؛ والمشهور عنه الوقف، وهو أصح الروايتين عنه`.
قلت: ومدارهما على محمد بن مسلم؛ كما رأيت، وهو الطائفي؛ وهو صدوق يخطىء؛ كما في `التقريب`. فلعل الاختلاف المذكور منه.
فلا جرم أن الإمام البخاري لما علق الحديث في `صحيحه`؛ صدره بصيغة التمريض: ويذكر عن ابن عباس: أن جلساءه شركاؤه، ثم عقب عليه بقوله:
`ولم يصح`.
قلت: وقد ضعف الحديث - أيضاً - الإمام أحمد؛ فقد ذكره ابن قدامة في `المنتخب` (1/ 195/ 1) من طريق مندل بإسناده المتقدم، وقال:
`قال علي بن سعيد: سألت أبا عبد الله عن هذا الحديث؟ فقال: ما أدري من أين جاء هذا الحديث؟! وهو عندي منكر! `.
2 - وأما حديث عائشة؛ فيرويه الوضاح بن خيثمة قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً مثله.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (445) ، وقال:
`الوضاح لا يتابع عليه، ولا يصح في هذا المتن حديث`. وقال ابن حبان في `الضعفاء` (3/ 85) :
`منكر الحديث، يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات التي كأنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد؛ لسوء حفظه، وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات من حديثه؛ فلا ضير`.
3 - وأما حديث الحسن بن علي؛ فيرويه يحيى بن سعيد الواسطي: أخبرنا يحيى بن العلاء عن طلحة بن عبد الله عن الحسن بن علي مرفوعاً به.
أخرجه الطبراني في `الكبير` (1/ 131/ 2) . وأعله الهيثمي (4/ 148) بـ (يحيى بن سعيد) هذا، فقال:
`وهو ضعيف`!
قلت: ولقد أبعد النجعة؛ ففوقه (يحيى بن العلاء) ؛ وهو بجلي رازي، وهو متهم بالكذب، فتعصيب الجناية به في هذا الحديث أولى من (يحيى بن سعيد) .
ومما سبق؛ تعلم تساهل أو تسامح الحافظ ابن حجر في اقتصاره على إعلال حديث الحسن وعائشة بقوله:
`وإسنادهما ضعيف أيضاً`!
فإن الحق أن يقال: ` … ضعيف جداً`؛ وذلك؛ خشية أن يغتر من لا علم عنده بشدة ضعف هذين الإسنادين؛ فيغتر بقول الحافظ المذكور؛ فيدعي - بناءً عليه - تقوية الحديث بكثرة الطرق!
ولعل هذا هو السبب في إيراد الدكتور القلعجي هذا الحديث في فهرسه الذي وضعه في آخر `ضعفاء العقيلي` للأحاديث الصحيحة - بزعمه - مما ورد فيه (ص 521) ؛ على رغم قول العقيلي:
`لا يصح في هذا الباب شيء`.
ووافقه الجوزي في `الموضوعات` (3/ 92 - 93) - بعد أن أعل حديث ابن عباس بطريقيه، وحديث عائشة بنحو ما تقدم - :
وكذلك وافقه ابن القيم في `المنار`.
ولم يستطع السيوطي أن ينقذه من الضعف المستفاد من جميع طرقه! أما الوضع فنعم. ولذلك؛ صرح الشيخ القارىء في `الأسرار المرفوعة` بتخطئة ابن الجوزي في حكمه عليه بالوضع، وهو ظاهر كلام السخاوي في `المقاصد`.
وبناءً عليه مختصره الزرقاني:
`ضعيف`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5254)