(أنا أول من يفتح باب الجنة؛ إلا أني تأتي امرأة تبادرني، فأقول لها: ما لك، ومن أنت؟! فتقول: أنا امرأة قعدت على أيتام لي) .

ضعيف



أخرجه أبو يعلى في `مسنده` (4/ 1569 - 1570) عن عبد السلام بن عجلان الهجيمي: أخبرنا أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير عبد السلام هذا؛ قال الذهبي في `الميزان`:

`قال أبو حاتم: يكتب حديثه. وتوقف غيره في الاحتجاج به`.

وأما ابن حبان؛ فذكره في `الثقات`! ولكنه قال:

`يخطىء ويخالف`.

قلت: ومن كان كذلك؛ فحري أن لا يحتج به، ولا سيما ولم يوثقه أحد غيره، فقول المنذري (3/ 231) :

`رواه أبو يعلى، وإسناده حسن`!

غير حسن.

ومن طريقه عبد السلام المذكور: أخرجه الخرائطي في `مكارم الأخلاق` (ص 71) ؛ لكن وقع فيه: `عن أبي يزيد المدني` مكان: `أخبرنا أبو عثمان النهدي`! ولعله من سوء حفظ عبد السلام نفسه. والله أعلم.

وأما قول الهيثمي في `المجمع` (8/ 162) :

`رواه أبو يعلى، وفيه عبد السلام بن عجلان، وثقه أبو حاتم (كذا) ، وابن حبان، وقال: يخطىء ويخالف. وبقية رجاله ثقات`!!

قلت: فقوله: `وثقه أبو حاتم` خطأ؛ لأن أبا حاتم إنما قال فيه:

`شيخ يكتب حديثه`.

وهذا ليس يعني أنه ثقة عنده، بل هو دونه؛ كما في `درجات رواة الحديث`

عنده (1/ 37) ، أي: في المرتبة الثالثة؛ قال:

`وإذا قيل: `شيخ`؛ فهو بالمنزلة الثالثة، يكتب حديثه وينظر فيه؛ إلا أنه دون الثانية`.

ولذلك؛ قال الذهبي في `الميزان` (2/ 385) :

`قوله: `هو شيخ`؛ ليس هو عبارة جرح، ولكنها أيضاً ما هي عبارة توثيق، وبالاستقراء يلوح لك أنه ليس بحجة. ومن ذلك قوله: `يكتب حديثه`؛ أي: ليس هو بحجة`.

ولذلك؛ رأيت الحافظ لما ترجم في `التهذيب` لـ (العباس بن الفضل المدني) بسماع أبي حاتم منه وقوله: `شيخ`، وبذكر ابن حبان إياه في `الثقات` [8/ 511] ؛ لم يوثقه في `التقريب`، بل قال فيه:

`مقبول`. فخذها فائدة قد لا تراها في مكان آخر.

وإن مما يدل على ضعف عبد السلام هذا، وأنه لا يحتج به: اضطرابه في إسناده ومتنه:

أما الإسناد؛ فقد جعل (أبا يزيد المدني) مكان (أبي عثمان النهدي) عند الخرائطي، كما تقدم.

وأما المتن؛ فلفظه عنده:

`حرم الله على كل آدمي الجنة يدخلها قبلي؛ غير أني أنظر عن يميني؛ فإذا امرأة تبادرني إلى باب الجنة، فأقول: ما لهذه تبادرني؟ فيقال لي: يا محمد! هذه امرأة كانت حسناء جملاء، وكان عليها يتامى لها، فصبرت عليهن حتى بلغ

أمرهن الذي بلغ، فشكر الله لها ذلك`. (2/ 646 - `المكارم` - الطبعة الجديدة) .

إذا عرفت هذا؛ فمن الخطأ - الناشىء من قلة التحقيق - قول المعلق على `مسند أبي يعلى` (12/ 7) :

`إسناده جيد`!

لا سيما وقد نقل عن البوصيري أنه ضعف إسناده بـ (عبد السلام) هذا في `إتحاف الخيرة` (2/ 139) !

وما نقله من توثيق ابن شاهين إياه؛ ففيه نظر؛ لمخالفته لقول أبي حاتم، ونسبة ابن حبان - على تساهله - إياه إلى الخطأ والمخالفة.

يضاف إلى ذلك أننا قد لمسنا في توثيقات ابن شاهين من التساهل ما عرف به غيره، وإذا رجعت إلى ترجمته في `التذكرة` و `السير`؛ رأيت فيه كلاماً كم حيث معرفته بالرجال، فراجع لكي تتحقق مما نقول، ولا تكن ممن يعرف الحق بالرجال!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5374)