(يدعى الناس يوم القيامة بأمهاتهم؛ ستراً من الله عز وجل عليهم) (1) .

باطل

رواه ابن عدي في `الكامل` (ق 17/ 2) عن إسحاق بن إبراهيم الطبري: حدثنا مروان الفزاري عن حميد الطويل عن أنس مرفوعاً. وقال:

`منكر المتن بهذا الإسناد`.

وأقره الذهبي في `الميزان`، وابن حجر في `اللسان`.

ومن قبلهما ابن الجوزي في `الموضوعات` (3/ 248) ؛ فإنه أورد الحديث من طريق ابن عدي، ثم قال:

`هذا حديث لا يصح، والمتهم به إسحاق، قال ابن عدي … `. وقال ابن

(1) خرّج الشيخ رحمه الله هذا الحديث قديماً برقم (433) ، فانظره. (الناشر)

حبان في إسحاق هذا (1/ 138) :

`منكر الحديث جداً، يأتي عن الثقات بالأشياء الموضوعات، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب`.

ثم ساق له عدة أحاديث موضوعة تدل على حاله السيئة؛ فليراجعه من شاء. ولذلك؛ قال الحاكم في - `المدخل` كما في `اللسان` - :

`روى عن الفضيل وابن عيينة أحاديث موضوعة`.

ولذلك؛ فالحديث باطل؛ كما قال ابن القيم في `مناره` (ص 51) ، قال:

`والأحاديث الصحيحة بخلافه، قال البخاري في `صحيحه`: (باب ما يدعى الناس يوم القيامة بآبائهم) . ثم ذكر حديث: `ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته، فيقال: هذه غدرة فلان ابن فلان`.

ومن عجائب السيوطي: أنه تعقب - في `اللآلي` (2/ 449) - ابن الجوزي بقوله:

`قلت: له طريق آخر … `.

ثم ساق حديث ابن عباس المتقدم برقم (434) ، وهو موضوع أيضاً؛ فيه كذاب؛ كما بينته هناك.

ولذلك؛ تعقبه ابن عراق في `تنزيه الشريعة` بقوله (2/ 381) :

`هو من طريق إسحاق بن بشر؛ وهو كذاب وضاع، فلا يصلح شاهداً`.

ولهذا؛ فقد أساء السيوطي بتعقبه المذكور من جهة، وبسكوته عليه وفيه

الكذاب من جهة أخرى، كما سكت عليه أيضاً في كتابه الآخر `الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة` (80/ 118 - تحقيق الأخ الفاضل محمد الصباغ) !

وقريب من ذلك: ما صنعه الزرقاني في `مختصر المقاصد الحسنة` (76/ 222) ؛ فإنه أورد الحديث، وقال:

`ضعيف`!

فأوهم أنه ليس شديد الضعف، ليس فيه من رمي بالكذب والوضع! وهذا إنما يأتي من التقليد وقلة التحقيق.

ونحوه في `تذكرة الموضوعات` للشيخ محمد طاهر الفتني (ص 224) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5463)