(كان إذا سُلم عليه وهو في القوم؛ قالوا: السلام عليكم. وإذا

كان وحده؛ قالوا: السلام عليك يا رسول الله!) .

ضعيف. أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (6 / 457 / 8887) من طريق

موسى بن محمد الأنصاري عن شيخ يقال له: إسحاق قال:

دخل ابن سيرين على ابن هبيرة وعنده الناس، فقال: السلام عليكم. فغضب

ابن هبيرة. وأرسل إليه، فدخل على ابن هبيرة وهو وحده، فقال: السلام

عليك أيها الأمير! فقال ابن هبيرة: جئتني وعندي الناس، فقلت:

السلام عليكم. وجئت الآن فقلت: السلام عليك أيها الأمير؟ !

فقال ابن سيرين: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان. . . الحديث

. وقال البيهقي:

«وهذا إن صح إسناده؛ فهو بالمتابعة أولى؛ غير أنه منقطع، وفي بعض

رواته نظر» .

قلت: كأنه يشير إلى إسحاق هذا، الراوي عن ابن سيرين؛ فإني لم أعرفه.

ووصفه لهذا الخبر بأنه منقطع؛ إنما يعني أنه مرسل؛ لأن ابن سيرين -

واسمه محمد - تابعي لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم.

لكن البيهقي من عادته أن يسميه منقطعاً. وهذا اصطلاح خاص به؛ لأنه في

اصطلاح عامة المحدثين أخص من المرسل، وهو أن يسقط دون الصحابي راو

واحد أو أكثر؛ كما هو مفصل في علم المصطلح.

ويعجبني بهذه المناسبة: ما أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (1037

) - والسياق له - ، والطبراني في «المعجم الكبير» (10 / 25 - 26) ،

ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية» (2 / 301) بسند صحيح عن معاوية بن

قرة قال: قال لي أبي:

يا بني! إذا مر بك الرجل فقل: السلام عليكم؛ فلا تقل: وعليك، كأنك

تخصه بذلك وحده؛ فإنه ليس وحده، ولكن قل: السلام عليكم.

ورواه ابن أبي شيبة (8 / 611 / 5737) .

وهذا له شاهد مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ:

«إذا لقي الرجل أخاه المسلم؛ فليقل: السلام عليكم ورحمة الله» .



أخرجه الترمذي وصححه، وهو مخرج في «الصحيحة» (1403) .

ثم رأيت الأثر مختصراً في «مصنف عبد الرزاق» (10 / 391 / 19456) من

طريق أيوب: أن ابن سيرين دخل على ابن هبيرة فلم يسلم عليه بالإمارة

قال: السلام عليكم ورحمة الله.

ورواه ابن أبي شيبة (8 / 614 - 615) من طريق خالد بن [أبي] الصلت

قال:

دخل ابن سيرين على ابن هبيرة فقال: السلام عليكم. فقال ابن هبيرة:

ما هذا السلام؟ فقال: «هكذا كان يسلَّم على رسول الله» .

وخالد هذا؛ فيه جهالة، وله حديث منكر مخرج فيما تقدم في المجلد

الثاني رقم (947) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5753)