(يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! إِنَّكُمْ تُحِبُّونَ الْمَاشِيَةَ، فَأَقِلُّوا مِنْهَا؛

فَإِنَّكُمْ بِأَقَلِّ الأَرْضِ مَطَراً، وَاحْتَرِثُوا؛ فَإِنَّ الْحَرْثَ مُبَارَكٌ، وَأَكْثِرُوا فِيهِ

مِنَ الْجَمَاجِمِ) .

ضعيف.



أخرجه أبو داود في `المراسيل` (540) ، ومن طريقه البيهقي في

`السنن ` (6/138) ، وابن جرير أيضاً - كما في `كنز العمال ` (4/129) - من

طريق ابْن أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:

قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: … فذكره.

وتابعه عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال: أخبرني الهيثم بن محمد بن

حفص عن أبيه عن عمربن علي بن حسين:

أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أمر بتلك الجماجم أن تجعل في الزرع من أجل العين.



أخرجه أبو داود (541) ، وابن جرير أيضاً، والبزار في `مسنده ` (2/667 -

بيروت) والبيهقي، وقال:

`هذا منقطع `.

يعني أنه معضل؛ لأن عمر بن علي بن حسين من أتباع التابعين؛ كما في

`ثقات ابن حبان ` (7/ 180) وغيره، وقال: ` يخطئ `.

قلت: وإسناده عندي مضطرب؛ فإن البزار ليس عنده: `عن أبيه `؛ بل إنه

جعل هذه الزيادة - `عن أبيه ` - … بعد قوله: `عن عمر بن علي `، فصار الحديث

عنده من مرسل علي بن حسين، لكنه قال عقب الحديث:

`لا نحفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه متصل إلا بهذه الرواية عن علي رضي

الله عنه `.

وهذا يعني أن عمر هذا هو ابن علي بن أبي طالب، وأن أباه علي بن أبي

طالب، ولذلك جعله متصلاً … وهو وهم منه! فإنه عمر بن علي بن حسين؛ كما

وقع في سند الحديث عند جميعهم إلا البزار.

ونحو هذا الوهم قول المعلق على الطريق الأولى من `المراسيل `:

`وعلي بن عمر هو علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي `.

فالظاهر أنه سقط من قلمه: (ابن علي) بين: (عمر) و: (ابن الحسين) ، وإلا؛

صار الحديث مسنداً؛ لأن (الحسين بن علي بن أبي طالب) ؛ صحابي كما هو معلوم.

ومن الاضطراب المشار إليه أنه وقع عند أبي داود: `القاسم بن محمد بن

حفص ` … مكان: `الهيثم بن محمد … `! وليس ذلك خطأ مطبعياً؛ فقد ترجم

في `التهذيب` للقاسم بن محمد هذا وأبيه، وأشار أن لهما هذا الحديث في

`مراسيل أبي داود`. وقال في كل منهما في `التقريب `:

` مجهول `.

ومن الغريب قول ابن جرير عقب الطريق الأولى:

`هذا خبر عندنا صحيحٌ سندُه؛ إن كان عمر بن علي هذا هو عمر بن علي بن

أبي طالب، ولم يكن: عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب؛ فإني

أظنه عمر بن علي بن الحسين، وذلك أنه قد روي عنه بعضه مرسلاً `.

قلت: يشير إلى طريق الهيثم هذه.

والهيثم هذا مجهول أيضاً؛ كما قال ابن أبي حاتم عن أبيه. وقال ابن حبان

في `الضعفاء` (3/92) :

`منكر الحديث على قلته، لا يجوز الاحتجاج به؛ لما فيه من الجهالة، والخروج

عن حد العدالة إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بأوابد طامات `.

ولهذا قال الهيثمي في `مجمع الزوائد` (5/109) :

`رواه البزار، وفيه الهيثم بن محمد بن حفص؛ وهو ضعيف، ويعقوب بن

محمد الزهري؛ ضعيف أيضاً `.

قلت: هو متابع عند سائر مخرجيه من غير واحد؛ فالعلة من الهيثم وأبيه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6019)