(يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! إِنَّ اللَّهَ بَاعِثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّاراً؛ إِلا

مَنْ صَدَقَ وَوَصَلَ، وَأَدَّى الأَمَانَةَ) .

منكر.



أخرجه ابن حبان في `الضعفاء ` (1/224 - 225) ، ومن طريقه ابن

الجوزي في `الموضوعات ` (2/237) ، والطبري في `تهذيب الآثار` (4/48/96) ،

والطبراني في `المعجم الكبير` (12/68/12499) من طريق الحارث بن عبيدة

الحمصي عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيْمٍ عن سعيد بن جبير عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ:

أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى جماعة من التجار، فقال: ` يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ! `، فَاسْتَجَابُوا

لَهُ وَمَدُّوا إليه أَعْنَاقَهُمْ؛ فقال: `إن الله … ` الحديث. وقال ابن حبان - وأقره ابن

الجوزي والذهبي - :

`وهذا ليس له أصل صحيح يرجع إليه. والحارث يأتي عن الثقات ما ليس

من حديثهم، ` لا يعجبني الإحتجاج بحديثه إذا انفرد`. وقال الهيثمي في `مجمع

الزوائد ` (4/72) :

`رواه الطبراني في؛ `الكبير`، وفيه الحارث بن عبيد، وهو ضعيف `.

قلت: أصاب في التضعيف فقط، وسَلَفُه في ذلك ما تفيده عبارة ابن أبي

حاتم عن أبيه:

`هو شيخ ليسى بالقوي `.

وأخطأ الهيثمي في اسم أبي الحارث فقال: `عبيد` … وإنما هو: `عبيدة`!

ومن العجيب الغريب أن هذ الخطأ قد وقع فيه ابن الجوزي والسيوطي (1)

وغيرهما؛ فإنهما - رغم سوقهما الحديث من رواية [ابن] حبان بإسناده المتقدم على

الصواب؛ - وقع فيه عندهما: `عبيد`. وإن مما لا شك فيه أنه عند ابن الجوزى خطأ

من بعض نُسَّاخ كتابه، بدليل إن ما نقلته في ترجمة الحارث هذا عن ابن حبان؛ لا

يتفق مع ترجمته لابن عبيد، وإن كان قد أورده في `الضعفاء` أيضاً فقال (1/224) :

`الحارث بن عُبيد أبو قدامة الإيادي … كان شيخاً صالحاً ممن كثر وهمه؛

حتى خرج عن جملة من يحتج بهم إذا انفردوا`.

وقد غفل عن هذا كله السيوطي: فتعقب ابن حبان وابن الجوزي؛ فقال في

` اللآلئ ` (2/ 141) - وقلده الفَتِني الهندى في `تذكرة الموضوعات ` (ص 136) - :

`قلت: الحارث روى له مسلم وأبو داود والترمذي، والحديث صحيح روي من

عدة طرق … `.

تلت: والجواب من وجهين:

الأول: أن مسلماً إنما روى. عن ابن عَبيد الإيادي … وليس ابن عُبيدة الحمصي

- كما تقدم - ، على أن الأول قد ضعفه الجمهور أيضاً؛ فراجع ترجمته في

`التهذيب `، ولذلك قال الذهبي في `الكاشف `:

(1) ثم تبينت أن الخطأ عند ابن الجوزي فقط، ومع ذلك قال السيوطي ما يأتي!

`ليس بالقوي، وضعفه ابن معين `.

والآخر: أن الطرق التي أشار إليها وساق ألفاظها ليس فيها ما في هذا من

قوله: ` ووصل، وأدى الأمانة ` … وقد خرجتها في `الصحيحة ` (994 و 1458) .

وقد تنبه لهذا الخطأ ونبه عليه العلامة المعلمي رحمه الله في تعليقه على

`الفوائد المجموعة` للشوكاني (140/405) ؛ ولكنه لم يوضح الفرق بين متن هذا

الحديث ومتن الطرق التي ساقها السيوطي.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6067)