(اصْرِمِ (1) الأحمقَ) .

موضوع.



أخرجه ابن عدي في `الكامل` (2/78/1 - مصورة الجامعة

الإسلامية) ، والبيهقي في `الشعب` (7/ 61) - من طريق الحاكم - كلاهما من طرق

عن محمد بن إسحاق البلخي قال: ثنا عمرو بن قيس بن يسير بن عمرو عن

أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره.

أورده ابن عدي في ترجمة عمرو بن قيس هذا - وهو: الكندي الكوفي - ،

وقال:

`لا أعرف له كثير حديث `. وروى عن ابن معين أنه قال:

(1) فعل أمر من (الصَّرْم) وهو: القطع. وخفي ذلك على محقق `الميزان`؛ فلم يعرف

وجهه، فقال (3/284) : (هكذا في الأصل`! ووقع الحديث في `الكامل` بتحقيق لجنة من

الختصين بإشراف الناشر! بلفظ: (أصرم الدعاء الأحمن) !! فإن كنت ذكياً؛ فافهم!

`ليس بثقة`. وعن ابن سعيد - وهو: ابن عقدة - أنه قال:

`ثقة كوفي `.، وكذلك قال ابن أبي حاتم (3/1/255) عن أبيه. وذكره ابن

حبان في `الثقات ` (7/ 220) .

وأبوه قيس بن يسير - ويقال فيه: (أسير) - قد روى عنه الثوري أيضاً - كما

في `تاريخ البخاري ` و `الجرح `؛ فهو مجهول الحال، وذكره ابن حبان في `الثقات `

(7/328) !

وجده يسير بن عمرو: روى عنه جمع من الثقات، وذكره ابن حبان في `ثقات

التابعين ` (5/557) ؛ فالحديث مرسل؛ كما قال الحافظ في `اللسان `، قال:

`والصواب موقوف `.

وأقول: وعلة هذا المرفوع محمد بن إسحاق البلخي هذا؛ فإنه متهم بالكذب

- مع حفظه، فقال ابن عدي (6/2282) :

`لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق `. وقال الذهبي في `الميزان `:

`كان أحد الحفاظ، إلا أن صالح بن محمد جَزَرَةَ قال: كذاب. وقال الخطيب:

لم يكن يوثق به `. وله ترجمة سيئة في `تاريخ بغداد` (1/234 - 235) .

ومع هذا الضعف الشديد فيه؛ فقد خالفه الثقات في رفعه؛ فأخرجه ابن عدي

والبيهقي من طرق عن عمرو بن قيس بن يسير … به موقوفاً. وقال البيهقي:

`وهذا هو الصحيح؛ موقوف. ويسير بن عمرو كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ابن

إحدى عشرة سنة `.

هذا وقد وقع في إسناد الحاكم المتقدم عدة أخطاء نبه عليها البيهقي ثم

الحافظ في `الإصابة`؛ لا ضرورة لذكرها، فمن شاء الوقوف عليها رجع إليها.

(تنبيه) : سبق أن بينت في الحاشية الخطأ الفاحش الذي وقع في متن الحديث

في `كامل ابن عدي`؛ خطأ أضاع على القراء فهم معناه، رغم قيام اللجنة المزعومة

على تصحيح `الكامل`!

وقد وقع فيه خطأ آخر أسوأ منه: وهو أنه سقط من ناسخ الأصل - ولم تتنبه

له اللجنة المصححة! - متن الحديث الموقوف، وإسناد الحديث المرفوع؛ فصار إسناد

الحديث الموقوف إسناد الحديث المرفوع! ولولا أن الله تعالى وفَّّقني فأوقفني على

هذه الحقيقة بالرجوع إلى النسخة المصورة؛ لكان من غير الممكن الوقوف على هذا

الخطأ الفاحش الذي نادراً ما نجد له مثيلاً! والله المستعان.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6080)