(احفظوني في أهلِ ذِمَّتي) .

منكر.



أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (3/226) من طريق يعقوب بن

كاسب: ثنا الزبير بن حبيب: ثنا عاصم بن عبيد الله عن نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ قال:

كان من آخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم … فذكره.

أورده في ترجمة الزبير بن حبيب - هكذا بإهمال الحاء وقع في المطبوعتين من

`الكامل` وفي غيره أيضاً … والصواب: بالخاء المعجمة؛ كما في `إكمال ابن

ماكولا` - ، ثم أشار ابن عدي إلى تضعيف الحديث ونكارته بقوله عقبه:

`وهذا وإن كان عاصم بن عبيد الله ضعيفاً؛ فإن الراوي عنه: الزبير بن

حبيب … ولا أدري من أيهما البلاء فيه `.

ثم ذكر له حديثين آخرين، أحدهما من روايته عن نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وقال:

`وهذا مشهور عن نافع`.

والآخر من روايته عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة. وذكر أنه خطأ، وأن

الصواب: عن أبي سعيد. ثم قال:

`ولم أجد للزبير غير هذا الذي أخطأ، وحديثِ عاصم بن عبيد الله، ولا أنكر

منهما`.

وأقول: الأولى عندي تعصيب البلاء في هذا الحديث بعاصم؛ لأنه قد توفر

لدي أن الزبير هذا روى عنه أربعة من الثقات، وذكره ابن حبان في `الثقات`

(6/ 331) ، ومِلْتُ في `التيسير` إلى أنه حسن الحديث إذا لم يخطئ أو يخالف.

والله أعلم.

والحديث مما فات السيوطي إيراده في `جامعه الكبير`.

ولعل أصل الحديث موقوف، وَهِمَ عالم فرفعه؛ فإنه محفوظ من وصية عمر

رضي الله عنه في قتله؛ فقد قالوا له: أوصنا يا أمير المؤمنين!؟ قال:

أوصيكم بذمة الله؛ فإنه ذمة نبيكم، ورزق عيالكم.



أخرجه البخاري (6/267/3162) .

ثم رأيت الحديث في `المعجم الأوسط ` للطبراني (4/157/3860) من الوجه

المذكور لكن بلفظ:

` أهل بيتي`! وقال:

`لم يروه عن عاصم بن عبيد الله إلا الزبير بن حبيب، تفرد به يعقوب بن

حميدة.

وبه أورده الهيثمي في `المجمع ` وقال (9/163) :

`رواه الطبراني في `الأوسط `، وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف `.

قلت: وأحد اللفظين إما محرف من بعض الرواة أو النساخ، أو هو اضطراب

من عاصم. والمعصوم من عصمه الله تعالى.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6100)