(دَعُوها فإنها جَبَّارة. يعني: امرأةً لم تأخُذْ حافةَ الطريقِ) .
ضعيف.
أخرجه أبو يعلى في `مسنده، (6/34/3276) : حدثنا يحيى بن
عبد الحميد الحِمَّاني: حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال:
مَرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق؛ ومرت امرأة سوداء، فقال لها رجل: الطريق،
فقالت: الطريق ثَمَّ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في `الكامل، (2/148) ، وأخرجه هو
والطبراني في `الأوسط` (2/215/ 8325) ، وأبو نعيم في `الحلية` (6/291) من
طرق أخرى عن الحماني … به. وقال الطبراني:
`لم يروه عن ثابت إلا جعفر`.
قلت: هو ثقة من رجال مسلم، وفي ترجمته أورد الحديث ابن عدي، وساق
له أحاديث كثيرة، الكثير منها صحيح، وبعضها في `صحيح مسلم `، وختم
ترجمته بقوله:
`وله حديث صالح، وروايات كثيرة، وهو حسن الحديث، وهو معروف
بالتشيع `.
قلت: فكان الأولى أن يذكر الحديث في ترجمة الحماني؛ فإنه متكلم فيه،
حتى اتهمه بعضهم بالكذب وسرقة الحديث، وقال الحافظ في `التقريب `:
`حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث`.
وقد أحسن الهيثمي حين أعل الحديث به؛ فقال في `المجمع، (1/99) :
`رواه الطبراني في `الأوسط` وأبو يعلى، وفيه يحيى الحماني؛ ضعفه أحمد
ورماه بالكذب، ورواه البزار، وضعفه براوٍ آخر`.
قلت: ولم أره في `زوائد البزار، للهيثمي، ولا في `زوائد العسقلاني `، وما
طبع من الأصل: `مسند البزار` ثلاث مجلدات ليس فيها `مسند أنس بن مالك `
رضي الله عنه. ثم رأيته في `كشف الأستار` (3578) .
وقد ذكره الهيثمي أيضاً من طريق أخرى فقال:
لاوعن أبي موسى أن نبي اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان آخذاً بيد أبي موسى في بعض سِكَكِ
المدينة، فأتى على سائلةٍ في ظهر الطريق؛ تسفي الرياح في وجهها، فقال لها أبو
موسى: تنحي عن سَنَن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت له: هذا الطريق له معرضاً،
فليأخذ حيث شاء! فشق ذلك على أبي موسى حتى كبا (1) لذلك، وعرف رسول
الله صلى الله عليه وسلم ذلك في وجهه؛ فقال:
`يا أبا موسى! اشتد عليك ما قالت هذه السائلة؛ `، قلت: نعم بأبي أنت
وأمي يا رسول الله! لقد شق علي حين استخفت بما قلت لها من أمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم؛ فقال:
`لا تكلمها؛ فإنها جبارة`. فقلت: بأبي وأمي ما هذه فتكون جبارة؟ فقال:
`إن لا يكن ذلك في قدرتها؛ فإنه في قلبها`.
رواه الطبراني في `الكبير` وفيه بلال بن أبي بردة`.
قلت: كذا الأصل؛ لم يتكلم عليه بشيء خلافاً لعادته! فلا أدري أسقط من
قلمه أم ناسِخِه؟ والرجل له ترجمة واسعة في `تهذيب الكمال` للمزي، ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكان قاضياً على البصرة وأميراً، وله حكايات غير مرضية،
(1) أي: ربا وانتفخ من الغيظ. `نهاية`. ووقع في ابن عساكر `بكا`، وهو خطأ من الناسخ.
وقد روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في `الثقات ` (6/ 91) ، وقال الحافظ في
`التقريب`:
` مُقِلٌّ `.
ثم وقفت على إسناد الطبراني إليه، فبدا لي أن علة الحديث ممن دونه؛ فقد
أخرجه في ترجمته ابن عساكر في `تاريخ دمشق ` (3/489) من طريق الطبراني
وغيره بسند مظلم عن الفضل بن عبد الرحمن بن عباس عنه عن أبيه عن جده
أبي موسى.
والفضل هذا ذكره المزي في الرواة عن بلال بن أبي بردة، ولم أجد له ترجمة،
ودونه من لم أعرفه.
(تنبيه) : حديث الترجمة ذكره القرطبي في تفسيره `الجامع ` (8/ 170)
ساكتاً عنه كعادته! مستدلاً به على أن النبي صلى الله عليه وسلم كره السؤال ونهى عنه، وليس
يظهر أن للحديث صلة بما ذكر؛ بل هو بمعنى الحديث الآخر: `ليس للنساء وسط
الطريق`. وهذا مخرج في `الصحيحة ` برقم (856) .
ضعيف.
أخرجه أبو يعلى في `مسنده، (6/34/3276) : حدثنا يحيى بن
عبد الحميد الحِمَّاني: حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال:
مَرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق؛ ومرت امرأة سوداء، فقال لها رجل: الطريق،
فقالت: الطريق ثَمَّ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في `الكامل، (2/148) ، وأخرجه هو
والطبراني في `الأوسط` (2/215/ 8325) ، وأبو نعيم في `الحلية` (6/291) من
طرق أخرى عن الحماني … به. وقال الطبراني:
`لم يروه عن ثابت إلا جعفر`.
قلت: هو ثقة من رجال مسلم، وفي ترجمته أورد الحديث ابن عدي، وساق
له أحاديث كثيرة، الكثير منها صحيح، وبعضها في `صحيح مسلم `، وختم
ترجمته بقوله:
`وله حديث صالح، وروايات كثيرة، وهو حسن الحديث، وهو معروف
بالتشيع `.
قلت: فكان الأولى أن يذكر الحديث في ترجمة الحماني؛ فإنه متكلم فيه،
حتى اتهمه بعضهم بالكذب وسرقة الحديث، وقال الحافظ في `التقريب `:
`حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث`.
وقد أحسن الهيثمي حين أعل الحديث به؛ فقال في `المجمع، (1/99) :
`رواه الطبراني في `الأوسط` وأبو يعلى، وفيه يحيى الحماني؛ ضعفه أحمد
ورماه بالكذب، ورواه البزار، وضعفه براوٍ آخر`.
قلت: ولم أره في `زوائد البزار، للهيثمي، ولا في `زوائد العسقلاني `، وما
طبع من الأصل: `مسند البزار` ثلاث مجلدات ليس فيها `مسند أنس بن مالك `
رضي الله عنه. ثم رأيته في `كشف الأستار` (3578) .
وقد ذكره الهيثمي أيضاً من طريق أخرى فقال:
لاوعن أبي موسى أن نبي اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان آخذاً بيد أبي موسى في بعض سِكَكِ
المدينة، فأتى على سائلةٍ في ظهر الطريق؛ تسفي الرياح في وجهها، فقال لها أبو
موسى: تنحي عن سَنَن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت له: هذا الطريق له معرضاً،
فليأخذ حيث شاء! فشق ذلك على أبي موسى حتى كبا (1) لذلك، وعرف رسول
الله صلى الله عليه وسلم ذلك في وجهه؛ فقال:
`يا أبا موسى! اشتد عليك ما قالت هذه السائلة؛ `، قلت: نعم بأبي أنت
وأمي يا رسول الله! لقد شق علي حين استخفت بما قلت لها من أمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم؛ فقال:
`لا تكلمها؛ فإنها جبارة`. فقلت: بأبي وأمي ما هذه فتكون جبارة؟ فقال:
`إن لا يكن ذلك في قدرتها؛ فإنه في قلبها`.
رواه الطبراني في `الكبير` وفيه بلال بن أبي بردة`.
قلت: كذا الأصل؛ لم يتكلم عليه بشيء خلافاً لعادته! فلا أدري أسقط من
قلمه أم ناسِخِه؟ والرجل له ترجمة واسعة في `تهذيب الكمال` للمزي، ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكان قاضياً على البصرة وأميراً، وله حكايات غير مرضية،
(1) أي: ربا وانتفخ من الغيظ. `نهاية`. ووقع في ابن عساكر `بكا`، وهو خطأ من الناسخ.
وقد روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في `الثقات ` (6/ 91) ، وقال الحافظ في
`التقريب`:
` مُقِلٌّ `.
ثم وقفت على إسناد الطبراني إليه، فبدا لي أن علة الحديث ممن دونه؛ فقد
أخرجه في ترجمته ابن عساكر في `تاريخ دمشق ` (3/489) من طريق الطبراني
وغيره بسند مظلم عن الفضل بن عبد الرحمن بن عباس عنه عن أبيه عن جده
أبي موسى.
والفضل هذا ذكره المزي في الرواة عن بلال بن أبي بردة، ولم أجد له ترجمة،
ودونه من لم أعرفه.
(تنبيه) : حديث الترجمة ذكره القرطبي في تفسيره `الجامع ` (8/ 170)
ساكتاً عنه كعادته! مستدلاً به على أن النبي صلى الله عليه وسلم كره السؤال ونهى عنه، وليس
يظهر أن للحديث صلة بما ذكر؛ بل هو بمعنى الحديث الآخر: `ليس للنساء وسط
الطريق`. وهذا مخرج في `الصحيحة ` برقم (856) .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6101)