(إِنَّ مُؤْمِنِي الجِنِّ لَهُم ثَوَابٌ، وَعَلَيْهِم عِقَابٌ. فسأَلنَاهُ عَنْ

ثَوَابِهِم وَعَنْ مُؤْمِنيهِم؟ قَالَ: عَلَى الأَعْرَافِ، وَلَيسُوا فِي الجَنَّةِ مع محمد

صلى الله عليه وسلم. فَسَألْنَاه:وَمَا الأَعْرَافُ؟ قَالَ: حَائِطُ الجَنَّةِ تَجرِي فِيْهِ الأَنْهَارُ،

وَتَنبُتُ فِيْهِ الأَشجَارُ وَالثِّمَارُ) .

موضوع.



أخرجه البيهقي في `البعث ` (107/108) ، وابن عساكر من طريقه

وطريق غيره في `تاريخ دمشق ` (17/ 910 - المدينة) ، والذهبي في `سير الأعلام `

(17/7 - 8) من طريق الوليد بن موسى: حدثنا منبه بن عثمان عن عروة بن رويم

عن الحسن عن أنس بن مالك … مرفوعاً. وقال الذهبي:

`هذا حديث منكر جدّاً`.

وأقول: وآفته الوليد بن موسى - وهو: الدمشقي - : قال العقيلي (4/ 321) :

`أحاديثه بواطيل لا أصول لها، ليس ممن يقيم الحديث `.

ثم ساق له حديثين - أحدهما الآتي عقب هذا - ، وقال:

`لا أصل له ` - كما يأتي - . وقال ابن حبان في `الضعفاء` (3/82) - وقد

ساق له حديثاً تقدم (2353) - :

`لا أصل له `. وفي ` الميزان `:

`عن سعيد بن بشير، قال الدارقطني: منكر الحديث. وقواه أبو حاتم، وقال

غيره: متروك. وله حديث موضوع `.

قلت: وأظن أنه يعني الحديث الآتي بعد هذا، وتقدم له حديث آخر برقم

(2353) .

وقول الذهبي: `وقواه أبو حاتم ` بينه الحافظ في `اللسان ` بقوله:

`ولفظ أبي حاتم: صدوق، ليِّن، حديثه صحيح `.

وليس للوليد المذكور ترجمة في `الجرح والتعديل `، وبذلك صرح ابن عساكر

في آخر ترجمة الوليد هذا؛ فلا أدري أين قال هذا القول الغريب: `صدوق، لين،

حديثه صحيح `! ولولا أن الذهبي أشار إلى هذا القول - كما تقدم - ` لقلت: إنه

دخل عليه ترجمة في أخرى؛ فقد وجدت في `الجرح ` (4/2/19) ما قد يجعل

ذلك محتملاً، فقد ذكر في ترجمة الوليد بن الوليد العَنَسي القلانِسي الدمشقي:

روى عن ابن ثوبان وسعيد بن بشير، ثم قال:

`سألت أبي عنه؛ فقال: هو صدوق، ما بحديثه بأس، حديثه صحيح `.

فقلت في نفسي: لعله الذي أشار إليه الذهبي وأراده الحافظ، مع ملاحظة

الفرق بين هذا وبين ما نقله الحافظ وهو قوله: ` ليِّن ` … مكان: `ما بحديثه بأس `.

وهذا التعبير ليس فيه تلك الغرابة التي أشرت إليها آنفاً؛ فإن وسطه منسجم مع

طرفيه - كما هو ظاهر - .

ثم وجدت ما يزيل الإشكال: فقد رأيت الذهبي أعاد ترجمة الوليد هذا فقال:

`الوليد بن الوليد الدمشقي، عن سعيد بن بشير، قال الدارقطني وغيره:

منكر الحديث `. فقال الحافظ في `اللسان `:

`قلت: هو ابن موسى الذي تقدم `.

فإذا كان كذلك؛ فما نقله الحافظ في ترجمة الأول عن أبي حاتم قد ذكره

ابن هذا في ترجمة الآخر، وتبين أن الترجمة واحدة؛ فهو الوليد بن موسى،

وهو الوليد بن الوليد نفسه، فلعل أحد أبويه هو جده؛ فبعضهم نسبه إلى أبيه،

وبعضهم إلى جده. والله أعلم.

والغريب أن الحافظ ابن عساكر قد ترجم للوليد ابن الوليد أيضاً (17/913 -

915) ، ولكنه لم يشر إلى أنه الأول، فظاهر صنيعه أنه غيره. فالله أعلم.

وبناء على أنهما واحد قال الحافظ عقب قول أبي حاتم المتقدم:

`وقال الحاكم: `روى عن عبد الرحمن بن ثابت عن ثوبان أحاديث موضوعة `،

وبين الكلامين تباعد عظيم `.

والحديث عزاه ابن كثير في (تفسير الأعراف) للبيهقي وابن عساكر، ساكتاً عليه،

ولكنه أشار إلى علته بسوقه إسناده من الوليد هذا، بخلاف السيوطي الذي

عزاه في `الدر المنثور` و`الجامع الكبير` للبيهقي وحده؛ ساكتاً عنه على غالب عادته!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6113)