(مَن قال عند [كل] عطسة يسمَعُها: الحمد لله رب العالمين

على كل حال ما كان؛ لم يجد وجع الضرس ولا الأذن أبداً) .

موقوف ضعيف.



أخرجه ابن أبي شيبة في `المصنف ` (10/422/9860) ،

البخاري في `الأدب المفرد` (رقم 926) - ومن طريقه الحاكم (4/414) - قالا:

حدثنا طلق بن غنام قال: حدثنا شيبان، عن أبي إسحاق عن خيثمة العربي؛ (!)

عن علي قال: … فذكره موقوفاً.

قلت: وهذا - مع وقفه - فيه أبو إسحاق - وهو: السَّبيعي - ؛ وهو مدلس كان

اختلط.

وخيثمة العربي: هكذا وقع في `المصنف `، وفي ` الأدب `: (خيثمة) … لم

ينسبه! وفي المستدرك؛ (حبة) ، وفي ` اللآلي ` (2/284) من طريق ` المصنف `:

(حبة العر) ! وهذا أقرب إلى الصواب، وهو قريب مما في `المصنف `، ويغلب على

الظن أن صوابه: `حَبَّةَ العُرَني `، فإذا صح هذا؛ فهي علة أخرى؛ لأنه ضعيف

عند الجمهور، وعلى رأسهم ابن معين؛ ولذلك أورده الذهبي في `الضعفاء` (1/

146) ، وقال:

`قال السعدي: غير ثقة `. وأما الحافظ؛ فقال في `التقريب `:

`صدوق له أغلاط، وكان غاليأ في التشيع `.

ولعله لذلك قال في `الفتح ` (10/ 600) - بعد ما عزاه لـ `الأدب ` - :

`وهذا موقوف، ورجاله ثقات، ومثله لا يقال من قبل الرأي؛ فله حكم الرفع `.

وأقره المعلق على! الأدب ` (2/384) ! ولا أدري إذا كان التوثيق المذكور على

أن تابعي الحديث هو حمة العرني - كما رجحنا - ، أم على أنه خيثمة - وهو؛ ابن

عبد الرحمن بن أبي سبرة - ، وهو ثقة، وسواء كان هذا أو ذاك؛ فإنه غير سالم من

اختلاط أبي إسحاق وتدليسه.

ويمكن أن نضيف إلى ما سبق علة أخرى، وهي: أن الحديث روي عن علي

بإسناد آخر بلفظ آخر مخالف لهذا؛ وهو:

`إذا عطس أحدكم؛ فليقل: الحمد الله على كل حال، وليقل من عِنْدَه:

يرحمك الله … ` الحديث.

وهو مخرج في ` الإرواء ` (3/245 - 246) .

والحديث سكت عنه السيوطي حين عزاه للمصنف - كما تقدم - ، وأفاد أن

الخلعي روى في `فوائده` بسنده عن المقدام: حدثنا محمد بن إسماعيل بن

مرزوق: حدثني يونس بن نعيم عن سعيد بن السري عن محمد بن مروان

الأعور عن رجل حدثه عن علي بن أبي طالب قال:

`إذا عطس العبد فقال: الحمد لله على كل حال؛ لم يصبه وجع الأذنين ولا

وجع الأضراس `.

قلت: وهذا إسناد مظلم؛ فإن ما بين الرجل الذي لم يسم والمقدام لم أجد

لهم ترجمة.

أما المقدام؛ فالظاهر أنه ابن داود الرُّعَيني المصري، قال النسائي:

`ليس بثقة`. وقال ابن يونس، وكذا ابن أبي حاتم (4/1/303) :

`تكلموا فيه `.

والرجل الذي لم يسم: لا أستبعد أن يكون هو حبة العرني - على ما رجحت

آنفاً - ، وقد وقفت على ما يؤيده، وهو ما أخرجه الطبراني في `الدعاء` من طريق

أخرى عن طلق بن غنام بسنده المتقدم عن حبة عن علي … به نحوه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6138)