(أمر الله عز وجل بعبدين إلى النار، فلما وقفَ أحدُهما

على شَفَتِها؛ التفت فقال: أما والله! إن كان ظني بك لَحَسَنٌ؟ فقال

الله عز وجل: ردوه فأنا عند ظنك بي، فغفر له) .

منكر.



أخرجه البيهقي في `الشعب ` (2/9/1016) من طريق جامع بن

سوادة: ثنا زياد بن يونس الحضرمي: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن

عقبة عن رجل من ولد عبادة بن الصامت عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: …

فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: جهالة الرجل العُبَادي الذي لم يسم.

والأخرى: جامع بن سوادة: لم يترجمه المتقدمون من الأئمة؛ كالبخاري

وابن أبي حاتم وغيرهما؛ فهو في عداد المجهولين، وذلك مما صرح به ابن الجوزي في

`الموضوعات `، فإنه ساق له حديثاً بلفظ:

`من مشى في تزويج بين اثنين حتى يجمع الله بينهما؛ أعطاه الله عز وجل

بكل خطوة وبكل كلمة تكلم بها عبادة سنة … ` الحديث، وقال عقبه:

`حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجامع بن سوادة مجهول `.

وأورده الذهبي في `الميزان ` وقال:

`خبر باطل، كأنه آفته `، وقال في `الضعفاء`:

`خبر كذب، كأنه وضعه `.

وتعقبه الحافظ في `اللسان ` بأن الراوي عنه - علي بن محمد بن أحمد

الفقيه - غير معروف، وأن الدارقطني ساق لجامع بن سوادة حديثاً أخر، وقال:

`وجامع ضعيف `.

والحديث المشار إليه قد تقدم في المجلد الأول برقم (377) .

وقد توبع جامع هذا فِي حَدِيثِ الترجمة: فرواه الحسن بن علي بن زياد: ثنا

عبد العزيز بن عبد الله الأُوَيْسي: ثنا ابن أبي الزناد … به نحوه؛ إلا أنه قال:

`بعبد إلى النار، فلما وقف … ` والباقي مثله.



أخرجه البيهقي في `الشعب ` أيضاً (1015) .

والأويسي هذا: ثقة من رجال البخاري، لكن الراوي عنه - الحسن بن علي

ابن زياد - هو علة هذه المتابعة؛ فقد قال الحافظ في ترجمته من `اللسان `:

`له منكرات `.

وقد روي الحديث من طرق أخرى عن ابن أبي الزناد بسنده المذكور بلفظ

آخر، تقدم تخريجه بتوسع في المجلد العاشر برقم (4590) .

وقد اختلط الأمر على المعلقين الثلاثة على `الترغيب ` (4/165) ، فإن المنذري

أورده باللفظ الثاني الذي فيه: (الحسن بن علي بن زياد) ؛ فأعلّو، بجامع بن سوادة

الذي في اللفظ الأول! ولهم ومن مثل هذا الخلط الشيء الكثير.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6150)