(أَشَدُّ حَسَرَاتِ بني آدَمَ في الدنيا ثَلاثٍ:

1 - رَجُلٌ كَانَتْ له أرض تُسقى، وله سانية يسقي عليها أرضه،

فلما اشتدَّ وأخرجت ثمرتها؛ ماتت سانيته، فيجد حسرة على سانيته

التي قد عَلِم أنه لا يجد مثلها، ويجد حسرة على ثمرة أرضه أن تفسد

قبل أن يحتال حيلة.

2 - ورجل له فرس جواد، فلقي جمعاً من الكفار فلما دنا بعضهم

من بعض؛ انهزم أعداء الله، فسبق الرجل على فرسه، فلما كاد أن

يلحق انكسرت يد فرسه، فنزل عنده؛ يجد حسرة على فرسه أن لا

يجد مثله، ويجد حسرة على ما فاته من الظفر الذي كان أشرف عليه.

3 - ورجل كانت عنده امرأة قد رضي هيأتها ودينها، فنفست غلاما؛

فماتت بنفاسها، فيجد حسرة على امرأته؛ يظن أنه لن يصادف مثلها،

ويجد حسرة على ولده يخشى ضيعته قبل أن يجد من يرضعه. قال:

فهذه أكبر هؤلاء الحسرات) .

ضعيف.



أخرجه البزار في `مسنده ` (2/157/1415 - كشف الأستار)

- والسياق له - ، والطبراني في `المعجم الكبير` (7/256/6879) ، و`المعجم

الأوسط ` (1/289/4841 - بترقيمي) ، وابن عساكر في `التاريخ ` (9/888) من

طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن سمرة … مرفوعاً. وقال الطبراني:

`لم يروه عن قتادة إلا سعيد بن بشير`.

قلت: وهو ضعيف من قبل حفظه، وجزم الحافظ في `التقريب ` بضعفه.

وأما الهيثمي فحسن حديثه هذا، دون غيره: (انظر المجلد الثالث من `فهارس المجمع `

لزغلول ص 297) ، فقال الهيثمي (4/273) :

`رواه البزار، والطبراني في `الكبير` و` الأوسط `، وإسناده حسن، ليس فيه

غير سعيد بن بشير، وقد وثقه جماعة`.

كذا قال! وقد عرفت ما في سعيد، على أن ما نفاه ليس مسلّماً أيضاً؛ لأن

الحسن - وهو: البصري - اختلف في سماعه من سمرة، والراجح أنه سمع منه

بعض الأحاديث، ولكنه مدلس - كما يشهد بذلك أهل العلم منهم الهيثمي

نفسه في بعض أحاديثه (3/ 81) - ، وحينئذٍ فروايته هذه تكون معللة بعلة أخرى

وهي عنعنته، فتنبه!

وللحديث طريق أخرى موصولة عن سمرة، يرويه جعفربن سعد بن سمرة

عن خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة بن جندب … به نحوه.



أخرجه البزار (1416) ، والطبراني في `الكبير، (7084) ، وقال الهيثمي

(3/12) :

`رواه الطبراني في `الكبير، و`الأوسط ` بنحوه، ورواه البزار، وفي بعضها:

`أَشَدُّ حَسَرَاتِ بني آدَمَ عَلَى ثَلاثٍ: رَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ … `

فذكر نحوه باختصار، وله إسنادان؛ أحدهما حسن، ليس فيه غير سعيد بن بشير،

وقد وثق `.

قلت: اللفظ الذي عزاه للبعض: هو للطبراني في `الكبير` من الطريق الأولى،

وهي التي عنده في `الأوسط `، وحَسَّن إسناده، وفيه علتان - كما سبق بيانه - .

وأما هذه الطريق: فسكت عليها فما أحسن؛ لأنه مسلسل بالعلل:

1 - محمد بن إبراهيم بن خُبيب بن سليمان بن سمرة: وَهُوَ مَجْهُولٌ، قال

ابن حبان في `الثقات ` (9/58) :

`لا يعتبر بما تفرد به `.

2 - خبيب بن سليمان؛ قال الذهبي في `الميزان `:

`لا يعرف، وقد ضعف في جعفر بن سعد`. وقال الحافظ:

`مجهول `.

وأما ابن حبان؛ فذكره في `الثقات ` (6/274) ، وأشار الذهبي في `الكاشف `

إلى ضعف توثيقه بقوله:

` وُثِّق `.

3 - جعفر بن سعد: قال الحافظ:

`ليس بالقوي `.

4 - سليمان بن سمرة: مجهول الحال.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6159)