(من لَقَّم أخاه لُقْمَةَ حَلواءَ، ولم يكن ذلك مخافةً من
شرِّه، ولا رجاء لخيره؛ صرف الله عنه سبعين بلوى في القيامة) .
موضوع.
أخرجه الخطيب في `التاريخ ` (4/85) : أخبرنا أبو نصر أحمد بن
إبراهيم المقدسي،: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الفقاعي: حدثنا أحمد بن
الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال:
قصدت باب أبي الربيع الزهراني واستأذنت، فخرجت جارية، فقالت:
الشيخ مشغول. فجلست ساعة، ثم استأذنت.، فخرجت وقالت: مشغول.
فقلت: قولي للشيخ؛ بغدادي، وصوفي، وصاحب حديث، فقال: زبد بنرسيان،
قولي: ادخل. فدخلت، وبين يديه جام فالوذج، فلقمني لقمة، وقال: حدثني
فليح قال: حدثنا الزهري: حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: …
فذ كره. وقال:
`هذا حديث منكر جداً، وإسناده صحيح (!) ، وقد كنت أظن الحمل فيه
على الفقاعي، والفقاعي: مشهور عندهم، ثقة، ومات بعد سنة سبعين وثلاثمائة،
ولم يدرك الصوفي `.
ثم ساق الخطيب إسناده عن أبي القاسم بن السوطي؛ الحسين بن محمد
ابن إسحاق البزار قال: سمعت أبا الطيب محمد بن الفرخان الدوري يقول:
سمعت أحمد بن عبد الجبار الصوفي يقول: لما مضيت إلى أبي الربيع الزهراني …
الحديث بتمامه؛ إلا أنه قال:
`لا يريد بها إلا الله؛ وقاه الله مرارة الموقف يوم القيامة`. قال الخطيب:
`فبانت علة الحديث الأول: إذ الحمل فيه على ابن الفُرُّخان، وبرئ ابن الفقاعي
منه، وسقط اسم محمد بن الفرخان من كتاب شيخنا المقدسي، والله أعلم. وقد
بينا حال ابن الفرخان فيما تقدم من كتابنا، وأنه ذاهب الحديث، ويمكن أن تكون
العلة من جهة ابن السوطي؛ فإنه أيضاً ظاهر التخليط. والله أعلم `.
والحد! ما أورده ابن الجوزي في `الموضوعات ` (3/28 - 29) من طريق الخطيب،
ونقل كلامه بنحو ما تقدم.
وذكر الخطيب في ترجمة ابن فرخان - التي أشار إليها (3/167) - أنه روى
أحاديث كثيرة منكرة بأسانيد واضحة عن شيوخ ثقات، وأنه كان غير ثقة. وقال
في ترجمة ابن السوطي (8/102) :
`وكان كثير الوهم، شنيع الغلط، رأيت له أوهاماً كثيرة تدل على غفلته `.
قلت: فالعلة لا تتجاوزهما - كما في كلام الخطيب - ؛ لكن قوله في الطريق
الأول:
`وإسناده صحيح ` … ليس كما ينبغي؛ ما دام أنه أعله بالانقطاع، فكان الأولى
أن يقول مثلاً:
`ظاهر إسناده الصحة، رجاله كلهم ثقات؛ لكنه معلول بالانقطاع، وقد
كنت … `.
وللحديث طريق أخرى مختصراً بلفظ:
`من لقم أخاه لقمة حلو؛ صرف الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة`.
أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (3/54) من طريق أبي بلال الأشعري
قال: ثنا مجاشع بن عمرو عن خالد العبد عن يزيد الرقاشي عن أنس
مرفوعاً … به.
أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (3/54) ، وقال:
`غريب من حديث يزيد؛ تفرد به عنه خالد`.
قلت: وبهما أعله ابن الجوزي - بعد أن ساقه من طريق أبي نعيم - ؛ فقال:
`لا يصح؛ يزيد الرقاشي: متروك، وخالد العبد ` رماه الفلاس بأنه يضع
الحديث، وقال الد ارقطني: متروك الحديث `.
قلت: وفاته علتان أخريان:
إحد اهما: مجاشع بن عمرو، وهو: كذاب وضاع، وقد تقدمت له أحاديث
موضوعة، فانظر الأرقام (353 و 639 و 1980) .
والأخرى: أبو بلال الأشعري؛ ضعفه الدارقطني.
شرِّه، ولا رجاء لخيره؛ صرف الله عنه سبعين بلوى في القيامة) .
موضوع.
أخرجه الخطيب في `التاريخ ` (4/85) : أخبرنا أبو نصر أحمد بن
إبراهيم المقدسي،: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الفقاعي: حدثنا أحمد بن
الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال:
قصدت باب أبي الربيع الزهراني واستأذنت، فخرجت جارية، فقالت:
الشيخ مشغول. فجلست ساعة، ثم استأذنت.، فخرجت وقالت: مشغول.
فقلت: قولي للشيخ؛ بغدادي، وصوفي، وصاحب حديث، فقال: زبد بنرسيان،
قولي: ادخل. فدخلت، وبين يديه جام فالوذج، فلقمني لقمة، وقال: حدثني
فليح قال: حدثنا الزهري: حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: …
فذ كره. وقال:
`هذا حديث منكر جداً، وإسناده صحيح (!) ، وقد كنت أظن الحمل فيه
على الفقاعي، والفقاعي: مشهور عندهم، ثقة، ومات بعد سنة سبعين وثلاثمائة،
ولم يدرك الصوفي `.
ثم ساق الخطيب إسناده عن أبي القاسم بن السوطي؛ الحسين بن محمد
ابن إسحاق البزار قال: سمعت أبا الطيب محمد بن الفرخان الدوري يقول:
سمعت أحمد بن عبد الجبار الصوفي يقول: لما مضيت إلى أبي الربيع الزهراني …
الحديث بتمامه؛ إلا أنه قال:
`لا يريد بها إلا الله؛ وقاه الله مرارة الموقف يوم القيامة`. قال الخطيب:
`فبانت علة الحديث الأول: إذ الحمل فيه على ابن الفُرُّخان، وبرئ ابن الفقاعي
منه، وسقط اسم محمد بن الفرخان من كتاب شيخنا المقدسي، والله أعلم. وقد
بينا حال ابن الفرخان فيما تقدم من كتابنا، وأنه ذاهب الحديث، ويمكن أن تكون
العلة من جهة ابن السوطي؛ فإنه أيضاً ظاهر التخليط. والله أعلم `.
والحد! ما أورده ابن الجوزي في `الموضوعات ` (3/28 - 29) من طريق الخطيب،
ونقل كلامه بنحو ما تقدم.
وذكر الخطيب في ترجمة ابن فرخان - التي أشار إليها (3/167) - أنه روى
أحاديث كثيرة منكرة بأسانيد واضحة عن شيوخ ثقات، وأنه كان غير ثقة. وقال
في ترجمة ابن السوطي (8/102) :
`وكان كثير الوهم، شنيع الغلط، رأيت له أوهاماً كثيرة تدل على غفلته `.
قلت: فالعلة لا تتجاوزهما - كما في كلام الخطيب - ؛ لكن قوله في الطريق
الأول:
`وإسناده صحيح ` … ليس كما ينبغي؛ ما دام أنه أعله بالانقطاع، فكان الأولى
أن يقول مثلاً:
`ظاهر إسناده الصحة، رجاله كلهم ثقات؛ لكنه معلول بالانقطاع، وقد
كنت … `.
وللحديث طريق أخرى مختصراً بلفظ:
`من لقم أخاه لقمة حلو؛ صرف الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة`.
أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (3/54) من طريق أبي بلال الأشعري
قال: ثنا مجاشع بن عمرو عن خالد العبد عن يزيد الرقاشي عن أنس
مرفوعاً … به.
أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (3/54) ، وقال:
`غريب من حديث يزيد؛ تفرد به عنه خالد`.
قلت: وبهما أعله ابن الجوزي - بعد أن ساقه من طريق أبي نعيم - ؛ فقال:
`لا يصح؛ يزيد الرقاشي: متروك، وخالد العبد ` رماه الفلاس بأنه يضع
الحديث، وقال الد ارقطني: متروك الحديث `.
قلت: وفاته علتان أخريان:
إحد اهما: مجاشع بن عمرو، وهو: كذاب وضاع، وقد تقدمت له أحاديث
موضوعة، فانظر الأرقام (353 و 639 و 1980) .
والأخرى: أبو بلال الأشعري؛ ضعفه الدارقطني.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6196)