(لا أُحِبُ أن يُعِينَني على وضوئي أحدٌ) .

منكر جداً.



أخرجه البزار في `مسنده` (1/136/260 - كشف الأستار) من

طريق النَّضْر بْن مَنْصُورٍ أبي عبد الرحمن قال: سمعت أَبا الْجَنُوبِ يقول:

رَأَيْتُ عَلِيّاً يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَقلت: ألا أَسْتَقِي لَك؟ قَالَ:

ما أُحِبُ أن يُعِينَني عليه، فقال عُمَر رضي الله عنه:

رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَقلت ألا أعينك عليه؟ فَقَالَ:.

فذكره، وقال:

`لا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عن عمر بهذا الإسناد`.

قلت: وهو ضعيف جداً، النضر هذا قال البخاري في `التاريخ` (4/2/91)

`منكر الحديث`. وهذا منه تضعيف شديد. ونحوه قول ابن حبان (3/50)

`منكر الحديث جداً `. وقال ابن أبي حاتم (4/1/479) عن أبيه:

`شيخ مجهول، يروي أحاديث منكرة `.

وشيخه أبو الجنوب مثله - واسمه (عقبة بن علقمة) - ، قال ابن أبي حاتم

(3/1/313) عن أبيه:

`ضعيف الحديث، وهو مثل (أصبغ بن نُباتة) و (أبي سعيد عقيصا) متقاربين

في الضعف، ولا يشتغل به`.

وروى ابن أبي حاتم، والعقيلي (4/294) ، وابن عدي (7/23) عن ابن معين

أنه سئل عنهما؟ فقال:

`هؤلاء حمالة الحطب `! والحديث قال في `المجمع` (1/227) :

`رواه أبو يعلى والبزار، وأبو الجنوب ضعيف `.

كذا قال! وفيه تساهل ظاهر - مما سبق - ، وإن تبعه الحافظ في `التقريب`.

وهو في `مسند أبي يعلى` (1/200/231) ، و`كامل ابن عدي` من طريق

أخرى عن النضر بن منصور … به نحوه، ولفظه:

` مَهْ يَا عُمَرُ! فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَشْرَكَنِي فِي طُهُورِي أَحَدٌ `.

وزاد ابن عدي مرفوعاً:

`طلحة والزبير جاراي في الجنة`.

وهي عند العقيلي وحدها، وكذا الترمذي وغيره، وتقدم تخريجها برقم

(2311) من هذه `السلسة`.

وإن من نكارة الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه: أنه يخالف أحاديث

صحيحة، فيها استعانته صلى الله عليه وسلم بغيره على الوضوء، كحديث المغيرة في `الصحيحين`

الذي فيه: أنه أفرغ على النبي صلى الله عليه وسلم وضوءه، حتى همَّ أن ينزع عنه صلى الله عليه وسلم خفيه،

فقال له: `دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين `. وهو مخرج في `الإرواء` (1/135/

57) ، ومن تراجم البخاري له:

(باب الرجل يوضئ صاحبه) .

وكحديث الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:

`اسكبي لي وضوءاً `.

وهومخرج في `صحيح أبي داود ` (117) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6417)