(إِنِّي لَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً فَآخُذُهَا فَآكُلُهَا) .

منكر.



أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط` (2/279/2/9246) : حَدَّثَنَا

مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ:

سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: … فذكره. وقال:

`تفرد به محمد بن العلاء الثقفي`.

قلت: ولم أعرفه، ويحتمل أن يكون محمد بن العلاء الصهيبي؛ فإنه من

هذه الطبقة، روى عنه عبد الله بن الحارث المخزومي، ذكره ابن حبان في `الثقات`

(9/52) تبعاً للبخاري (1/1/205/643) .

وأما شيخه الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: فلم أجد له ترجمة.

وأخرجه البزار في `مسنده` (3/223/1011 - البحر الزخار) من طريق

أخرى عن محمد بن العلاء قال:

بينا أنا والوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، فوجد تمرتين ساقطتين،

فأخذ واحدة، وأعطاني أخرى، فأبيت أن آكلها، ثم قال لي: أخبرني أبي عن

جدي أن النبي صلى الله عليه وسلم أكلها. يعني: تمرة. وقال:

` لا نعلمه يروى إلا عن عبد الرحمن بهذا الإسناد `.

قلت: وتعقبه الهيثمي في `كشف الأستار` (2/131) بقوله:

`قلت: رواه عن سعد كما رواه قبله `.

قلت: يعني: سعد بن أبي وقاص، رواه (1365) عن شيخين له قالا: ثَنَا

عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي - عُبَيْدَةَ بِنْتَ نَابِلٍ عَنْ عَائِشَةَ

بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهَا قَالَ:

خَرَجْنَا مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَوَجَدَ تَمْرَتَيْنِ، فَأَخَذَ تَمْرَةً، وَأَعْطَانِي الْأُخْرَى.

ومن هذا الوجه أخرجه أبو يعلى في `مسنده` (2/137/815) ؛ لكنه زاد في

المتن: `فوجد ثُغْروقة فيها تمر، فأخذ … ` وقال البزار:

` لَا نَعْلَمُهُ عَنْ سَعْدٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ`.

قلت: وعثمان بن عبد الرحمن - هو: الطرائفي - مختلف فيه، وبه أعله الهيثمي

فقال (4/170) :

` … وهو ثقة وفيه ضعف `.

لكن أشار الذهبي في `الكاشف`، وفي `المغني` إلى تضعيف توثيقه بقوله:

`وُثِّق `.

وأشار إلى سبب تضعيفه الحافظ؛ فقال في `التقريب`:

`صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل؛ فضعف بسبب ذلك حتى نسبه

ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين`.

قلت: وذكره الحافظ في `المرتبة الخامسة` من `طبقات المدلسين`؛ لقول اب

حبان فيه (2/97) :

`يروي عن أقوام ضعاف أشياء يدلسها عن الثقات حتى إذا سمعها المتتبع؛

لم يشك في وضعها، فلما كثر ذلك في أخباره؛ ألزقت به تلك الموضوعات وحمل

عليه الناس في الجرح، فلا يجوز عندي الاحتجاج بروايته كلها على حالة من

الاحوال؛ لما غلب عليها من المناكير عن المشاهير، والموضوعات عن الثقات `.

قلت: ولم يذكروه في الرواة عن (عبيدة بنت نايل) ؛ فكأنه دلس عنها.

وعبيدة هذه: ليست مشهورة،وقد ذكرها ابن حبان في `الثقات` (7/307)

برواية الخصيب بن ناصح - وهو صدوق يخطئ - وذكر لها في `التهذيب` ثلاثة رواة

آخرين، ليس فيهم ثقة حافظ غير معن بن عيسى؛ فلعله لذلك لم يوثقها الحافظ،

بل قال فيها:

`مقبولة`. يعني: عند المتابعة.

فعلة الحديث إذن: هي، أو عنعنة الطرائفي.

وثمة علة أخرى وهي نكارة متنه ومخالفته لحديث أنس الصحيح قال:

مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة في الطريق فقال:

`لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة؛ لأكلتها `.



أخرجه البخاري (2431) وغيره، وهو مخرج في `الإرواء: (6/15/1559)

من رواية جمع منهم مسلم، لكن ليس عنده أخاف `.

وأخرجه أحمد (3/193 و241 و258) من طريقين آخرين عن أنس:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر بالتمرة فما يمنعه من أخذها إلا مخافة أن تكون

صدقة.

وإسناده صحيح على شرط مسلم، وصححه ابن حبان (

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6467)