(من قال: (سبحان الله وبحمده) ، كان مثل مئة رقبة تعتق، إذا قالها مئة مرة، ومن قال: (الحمد لله) مئة مرة، كان عدل مئة فرس مسرج ملجم في سبيل الله، ومن قال:! الله أكبر) مئة مرة، كان عدل مئة بدنةٍ تنحرُ بمكة) .

ضعيف جداً.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الكبير ` (8/ 135/ 7534) من طريق محمد بن عوف الحمصي: ثنا سليمان بن عثمان عن محمد بن زياد عن أبي أمامة مرفوعاً

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، سليمان بن عثمان: ليس بثقة، كما تقدم عن الذهبي تحت حديث آخر له تقدم برقم (5127) ، وذكرنا هناك ما قاله أبو حاتم وغيره فيه من التضعيف، وهو مما فات على الحافظ المنذري معرفة حاله، فقال في `الترغيب ` (2/ 246) :

` رواه الطبراني، ورواة إسناده رواة الصحيح، خلا سليم بن عثمان الفوزي، يكشف حاله، فإنه لا يحضرني الآن فيه جرح ولا عدالة `. وأما الهيثمي فقال (10/ 92) :

` رواه الطبراني، وفيه سليمان بن عثمان الطائي الفوزي، وقد روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في ` الثقات `، وذكر شرطاً، فوُجِد، فالحديث حسن، لأن بقية رجاله ثقات `.

قلت: كلا، ليس بحسن، بل هو ضعيف إن لم يكن ضعيفاً جداً، فإن الشرط - الذي يدعي أنه وجد - لم يتحقق، لأن الثلاثة الذين رووا عن الطائي، اثنان منهما لا قيمة لروايتهما عنه لضعفهما، فيبقى على الجهالة التي صرح بها أبو حاتم

- كما تقدم بيانه تحت الحديث المشار إليه آنفاً، رداً على الهيثمي في كلام له يشبه هذا - .

ومن هذا التخريج والتحقيق يتبين لنا مثال جديد من مئات الأمثلة على جهل المعلقين الثلاثة على ` الترغيب `، وأنهم جهلة نقلة، ينقلون ما لا يعون ويفهمون، فإنهم في هذا الحديث لما وجدوا الهيثمي قد صرح بتحسين الحديث، حسنوه ونقلوا كلامه، بخلاف الحديث المثار إليه أنفاً، فإنهم ضعفوه (2/400/ 2275)

ونقلوا كلامه أيضاً، وقد ذكرته هناك مع الرد عليه، ولكنهم لم يفهموا أنه يعني بتحسينه أيضاً بختم كلامه بقوله: ` وقد روى عنه ثلاثة … ` كما قال هنا!

وعلى كل حال، فقد كان من الممكن أن ينجبر قلة فهمهم بالبحث والتنقيب عن سند الحديثين، ولو أنهم فعلوا، لوجدوه واحداً، ولم يقعوا في مثل هذا التناقض الظاهر الفاحش! ولكن لا فهم ولا بحث، وفوق ذلك ادعاء التحقيق. . . آفة طلاب هذا الزمان. والله المستعان.

ثم رأيت الذهبي قد أكد تضعيفه لسليمان بن عثمان هذا بقوله فيه:

` منكر الحديث` في ` المقتنى `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6619)