(يخرج المهديُّ وعلى رأسه ملك ينادي: إن هذا المهديُّ؛ فاتبعوه) .

موضوع.



أخرجه الطبراني في ` مسند الشاميين ` (2/ 71 - 72/937) ، ومن طريقه الخطيب في ` تلخيص المتشابه في الرسم` (1/ 417/ 660) قال:

حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي: ثنا عبد الوهاب بن الضحاك: ثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جببر ببن نفير عن كثيربن مرة عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً.

وأخرجه ابن عدي في ` الكامل ` (5/ 295 - 296) من طريقين آخرين عن عبد الوهاب بن الضحاك به؛ إلا أنه قال:

` وعلى رأسه عمامة فيها مناد ينادي … `.

قلت: وهذا موضوع، آفته عبد الوهاب بن الضحاك؛ قال الذهبي في` الميزان `:

` كذبه أبو حاتم وقال النسائي وغيره: متروك. وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال البخاري: عنده عجائب `.

ثم ساق له أحاديث مما أنكر عليه، هذا أحدها، وقال:

` إنه من أوابده `! ثم ساق له حديثاً آخر بالسند نفسه، وقال:

` إنه من بلاياه `. وقد مضى تخريجه برقم (3034) .

والحديث عزاه السيوطي في رسالته ` العرف الوردي في أخبار المهدي ` (2/217 - الحاوي للفتاوى) للحاكم وأبي نعيم أيضاً.

(تنبيه) : إبراهيم هذا شيخ الطبراني أورده الذهبي في ` الميزان `، وتبعه الحافظ في` اللسان ` فقال:

` إبراهيم بن محمد الحمصي. شيخ للطبراني غير معتمد، قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة: حدثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان عن عبد الرحمن بن

جبير عن كثير بن مرة عن ابن عمر (كذا) مرفوعاً: ` يخرج المهدي … ` (الحديث) ؛ فالمعروف بهذا الحديث هو عبد الوهاب بن الضحاك … لا ابن نجدة `.

فأقول: نعم؛ هذا هو المعروف - كما رأيت في التخريج - ، لكن غمزه لإبراهيم بأنه ذكر: (عبد الوهاب بن نجدة) … مكان: (عبد الوهاب بن الضحاك) في رواية الطبراني عنه، يخالف ما في ` مسند الشاميين ` للطبراني، كما يخالف رواية الخطيب عنه - كما تقدم - ؛ فأخشى أن يكون قد وهم الذهبي على الطبراني أو على

شيخه إبراهيم، ومن الظاهر أنه لم يعرفه، وقد روى له في ` المعجم الأوسط ` (3/176 - 183) قرابة عشرين حديثاً، وسماه في أحدها - في مكان آخر منه رقم (2981) - : (إبراهيم بن الحارث بن محمد بن عبد الرحمن بن عرق الحمصي) ؛ فتبين أن (عرق) جده الأعلى. وهذه فائدة تستدرك على ` الإكمال ` (7/ 21)

وفروعه؛ مثل ` التبصير ` لابن حجر (3/ 144) ، و ` التوضيح ` لابن ناصر الدين، بل إن هذا فرق بينهما، وجعلهما شيخين للطبراني - لما قدمته آنفاً - .

والغريب أن الحافظ ابن عساكر لم يذكره في ` تاريخ دمشق `. والله أعلم.

ومن الأحاديث التي رواها الطبراني في ` الأوسط ` عنه (3/ 182 - 183/1375) ، وحسن إسناده المنذري ثم الهيثمي قوله بين:

` إن لكل شيء سيداً، وإن سيد المجالس قُبالة القبلة`.

ومقتضى التحسين المذكور أنهم مشوا حديث إبراهيم هذا. ولذلك كنت خرجت حديثه في` الصحيحة ` (2645) ، وذكرت له شاهداً ولكنه ضعيف جداً، وآخر خير منه؛ فهو بمجموع ذلك على الأقل حسن. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6686)