(ما من حال يكون عليها العبد أحب إلى الله من أن يراه ساجداً معفراً وجهه في التراب) .

ضعيف.



أخرجه الطبراني في ` المعجم الأوسط ` (7/ 43 - 44/ 6072)

قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي سويد الذارع قال: حدثنا عثمان بن الهيثم ابن جهم [قال: ثنا أبي الهيثم بن جهم] عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن

حذيفة مرفوعاً.

ثم ساق له حديثاً آخر، وعقب عليهما بقوله:

` لم يرو هذين الحديثين عن عاصم إلا الهيثم بن جهم، تفرد بهما عثمان بن الهيثم `.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عثمان بن الهيثم بن جهم من شيوخ البخاري المتكلم فيهم، قال الذهبي في ` الميزان `:

` قال أبو حاتم: صدوق؛ غير أنه كان بآخره يلقن، وقال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ `. ولخصه الحافظ فقال في ` التقريب `:

` ثقة، تغير فصار يتلقن`.

قلت: لكن الراوي عنه شيخ الطبراني (محمد بن عثمان بن أبي سويد الذارع) أسوأ حالاً منه، وهو من شيوخ ابن عدي أيضاً، وقد ضعفه؛ فهو أعرف الناس به، قال في ` الكامل ` (6/ 304) :

` حدث عن الثقات ما لم يتابع عليه، وكان يقرأ عليه من نسخة له ما ليس من حديثه عن قوم رآهم أو لم يرهم، ويقلب الأسانيد عليه فيقر به … فكان يشبَّه عليه، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب، وأثنى عليه أبو خليفة؛ لأنه عرفه في أيامه، فسمع منه `.

وأورده الذهبي في ` المغني ` لقول ابن عدي المذكور في صدر ما نقلته عنه، ولم يزد.

(تنبيه) : لم يهتد الحافظ المنذري، ولا الهيثمي لعلة الحديث؛ بل وتحرف

عليهما اسم (الهيثم) إلى: (القاسم) ، فقال المنذري (1/ 145/ 8) :

` رواه الطبراني في ` الأ وسط `، وقال: ` تفرد به عثمان! ` قال الحافظ:

عثمان هذا هو ابن القاسم، ذكره ابن حبان في (الثقات) `.

وكذا قال الهيثمي (1/ 301) وزاد عليه فقال:

`ولم يرفع في نسبه، وأبوه؛ فلم أعرفه `.

قلت: وهذا وهم منه آخر؛ فقد رفع نسبه إلى جده، فقال - كما سبق - :

`عثمان بن الهيثم بن جهم `. وأكد ذلك الطبراني حين قال عقب الحديث: ` … إلا الهيثم بن جهم `!

فليس لعثمان بن القاسم ولا لأبيه علاقة بهذا الحديث.

وأما الحديث الآخر الذي أشرت إليه فهو صحيح لغيره، وقد خرجته في `الصحيحة ` برقم (3441) .

ثم إن الزيادة التي بين المعكوفتين سقطت من مطبوعة ` المعجم الأوسط ` واستدركتها من مصورتها (2/ 74/ 1) !

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6817)