(فما ينفعكم أن أصلي على رجل روحه مرتهن في قبره لا يصعد روحه إلى السماء، فلو ضمن رجل دينه قمت، فصليت عليه، فإن صلاتي تنفعه) .
ضعيف جداً.
أخرجه العقيلي في ` الضعفاء ` (3/ 393) ، والطبراني في ` المعجم الأوسط ` (6/ 121/ 5249) - والسياق له - من طريق أبي الوليد الطيالسي قال: حدثنا عيسى بن صدقة قال: حدثني عبد الجميد بن أبي أمية
قال:
كنا عند أنس بن مالك فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتي برجل يصلّي عليه - فقال:
` هل على صاحبكم دين؟ `. قالوا: نعم. قال: … فذكره. وقال الطبراني:
` لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به عيسى بن صدقة `.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:
الأولى: عيسى بن صدقة: ذكره ابن أبي حاتم، وقال:
` ويقال: (صدقة بن عيسى) أبو محرز، والصحيح الأول، سمع أنس بن مالك، وبعضهم يدخل بينه وبين أنس (عبد الحميد بن أبي أمية) `.
ثم ذكر عن أبي الوليد أنه قال فيه:
` ضعيف، وعن أبيه أنه قال:
`شيخ يكتب حديثه `. وفي ` الميزان `:
` وقال الدارقطني: متروك `. وقال ابن حبان في ل` الضعفاء ` (2/ 119) :
` كنيته أبو محرز، يروي عن حميد، وعبد الحميد عن أنس، منكر الحديث جداً … لا يجوز الاحتجاج بما يرويه لغلبة المناكير عليه `.
وأما ابن عدي فلم يتبين له حاله؛ فقال في ` الكامل ` (5/ 256) :
` ليس له من الحديث إلا الشيء اليسير، ولا يتبين صدقه من كذبه؛ لقلة حديثه `.
والأخرى: (عبد الحميد بن أبي أمية) : كذا وقع في إسناد الحديث وفي ترجمة (عيسى) المتقدمة عن ابن أبي حاتم، وقد سقطت أداة الكنية من ` الميزان `، فجاء فيه:
`عبد الحميد بن أمية: عن أنه رضي الله عنه. قال الدارقطني: لا شيء` (1) .
وكذلك سقطت من ` المجمع ` فقال (3/ 40) :
` رواه الطبراني في ` الأوسط `، وفيه عبد الحميد بن أمية، وهو ضعيف `.
وعلى الصواب وقع في ` مجمع البحرين ` (2/ 6 1 4/ 279 1) . لكن المعلق أسقطها تبعاً لـ ` الميزان ` ومما لا شك فيه أن ما في الإسناد أصح؛ لموافقته لما في ` ابن أبي حاتم ` وهو في غاية التحقيق - كما لا يخفى على الباحثين - .
لكن الغريب أن ابن أبي حاتم لم يترجم له. والله أعلم.
(1) وكذا في ` سؤالات البرقاني للدارقطني ` (47/ 323) .
وقد أسقطه بعضهم من البين، فقال أبو يعلى (7/ 239/ 4244) : حدثنا سعيد بن الأشعث: أخبرني عيسى بن صدقة بن عباد اليشكري قال: دخلت مع أبي على أنس بن مالك فقلنا له: حدثنا حديثاً ينفعنا الله به،
فسمعته يقول:
من استطاع منكم أن يموت ولا دَين عليه؛ فليفعل، فإني رأيت نبي الله صلى الله عليه وسلم وأتي بجنازة رجل وعليه دَين، فقال:
` لا أصلي عليه حتى تضمنوا دينه؛ فإن صلاتي تنفعه `. فلم يضمنوا دينه، ولم يصل عليه، وقال:
` إنه مرتهن في قبره `.
وأخرجه العقيلي أيضاً، قال: حدثنا أحمد بن داود: حدثنا شعيب بن أشعث به.
ثم ساقه من طرق أخرى عن صدقة بن عيسى، وبعضهم قال: عيسى بن عباد بن صدقة عن أنس. ولم يسق لفظه، وقال:
` وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، وبخلاف هذا اللفظ من جهة تثبت` (1) .
قلت: و (سعيد بن الأشعث) - هو: ابن سعيد السمان - : صدوق - كما قال
(1) قلت: فيه أحاديث صحيحة حول قوله صلى الله عليه وسلم: ` صلوا على صاحبكم `، وفي بعضها أنه صلى على الميت بعد أن تعهد أبو قتادة بالقضاء عنه، وهي مخرجة في ` أحكام الجنائز ` (ص 27 و0 11 - 112) .
أبو حاتم، وروى عنه أبو زرعة - . فهذا الاختلاف في إسناده من (عيسى بن صدقة) ؛ فتارة يذكر بينه وبين أنس: (عبد الحميد بن أبي أمية) ، وتارة يسقطه، وذلك مما يؤكد ضعفه. والله أعلم.
وأما قول الهيثمي (3/ 39) :
` رواه أبو يعلى، وعيسى: وثقه أبو حاتم، وضعفه غيره`.
فهو من أوهامه؛ لأن أبا حاتم إنما قال فيه - كما تقدم - :
` شيخ يكتب حديثه`.
وهذا منه تضعيف له - كما هو ظاهر العبارة - ؛ بل قد فسره ابنه في أول كتاب ` الجرح ` (1/ 37) بأنه يكتب حديثه، وينظر فيه اعتباراً. وقد صرح الذهبي في ` الميزان ` بأن قوله: ` يكتب حديثه `؛ أي: (ليس بحجة) .
وأنما قول الطبراني المتقدم: ` لا تفرد به عيسى بن صدقة `، فهو فيما أحاط به علمه، والا؛ فقد قال أبو يعلى (6/ 93 1/ 3477) : حدثنا عمار: حدثنا يوسف: حدثنا ثابت عن أنس به مختصراً، وفيه:
` إن جبريل نهاني أن أصلي على رجل عليه دين. وقال: إن صاحب الدَين مرتهن في قبره حتى يقضى عنه دينه `. فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه.
قلت: وهذا ضعيف جداً، رجاله ثقات؛ غير يوسف - وهو: ابن عطية؛ كما في حديث قبله (3475) ، وهو أبو سهل البصري الصفار - : متروك. ولم يعرفه الهيثمي فقال (3/ 40) :
` رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفه `.
وقلده الثلاثة المعلقون على ` الترغيب ` (2/ 592) .
وبيض له المعلق على ` المقصد العلي ` (1/ 7 0 3/ 697) ، وسقط من متنه قوله في آخره:
فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه.
والظاهر أنه من مؤلفه الهيثمي؛ فإنه كذلك سقط من ` المجمع `، وهو في ذلك تابع للمنذري في ` الترغيب ` (3/ 38/ 29) !
ضعيف جداً.
أخرجه العقيلي في ` الضعفاء ` (3/ 393) ، والطبراني في ` المعجم الأوسط ` (6/ 121/ 5249) - والسياق له - من طريق أبي الوليد الطيالسي قال: حدثنا عيسى بن صدقة قال: حدثني عبد الجميد بن أبي أمية
قال:
كنا عند أنس بن مالك فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتي برجل يصلّي عليه - فقال:
` هل على صاحبكم دين؟ `. قالوا: نعم. قال: … فذكره. وقال الطبراني:
` لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به عيسى بن صدقة `.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:
الأولى: عيسى بن صدقة: ذكره ابن أبي حاتم، وقال:
` ويقال: (صدقة بن عيسى) أبو محرز، والصحيح الأول، سمع أنس بن مالك، وبعضهم يدخل بينه وبين أنس (عبد الحميد بن أبي أمية) `.
ثم ذكر عن أبي الوليد أنه قال فيه:
` ضعيف، وعن أبيه أنه قال:
`شيخ يكتب حديثه `. وفي ` الميزان `:
` وقال الدارقطني: متروك `. وقال ابن حبان في ل` الضعفاء ` (2/ 119) :
` كنيته أبو محرز، يروي عن حميد، وعبد الحميد عن أنس، منكر الحديث جداً … لا يجوز الاحتجاج بما يرويه لغلبة المناكير عليه `.
وأما ابن عدي فلم يتبين له حاله؛ فقال في ` الكامل ` (5/ 256) :
` ليس له من الحديث إلا الشيء اليسير، ولا يتبين صدقه من كذبه؛ لقلة حديثه `.
والأخرى: (عبد الحميد بن أبي أمية) : كذا وقع في إسناد الحديث وفي ترجمة (عيسى) المتقدمة عن ابن أبي حاتم، وقد سقطت أداة الكنية من ` الميزان `، فجاء فيه:
`عبد الحميد بن أمية: عن أنه رضي الله عنه. قال الدارقطني: لا شيء` (1) .
وكذلك سقطت من ` المجمع ` فقال (3/ 40) :
` رواه الطبراني في ` الأوسط `، وفيه عبد الحميد بن أمية، وهو ضعيف `.
وعلى الصواب وقع في ` مجمع البحرين ` (2/ 6 1 4/ 279 1) . لكن المعلق أسقطها تبعاً لـ ` الميزان ` ومما لا شك فيه أن ما في الإسناد أصح؛ لموافقته لما في ` ابن أبي حاتم ` وهو في غاية التحقيق - كما لا يخفى على الباحثين - .
لكن الغريب أن ابن أبي حاتم لم يترجم له. والله أعلم.
(1) وكذا في ` سؤالات البرقاني للدارقطني ` (47/ 323) .
وقد أسقطه بعضهم من البين، فقال أبو يعلى (7/ 239/ 4244) : حدثنا سعيد بن الأشعث: أخبرني عيسى بن صدقة بن عباد اليشكري قال: دخلت مع أبي على أنس بن مالك فقلنا له: حدثنا حديثاً ينفعنا الله به،
فسمعته يقول:
من استطاع منكم أن يموت ولا دَين عليه؛ فليفعل، فإني رأيت نبي الله صلى الله عليه وسلم وأتي بجنازة رجل وعليه دَين، فقال:
` لا أصلي عليه حتى تضمنوا دينه؛ فإن صلاتي تنفعه `. فلم يضمنوا دينه، ولم يصل عليه، وقال:
` إنه مرتهن في قبره `.
وأخرجه العقيلي أيضاً، قال: حدثنا أحمد بن داود: حدثنا شعيب بن أشعث به.
ثم ساقه من طرق أخرى عن صدقة بن عيسى، وبعضهم قال: عيسى بن عباد بن صدقة عن أنس. ولم يسق لفظه، وقال:
` وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، وبخلاف هذا اللفظ من جهة تثبت` (1) .
قلت: و (سعيد بن الأشعث) - هو: ابن سعيد السمان - : صدوق - كما قال
(1) قلت: فيه أحاديث صحيحة حول قوله صلى الله عليه وسلم: ` صلوا على صاحبكم `، وفي بعضها أنه صلى على الميت بعد أن تعهد أبو قتادة بالقضاء عنه، وهي مخرجة في ` أحكام الجنائز ` (ص 27 و0 11 - 112) .
أبو حاتم، وروى عنه أبو زرعة - . فهذا الاختلاف في إسناده من (عيسى بن صدقة) ؛ فتارة يذكر بينه وبين أنس: (عبد الحميد بن أبي أمية) ، وتارة يسقطه، وذلك مما يؤكد ضعفه. والله أعلم.
وأما قول الهيثمي (3/ 39) :
` رواه أبو يعلى، وعيسى: وثقه أبو حاتم، وضعفه غيره`.
فهو من أوهامه؛ لأن أبا حاتم إنما قال فيه - كما تقدم - :
` شيخ يكتب حديثه`.
وهذا منه تضعيف له - كما هو ظاهر العبارة - ؛ بل قد فسره ابنه في أول كتاب ` الجرح ` (1/ 37) بأنه يكتب حديثه، وينظر فيه اعتباراً. وقد صرح الذهبي في ` الميزان ` بأن قوله: ` يكتب حديثه `؛ أي: (ليس بحجة) .
وأنما قول الطبراني المتقدم: ` لا تفرد به عيسى بن صدقة `، فهو فيما أحاط به علمه، والا؛ فقد قال أبو يعلى (6/ 93 1/ 3477) : حدثنا عمار: حدثنا يوسف: حدثنا ثابت عن أنس به مختصراً، وفيه:
` إن جبريل نهاني أن أصلي على رجل عليه دين. وقال: إن صاحب الدَين مرتهن في قبره حتى يقضى عنه دينه `. فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه.
قلت: وهذا ضعيف جداً، رجاله ثقات؛ غير يوسف - وهو: ابن عطية؛ كما في حديث قبله (3475) ، وهو أبو سهل البصري الصفار - : متروك. ولم يعرفه الهيثمي فقال (3/ 40) :
` رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفه `.
وقلده الثلاثة المعلقون على ` الترغيب ` (2/ 592) .
وبيض له المعلق على ` المقصد العلي ` (1/ 7 0 3/ 697) ، وسقط من متنه قوله في آخره:
فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه.
والظاهر أنه من مؤلفه الهيثمي؛ فإنه كذلك سقط من ` المجمع `، وهو في ذلك تابع للمنذري في ` الترغيب ` (3/ 38/ 29) !
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6860)