(أعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ، وَأَعْلِمْهُ أَجْرَهُ وَهُوَ فِى عَمَلِهِ) .

منكر جداً.



أخرجه البيهقي في `سننه ` (6/ 120) من طريق محمد بن يزيد بن رفاعة القاضي عن حفص بن غياث عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال:

` وهذا ضعيف بمرة `.

قلت: آفته (ابن رفاعة) هذا؛ فإنه - وإن وثقه بعضهم فقد - قال البخاري:

` رأيتهم مجمعين على ضعفه `.

ورماه غير واحد بسرقة الحديث، ومنهم عثمان بن أبي شيبة فيما رواه عنه الحسين بن إدريس! - حافظ ثقة - أنه قال:

` إنه يسرق حديث غيره فيرويه!

قلت: على وجه التدليس أو على وجه الكذب؟ فقال: كيف يكون تدليساً وهو يقول: حدثنا؟! `، رواه الخطيب (3/ 376) .

وقال ابن عدي في ` الكامل ` (6/ 274) :

`وقد أنكرت عليه أحاديث عن مشايخ الكوفة يطول ذكرهم `.

قلت: وحفص بن غياث: هو منهم؛ فالحديث منكر، إما من سوء حفظه، أو هو مما سرقه من غيره ممن ليس في العير ولا في النفير:

وإن مما يؤكد ذلك أن الحديث صح من طريق آخر عن أبي هريوة؛ دون هذه

الزيادة المنكرة، وكذلك روي عن غيره من الصحابة - كما تراه مخرجاً في ` إرواء الغليل ` (5/320 - 324) - .

والحديث اكتفى الشيخ أحمد الغماري في `المداوي ` (1/ 632) بعزوه للبيهقي، ونقل قوله المتقدم فيه: ` ضعيف بمرة `، ولم يبين السبب، ولا ما فيه من النكارة؛ بل إنه أوهم القراء أنه لا علة فيه بقوله:

`الطريق الثاني (يعني: لحديث أبي هريرة) من رواية حفصر بن غياث … `!

فلم يبدأ بموضع العلة من الإسناد وإنما بالثقة؛ فعل هذا صنيع من ينصح لقرائه، ولا يكتم العلم؟!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (7023)