(أفضلُ الأعمالِ العلمُ باللهِ؛ إِنَّ الْعِلْمَ يَنْفَعُكَ مَعَهُ قَلِيلُ الْعَمَلِ وَكَثِيرُهُ، وَإِنَّ الْجَهْلَ لَا يَنْفَعُكَ مَعَهُ قَلِيلُ الْعَمَلِ وَلَا كَثِيرُهُ) .

موضوع.

عزاه السيوطي في ` الجامع الصغير ` و ` الجامع الكبير ` للحكيم عن أنس، وقد وقفت على إسناده في ` جامع بيان العلم ` لابن عبد البر (1/45) عن مؤمّل بن عبد الرحمن الثقفي عن عباد بن عبد الصمد عن أنس بن مالك قال:

جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله! أي الأعمال أفضل؟ قال:

` العلم بالله عز وجل `. قال: يا رسول الله! أي الأعمال أفضل؟ قال:

` العلم بالله `. قال: يا رسول الله! أسالك عن العمل وتخبرني عن العلم!

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

` إن قليل العمل ينفع مع العلم، وإن كثير العمل لا ينفع مع الجهل`.

ومن هذا الوجه أورده السيوطي في ذيل ` اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة` (ص 41) وقال عقبه:

`قال ابن حبان: حدثنا قتيبة: حدثنا غالب بن وزير الغزي: حدثنا مؤمل ابن عبد الرحمن الثقفي: حدثنا عبّاد بن عبد الصمد عن أنس بنسخة أكثرها موضوع.

وقال البخاري: عباد بن عبد الصمد منكر الحديث. وقال في ` المغني `:

مؤمل بن عبد الرحمن ضعفه أبو حاتم `.

قلت: ونصّ كلام أبي حاتم في `الجرح والتعديل ` (4/ 1/ 375) :

` لين الحديث، ضعيف الحديث `.

قلت: فيتعجّب من الحافظ السيوطي وتناقضه أنه في استدراكه لهذا الحديث على ابن الجوزي وإيراده إياه في الأحاديث الموضوعة؛ فإنه مع ذلك أورده في ` الجامع الصغير` - كما رأيت - !

وأعجب منه صنيع المناوي؛ فإنه نقل في `فيض القدير ` عن الحافظ العراقي اقتصاره على قوله: `سنده ضعيف`. بل زاد في الإغراب فقال:

` فكان على المصنف استيعاب مخرجيه، إيماءً إلى تقويته؛ فمنهم ابن عبد البر وغيره`.

ففاته أن في سنده ذاك المتهم بالوضع، كما فاته حكم السيوطي نفسه على الحديث بالوضع.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (7031)