*1303* - (حديث: ` المسلمون على شروطهم ` (ص 313) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وقد روى من حديث أبى هريرة ، وعائشة ، وأنس بن مالك ، وعمرو بن عوف ، ورافع بن خديج ، وعبد الله بن عمر.
1 ـ أما حديث أبى هريرة ، فيرويه كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة مرفوعا بزيادة: ` والصلح جائز بين المسلمين `.
أخرجه أبو داود (3594) وابن الجارود (637 و638) وابن حبان (1199) والدارقطنى (300) والحاكم (2/49) والبيهقى (6/97) وابن عدى فى ` الكامل ` (ق 276/1) وقال: ` كثير بن زيد الأسلمى لم أر بحديثه بأسا ، وأرجو أنه لا بأس به `.
وقال الحاكم: ` رواة هذا الحديث مدنيون `.
فلم يصنع شيئا!
ولهذا قال الذهبى: ` قلت: لم يصححه ، وكثير ضعفه النسائى ، وقواه غيره `.
قلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى ما لم يتبين خطئوه ، كيف وهو لم يتفرد به كما يأتى.
وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق يخطىء ` ، وصحح حدثه هذا عبد الحق فى ` أحكامه ` (ق 170/1) وزاد ابن الجارود بعد قوله: ` شروطهم `: ` ما وافق الحق منها `.
وتأتى هذه الزيادة من حديث عائشة.
وللزيادة الأولى: ` الصلح جائز بين المسلمين ` طريق أخرى عند الدراقطنى والحاكم (2/50) من طريق عبد الله بن الحسين المصيصى أخبرنا عفان أخبرنا حماد بن زيد عن ثابت عن أبى رافع عنه به.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ، وهو معروف بعبد الله بن الحسين المصيصى ، وهو ثقة `.
قلت: وتعقبه الذهبى بقوله: ` قلت: قال ابن حبان: يسرق الحديث `.
2 ـ وأما حديث عائشة ، فيرويه عبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف عن عروة عن عائشة رضى الله عنها مرفوعا بزيادة: ` ما وافق الحق `
أخرجه الدارقطنى والحاكم.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا عبد العزيز هذا وهو البالسى الجزرى اتهمه الإمام أحمد.
وقال النسائى وغيره: ليس بثقة.
ولهذا قال الحافظ فى ` التلخيص ` (3/23) : ` وإسناده واه `.
3 ـ وأما حديث أنس ، فيرويه البالسى المذكور عن خصيف عن عطاء بن أبى رباح عنه قلت: وإسناده ضعيف جدا لما سبق بيانه فى الذى قبله.
4 ـ وأما حديث عمرو بن عوف فيرويه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: ` الصلح جائز بين المسلمين ، إلا صلحا حرم حلالا ، أو أحل حراما ، والمسلمون على شروطهم ، إلا شرطا حرم حلالا ، أو أحل حراما `.
أخرجه الترمذى (1/253) بتمامه وابن ماجه (2353) دون ` المسلمون على شروطهم ` والدارقطنى والبيهقى وابن عدى فى ` الكامل ` (333/1) بالنصف الثانى منه.
وقال ابن عدى: ` كثير هذا ، عامة أحاديثه لا يتابع عليه `.
وأما الترمذى فقال: ` حديث حسن صحيح `.
كذا قال!
وكثير هذا ضعيف جدا ، أورده الذهبى فى ` الضعفاء ` ، وقال: ` قال الشافعى: من أركان الكذب.
وقال ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة ، وقال آخرون: ضعيف `.
وقال فى ` الميزان ` بعد أن ذكر قول الشافعى هذا وغيره:
` وأما الترمذى فروى من حديثه: ` الصلح جائز بين المسلمين ` وصححه ، فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذى `.
وقال الحافظ فى ` الفتح ` (4/371) : ` وكثير بن عبد الله ضعيف عند الأكثر ، لكن البخارى ومن تبعه كالترمذى وابن خزيمة يقوون أمره `.
5 ـ وأما حديث رافع بن خديج ، فيرويه جبارة بن المغلس: حدثنا قيس بن الربيع عن حكيم بن جبير عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج رفعه بزيادة: ` فيما أحل `.
أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (1/222/1) وابن عدى فى ` الكامل ` (329/1) وقال: ` قيس بن الربيع عامة روايته مستقيمة ، والقول فيه ما قال شعبة وأنه لا بأس به `.
قلت: لكن جبارة بن المغلس ضعيف كما جزم بذلك الحافظ فى ` التقريب `.
6 ـ وأما حديث ابن عمر ، فيرويه محمد بن الحارث: حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن البيلمانى عن أبيه عنه مرفوعا بزيادة: ` ما وافق الحق `.
أخرجه العقيلى فى ` الضعفاء (ص 375) وقال: ` محمد بن الحارث ، قال ابن معين ليس بشىء ` ثم قال: ` وهذا يروى بإسناد أصلح من هذا ، بخلاف هذا اللفظ `.
قلت: كأنه يعنى الحديث الأول عن أبى هريرة.
وجملة القول: أن الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقى إلى درجة الصحيح لغيره ، وهى وإن كان فى بعضها ضعف شديد ، فسائرها ، مما يصلح الاستشهاد
به ، لاسيما وله شاهد مرسل جيد ، فقال ابن أبى شيبة: أخبرنا يحيى بن أبى زائدة عن عبد الملك هو ابن أبى سليمان عن عطاء عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا.
ذكره فى ` التلخيص ` وسكت عليه ، وإسناده مرسل صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وقد روى من حديث أبى هريرة ، وعائشة ، وأنس بن مالك ، وعمرو بن عوف ، ورافع بن خديج ، وعبد الله بن عمر.
1 ـ أما حديث أبى هريرة ، فيرويه كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة مرفوعا بزيادة: ` والصلح جائز بين المسلمين `.
أخرجه أبو داود (3594) وابن الجارود (637 و638) وابن حبان (1199) والدارقطنى (300) والحاكم (2/49) والبيهقى (6/97) وابن عدى فى ` الكامل ` (ق 276/1) وقال: ` كثير بن زيد الأسلمى لم أر بحديثه بأسا ، وأرجو أنه لا بأس به `.
وقال الحاكم: ` رواة هذا الحديث مدنيون `.
فلم يصنع شيئا!
ولهذا قال الذهبى: ` قلت: لم يصححه ، وكثير ضعفه النسائى ، وقواه غيره `.
قلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى ما لم يتبين خطئوه ، كيف وهو لم يتفرد به كما يأتى.
وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق يخطىء ` ، وصحح حدثه هذا عبد الحق فى ` أحكامه ` (ق 170/1) وزاد ابن الجارود بعد قوله: ` شروطهم `: ` ما وافق الحق منها `.
وتأتى هذه الزيادة من حديث عائشة.
وللزيادة الأولى: ` الصلح جائز بين المسلمين ` طريق أخرى عند الدراقطنى والحاكم (2/50) من طريق عبد الله بن الحسين المصيصى أخبرنا عفان أخبرنا حماد بن زيد عن ثابت عن أبى رافع عنه به.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ، وهو معروف بعبد الله بن الحسين المصيصى ، وهو ثقة `.
قلت: وتعقبه الذهبى بقوله: ` قلت: قال ابن حبان: يسرق الحديث `.
2 ـ وأما حديث عائشة ، فيرويه عبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف عن عروة عن عائشة رضى الله عنها مرفوعا بزيادة: ` ما وافق الحق `
أخرجه الدارقطنى والحاكم.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا عبد العزيز هذا وهو البالسى الجزرى اتهمه الإمام أحمد.
وقال النسائى وغيره: ليس بثقة.
ولهذا قال الحافظ فى ` التلخيص ` (3/23) : ` وإسناده واه `.
3 ـ وأما حديث أنس ، فيرويه البالسى المذكور عن خصيف عن عطاء بن أبى رباح عنه قلت: وإسناده ضعيف جدا لما سبق بيانه فى الذى قبله.
4 ـ وأما حديث عمرو بن عوف فيرويه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: ` الصلح جائز بين المسلمين ، إلا صلحا حرم حلالا ، أو أحل حراما ، والمسلمون على شروطهم ، إلا شرطا حرم حلالا ، أو أحل حراما `.
أخرجه الترمذى (1/253) بتمامه وابن ماجه (2353) دون ` المسلمون على شروطهم ` والدارقطنى والبيهقى وابن عدى فى ` الكامل ` (333/1) بالنصف الثانى منه.
وقال ابن عدى: ` كثير هذا ، عامة أحاديثه لا يتابع عليه `.
وأما الترمذى فقال: ` حديث حسن صحيح `.
كذا قال!
وكثير هذا ضعيف جدا ، أورده الذهبى فى ` الضعفاء ` ، وقال: ` قال الشافعى: من أركان الكذب.
وقال ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة ، وقال آخرون: ضعيف `.
وقال فى ` الميزان ` بعد أن ذكر قول الشافعى هذا وغيره:
` وأما الترمذى فروى من حديثه: ` الصلح جائز بين المسلمين ` وصححه ، فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذى `.
وقال الحافظ فى ` الفتح ` (4/371) : ` وكثير بن عبد الله ضعيف عند الأكثر ، لكن البخارى ومن تبعه كالترمذى وابن خزيمة يقوون أمره `.
5 ـ وأما حديث رافع بن خديج ، فيرويه جبارة بن المغلس: حدثنا قيس بن الربيع عن حكيم بن جبير عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج رفعه بزيادة: ` فيما أحل `.
أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (1/222/1) وابن عدى فى ` الكامل ` (329/1) وقال: ` قيس بن الربيع عامة روايته مستقيمة ، والقول فيه ما قال شعبة وأنه لا بأس به `.
قلت: لكن جبارة بن المغلس ضعيف كما جزم بذلك الحافظ فى ` التقريب `.
6 ـ وأما حديث ابن عمر ، فيرويه محمد بن الحارث: حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن البيلمانى عن أبيه عنه مرفوعا بزيادة: ` ما وافق الحق `.
أخرجه العقيلى فى ` الضعفاء (ص 375) وقال: ` محمد بن الحارث ، قال ابن معين ليس بشىء ` ثم قال: ` وهذا يروى بإسناد أصلح من هذا ، بخلاف هذا اللفظ `.
قلت: كأنه يعنى الحديث الأول عن أبى هريرة.
وجملة القول: أن الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقى إلى درجة الصحيح لغيره ، وهى وإن كان فى بعضها ضعف شديد ، فسائرها ، مما يصلح الاستشهاد
به ، لاسيما وله شاهد مرسل جيد ، فقال ابن أبى شيبة: أخبرنا يحيى بن أبى زائدة عن عبد الملك هو ابن أبى سليمان عن عطاء عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا.
ذكره فى ` التلخيص ` وسكت عليه ، وإسناده مرسل صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم.
ইরওয়াউল গালীল (1303)