*1608* - (وعن جابر: ` أن رجلا من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها ، فماتت ، فجاء إخوته ، فقالوا: نحن فيه شرع سواء. قال: فأبى ، فاختصموا إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فقسمها بينهم ميراثا ` رواه أحمد (2/22) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه الإمام أحمد فى ` المسند ` (3/299) : حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان: حدثنى حميد ح وروح قال: ثنا سفيان الثورى عن حميد بن قيس الأعرج عن محمد بن إبراهيم عن جابر بن عبد الله به.

قلت: وهذا إسناد صحيح متصل على شرط الشيخين ، وابن إبراهيم هو ابن

الحارث التيمى أبو عبد الله المدنى ، وقال ابن عبد الهادى فى ` التنقيح ` (2/236) : (2/236) : ` ورواته ثقات `.

ولسفيان فيه إسناد آخر عن الأعرج ، يرويه معاوية بن هشام عنه عن حبيب ابن أبى ثابت عن حميد الأعرج عن طارق المكى عن جابر بن عبد الله به نحوه ولفظه: ` قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى امرأة من الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل ، فماتت ، فقال ابنها إنما أعطيتها حياتها ، وله إخوة ، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: هى لها حياتها وموتها ، قال: كنت تصدقت بها عليها ، قال: ذلك أبعد لك `.

أخرجه أبو داود (3557) والبيهقى (6/174) وقال: ` وليس بالقوى `.

قلت: وإنما ضعفه البيهقى إما لعنعنة حبيب ، فقد كان مدلسا ، وإنما لأن حميد بن قيس الأعرج فيه كلام يسير ، فإنه مع توثيق الجماعة له ومنهم أحمد بن حنبل ، ومع ذلك فقد قال فيه مرة: ` ليس هو بالقوى فى الحديث `.

قلت: وهذا هو الأقرب فى سبب التضعيف ، فقد اختلف عليه فى إسناده ، فسفيان قال عنه عن محمد بن إبراهيم عن جابر ، وحبيب قال: عنه عن طارق عن جابر وثمة اختلاف آخر عليه فى إسناده ، فقال عمرو بن دينار عن حميد الأعرج عن حبيب بن أبى ثابت قال: ` كنت عن ابن عمر ، فجاءه رجل من أهل البادية ، فقال: إنى وهبت لابنى ناقة حياته ، وإنها تناتجت إبلا فقال ابن عمر: هى له حياته وموته ، فقال إنى تصدقت عليه بها ، فقال: ذاك أبعد لك منها `.

أخرجه البيهقى (6/174) .

لكن تابعه على هذا الوجه ابن أبى نجيح عن حبيب بن أبى ثابت نحوه.

أخرجه البيهقى ، وتابعه شعبة عن حبيب قال: سمعت ابن عمر به نحوه.

أخرجه الطحاوى (2/249) .

وقد اختلف عليه فى متنه أيضا ، فرواه عنه من سبق على ما ذكرنا أن المال للمعمر وورثته ، ورواه يحيى بن أبى زائدة عن أبيه عن حبيب بن أبى ثابت عن حميد عن جابر قال: ` نحل رجل منا أمه نخلا له حياتها ، فلما ماتت فقال: أنا أحق بنحلى ، فقضى النبى صلى الله عليه وسلم أنها ميراث `.

فهذا بظاهره يخالف ما تقدم من رواية الجماعة ، وهذه أولى بالترجيح كما هو ظاهر لاسيما ، ويشهد له ماروى أبو الزبير عن جابر قال: ` أعمرت امرأة بالمدينة حائطا لها ابنا لها ، ثم توفى ، وتوفيت بعده ، وتركت ولدا ، وله إخوة بنون للمعمرة ، فقال ولد المعمرة ، رجع الحائط إلينا ، وقال بنو المعمر: بل كان لأبينا حياته وموته ، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان ، فدعا جابرا ، فشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعمرى لصاحبها ، فقضى بذلك طارق ، ثم كتب إلى عبد الملك ، فأخبره ذلك وأخبره بشهادة جابر ، فقال عبد الملك: صدق جابر ، فأمضى ذلك طارق ، فإن ذلك الحائط لبنى المعمر حتى اليوم ` أخرجه مسلم (5/69) والبيهقى (6/173) .

وفى رواية لهما عن سليمان بن يسار: ` أن طارقا قضى بالعمرى للوارث لقول جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم `.

ইরওয়াউল গালীল (1608)