*2066* - (عن عائشة مرفوعا: ` طلاق العبد اثنتان فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ` رواه الدارقطنى (2/242) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه الدارقطنى (441) وعنه البيهقى (7/369 ـ 370 ، 426) من طريق صغدى بن سنان عن مظاهر بن أسلم عن القاسم بن محمد عن عائشة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان: الأولى: مظاهر بن أسلم ضعيف.

والأخرى: (صفدى) [1] بن سنان ويقال اسمه عمر ، وصغدى لقبه ، وهو ضعيف أيضا.

ولكنه قد توبع ، فقال أبو عاصم أخبرنا ابن جريج عن مظاهر عن القاسم به ولفظه: ` طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان `.

قال أبو عاصم: فلقيت مظاهرا فحدثنى عن القاسم به بلفظ: ` يطلق العبد تطليقتين ، وتعتد حيضتين `.

قال: فقلت له: حدثنى كما حدثت ابن جريج قال: فحدثنى به كما حدثه `.

أخرجه أبو داود (2189) والترمذى (1/222) وابن ماجه (2080)

والدارقطنى والحاكم (2/205) والبيهقى والخطابى فى ` غريب الحديث ` (ق 152/2) وقال أبو داود: ` وهو حديث مجهول `.

وقال الترمذى: ` لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث مظاهر ، ولا نعرف له غير هذا الحديث `.

قلت: ومعنى كلامه أنه رجل مجهول.

وأما الحاكم فقال عقبه: ` مظاهر بن أسلم شيخ من أهل البصرة لم يذكره أحد من متقدمى مشايخنا بجرح ، فإذا الحديث صحيح `.

قلت: ووافقه الذهبى.

وذلك من عجائبه ، فإنه أورد مظاهرا هذا فى كتابه ` الضعفاء ` وقال: ` قال ابن معين: ليس بشىء `.

وقد روى الدارقطنى بإسناد صحيح عن أبى عاصم قال: ` ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مظاهر هذا `.

وعن أبى بكر النيسابورى قال: ` الصحيح عن القاسم خلاف هذا `.

ثم روى بإسنادين أحدهما حسن عن زيد بن أسلم قال: سئل القاسم عن عدة الأمة؟ فقال: الناس يقولون: حيضتان ، وإنا لا نعلم ذلك ، أو قال: لا نجد ذلك فى كتاب الله ، ولا فى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن عمل به المسلمون قلت: فهذا دليل على أن الحديث لا علم عند القاسم به ، وقد رواه عنه مظاهر ، فهو دليل أيضا على أنه قد وهم به عليه ولهذا قال الخطابى عقبه: ` إن أهل الحديث يضعفونه `.

وله شاهد ، ولكنه واه ، يرويه عمر بن شبيب المسلى عن عبد الله بن

عيسى عن عطية عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` طلاق الأمة اثنتان ، وعدتها حيضتان `.

أخرجه ابن ماجه (2079) والدارقطنى والبيهقى (7/369) وقالا: ` تفرد به عمر بن شبيب المسلى هكذا مرفوعا ، وكان ضعيفا ، والصحيح ما رواه سالم ونافع عن ابن عمر موقوفا `.

قلت: وقد أخرجه مالك (2/574/49) عن نافع عن عبد الله بن عمر موقوفا.

والدارقطنى من طريق سالم عنه به وقال: ` وهذا هو الصواب ، وحديث عبد الله بن عيسى عن عطية عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم منكر غير ثابت من وجهين: أحدهما أن عطية ضعيف ، وسالم ونافع أثبت منه وأصح رواية.

والوجه الآخر ، أن عمر بن شبيب ضعيف الحديث لا يحتج بروايته `.

ইরওয়াউল গালীল (2066)