*423* - (حديث: ` إن الله قد أمدكم بصلاة هى خير لكم من حمر النعم ، وهى الوتر ، فصلوها فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر `. رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه (ص 107) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح. دون قوله: ` هى خير لكم من حمر النعم `.

رواه ابن أبى شيبة (2/54/1) وأبو داود (1418) والترمذى (2/314)

والدارمى (370) وابن ماجه (1168) والطحاوى فى ` شرح المعانى ` (1/250) وابن نصر فى ` قيام

الليل ` (111) والطبرانى فى ` الكبير ` (1/207/2) والدارقطنى (174) والحاكم (1/306) والبيهقى (2/478) من طرق عن يزيد بن أبى حبيب عن عبد الله بن راشد الزوفى عن عبد الله بن أبى مرة الزوفى عن خارجة ابن حذافة أنه قال: ` خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال … ` فذكره دون قوله: ` فصلوها ` وقال أكثرهم بدلها: ` جعله الله لكم `.

وقال الترمذى: ` حديث غريب ، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبى حبيب `.

قلت: يزيد ثقة وقد تابعه خالد بن يزيد كما يأتى ، وإنما العلة فيمن فوقه.

وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `. ووافقه الذهبى وهذا من عجائبه ، فقد قال فى ترجمة ابن راشد الزوفى وقد ذكر له هذا الحديث: ` رواه عنه يزيد بن أبى حبيب وخالد بن يزيد ، قيل: لا يعرف سماعه ابن أبى مرة (الأصل أبى هريرة) ، قلت: ولا هو بالمعروف وذكره ابن حبان فى الثقات `.

وفى ` التقريب `: أنه مستور.

ثم قال الذهبى فى ترجمة عبد الله بن أبى مرة: ` له عن خارجة فى الوتر ، لم يصح ، قال البخارى: لا يعرف سماع بعضهم من بعض `.

وقال الحافظ فى ` التلخيص ` (ص 117) : ` وضعفه البخارى ، وقال ابن حبان: إسناد منقطع ، ومتن باطل `!

قلت: أما الانقطاع فمجرد دعوى لا دليل عليها ، وإنما العلة جهالة ابن راشد هذا وهو الذى وثقه ابن حبان وحده بناء على قاعدته الوهية فى توثيق من لم يعرف بجرح!

وأما أن المتن باطل ، فهو من عنت ابن حبان وغلوائه ، وإلا فكيف يكون باطلا وقد جاءت له شواهد كثيرة يقطع الواقف عليها بصحته ، كيف لا وبعض طرقه صحيح لذاته؟ ! فروى عبد الله بن لهيعة: أنا عبد الله بن هبيرة قال: سمعت أبا تميم الجيشانى يقول: سمعت عمرو بن العاص يقول: أخبرنى رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

` إن الله عز وجل زادكم صلاة ، فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح ، الوتر الوتر ` ألا وإنه أبو بصرة الغفارى ، قال أبو تميم: فكنت أنا وأبو ذر قاعدين فأخذ بيدى أبو ذر فانطلقنا إلى أبى بصرة ، فوجدناه عند الباب الذى يلى دار عمرو بن العاص ، فقال أبو ذر: أنت سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: (فذكر الحديث) ؟ قال: نعم: قال أنت سمعته؟ قال: نعم ، قال: أنت سمعته؟ قال: نعم.

أخرجه أحمد (6/397) حدثنا يحيى بن إسحاق أنبأنا ابن لهيعة به.

ورواه الطحاوى (1/250) : حدثنا على بن شيبة حدثنا أبو عبد الرحمن المقرى قال: حدثنا ابن لهيعة به (وسقط من السند عبد الله بن هبيرة) .

ورواه الطبرانى فى الكبير (1/104/2) من طريق ثالث عن ابن لهيعة به.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن لهيعة وهو إنما يخشى منه سوء حفظه بسبب احتراق كتبه وهذا مأمون منه هنا لأن من الرواة عنه أبو عبد الرحمن المقرى واسمه عبد الله بن يزيد. قال عبد الغنى بن سعيد الأزدى: إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح: ابن المبارك ، وابن وهب ، والمقرى.

وذكر الساجى وغيره مثله.

قلت: فصح بذلك إسناد الحديث ، والحمد لله.

على أن ابن لهيعة لم ينفرد به فقال الإمام أحمد (6/7) : حدثنا على بن إسحاق حدثنا عبد الله ـ يعنى ابن المبارك ـ أنبأنا سعيد بن يزيد حدثنى ابن هبيرة به.

ورواه الطبرانى فى الكبير (1/100/1) من طريق آخر عن ابن المبارك به.

قلت: فهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم فهذه متابعة

قوية من سعيد بن يزيد - وهو الإسكندرانى - تدل على حفظ ابن لهيعة رحمه الله.

والحديث رواه الحاكم أيضا فى ` كتاب معرفة الصحابة ` من ` المستدرك ` (3/593) لكن سقط منه إسناده ، وقد ساقه عنه الزيعلى (2/110) من طريق ابن لهيعة به.

وأشار الذهبى فى ` تلخيصه ` إلى هذه الطريق ، والله أعلم.

وفى الباب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: ` إن الله زادكم صلاة إلى صلاتكم ، وهى الوتر `.

رواه أحمد (2/208) وابن أبى شيبة (2/54/1) عن الحجاج بن أرطأة عن عمرو به. ورجاله ثقات لكن الحجاج مدلس وقد عنعنه.

غير أنه قد جاء من غير طريقه ، فأخرجه أحمد (2/206) وابن نصر (111) عن المثنى بن الصباح ، والدارقطنى (174) عن محمد بن عبيد الله كلاهما عن عمرو به.

وابنا الصباح وعبيد الله كلاهما ضعيف ، والله أعلم.

ثم وجدت له طريقا أخرى عن ابن عمرو فقال الإمام أحمد فى ` كتاب الأشربة ` (ق 25/1) : حدثنا هاشم حدثنا فرج حدثنا إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن عمرو به.

وإبراهيم هو ابن عبد الرحمن بن رافع الحضرمى مجهول كما قال الهيثمى (2/240) .

وفى الباب أحاديث أخرى خرجها الزيعلى فى ` نصب الراية ` والعسقلانى فى ` التلخيص ` فمن شاء راجعهما وفيما ذكرنا كفاية.

ইরওয়াউল গালীল (423)