*595* - (قال عبد الله بن سيدان السلمى: ` شهدت الجمعة مع أبى بكر ، فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار ، وشهدتها مع عمر فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول انتصف النهار ثم شهدتها مع عثمان فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول زال النهار ، فما رأيت أحداً عاب ذلك ولا أنكره ` رواه الدارقطنى وأحمد واحتج به (ص 142) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه الدارقطنى (169) وكذا ابن أبى شيبة (1/206/2) بسند صحيح [2] عن عبد الله ابن سيدان به.

وعزاه الحافظ فى ` الفتح ` (2/321) لأبى نعيم شيخ البخارى فى ` كتاب الصلاة ` له وابن أبى شيبة ، وقال: ` رجاله ثقات ، إلا أن عبد الله بن سيدان ـ وهو بكسر المهملة بعدها تحتانية ساكنة ـ فإنه تابعى كبير إلا أنه غير معروف العدالة ، قال ابن عدى: شبه المجهول ، وقال البخارى: لا يتابع على حديثه ، بل عارضه ما هو أقوى منه ، فروى ابن أبى شيبة من طريق سويد بن غفلة أنه صلى مع أبى بكر وعمر حين زالت الشمس. إسناده قوى ، وفى الموطأ عن مالك بن أبى عامر قال: كنت أرى طنفسة لعقيل بن أبى طالب تطرح يوم الجمعة إلى جدار المسجد الغربى ، فإذا غشيها ظل الجدار خرج عمر ` وإسناده صحيح `.

قلت: لو صح حديث ابن سيدان لم يعارضه ما ذكره الحافظ بل يحمل على أنهم كانوا يصلونها تارة قبل الزوال ، وتارة بعد الزوال كما هو الثابت فى السنة على ما فصلته فى رسالة ` الأجوبة النافعة على أسئلة لجنة مسجد الجامعة ` (وقد طبعت والحمد لله تعالى) وقد قال عبد الله بن أحمد فى مسائله (ص 112) : ` سئل أبى وأنا أسمع عن الجمعة هل تصلى قبل أن تزول الشمس؟ فقال: حديث ابن مسعود أنه صلى بهم الجمعة ضحى أنه لم تزل الشمس ، وحديث أبى حازم عن سهل بن سعد: كنا نقيل ونتغدى بعد الجمعة. فهذا يدل على أنه قبل الزوال ، ورأيته كأنه لم يدفع بهذه الأحاديث أنها قبل الزوال ، وكان رأيه على أنه إذا زالت الشمس فلاشك فى الصلاة ، ولم أره يدفع حديث ابن مسعود وسهل بن سعد على أنه كان ذلك عنده قبل الزوال `.

ইরওয়াউল গালীল (595)