1401 - عن طارق بن عبد الله المحاربي، قال : رأيتُ رسولَ الله في سوق (ذي المجاز) وعليه حلّة حمراء، وهو يقول: `يا أَيّها النّاس! قولوا: (لا إِله إلّا اللهُ)؛ تُفلحوا`. ورجل يتبعه يرميه بالحجارة، وقد أَدمى عُرْقُوبيه وكعبيه، وهو يقول: يا أَيّها النّاس! لا تطيعوه فإنّه كذاب، فقلت: من هذا؟ فقيل: هذا غلام من بني عبد المطلب، قلت: فمن هذا الذي يتبعُه يرميه بالحجارة؟ قيل: هذا [عمّه] عبد العُزَّى أَبو لهب. فلمّا أَظهر اللهُ الإسلامَ؛ خرجنا في ذلك حتّى نزلنا قريبًا من المدينة ومعنا ظَعِينة لنا، فبينما نحن قعود؛ إِذ أَتانا رجل عليه ثوبان أَبيضان فسلّم، فقال: `من أَين أقبل القوم؟ `. قلنا: من (الرَّبَذَة)، قال: ومعنا جل، قال: `أَتبيعون هذا الجمل؟ `. قلنا: نعم، قال: `بكم؟ `، قلنا: بكذا وكذا صاعًا من تمر، قال: فأَخذه ولم يستنقصنا، قال: `قد أَخذته`. ثمَّ توارى بحيطان المدينة، فتلاومنا فيما بيننا فقلنا: أَعطيتم جملكم رجلًا لا تعرفونه! قال: فقالت الظعينة: لا تَلاوموا؛ فإِنّي رأيتُ وجهَ رجل لم يكن ليُخفِركم ، ما رأيت شيئًا أَشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه. قال: فلمّا كانَ من العشي؛ أَتانا رجل فسلّم علينا فقال: أَنا رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إِليكم؛ يقول: إنَّ لكم أَن تأكلوا حتّى تشبعوا، وتكتالوا حتّى تستوفوا، قال: فأكلنا حتّى شبعنا، واكْتلنا. قال: ثمَّ قدمنا المدينة من الغد؛ فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطبُ على المنبر وهو يقول: `يد المعطي [يد] العليا، وابدأ بمن تعول، أُمَّك وأَباك، وأُختَك وأَخاك، ثمَّ أَدناك أَدناك`. فقام رجل فقال: يا رسولَ اللهِ! هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع، قتلوا قتلانا في الجاهليّة، فخذ لنا ثأرنا منه، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه؛ حتّى رأيت بياض إِبطيه، وقال: `أَلا لا تجني أُمّ على ولد، أَلا لا تجنّي أُم على ولد `.


تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - `الإرواء` (3/ 319 و 7/ 335)، `تخريج مشكلة الفقر` (44).

সহীহ মাওয়ারিদুয-যাম-আন (1401)