1402 - عن جُبَيْر بن نُفَيْر، قال : جلسنا إِلى المقداد بن الأَسود يومًا، فمرَّ به رجل، فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، لوددنا أنّا رأينا ما رأيتَ، وشهدنا ما شهدت، فاستُغضِبَ، فجعلتُ أَعجبُ! ما قالَ إِلّا خيرًا، ثمَّ أَقبلَ إِليه فقال : ما يحمل الرجلَ على أَن يتمنّى محضرًا غيّبه الله عنه، لا يدري لو شهده كيفَ كانَ يكون فيه؟! والله لقد حضر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أَقوامٌ كبّهم الله على مناخرِهم في جهنّمَ، لم يجيبوه ولم يصدّقوه، أَوَلا تحمدون اللهَ إِذ [قد] أَخرجكم تعرفون ربَّكم، مصدقين لما جاءَ به نبيّكم صلى الله عليه وسلم، [قد] كُفيتم البلاء بغيرِكم؟! والله لقد بُعث النبيّ صلى الله عليه وسلم على أَشدّ حالٍ بُعِثَ عليها نبيّ من الأَنبياء، وفترة وجاهليّة، ما يرون أنَّ دينًا أَفضل من عبادة الأَوثان، فجاء بفرقان فرّقَ به بين الحقِّ والباطل، وفرّق بين الوالد وولده، حتّى إِن كانَ الرَّجل ليرى ولدَه أو والدَه أَو أَخاه كافرًا؛ وقد فتحَ اللهُ قُفل قلبِه للإيمان، يعلمُ أنّه إِن هَلَكَ دخل النّار، فلا تقرّ عينهُ وهو يعلمُ أنَّ حبيبَه في النار ، وأنّها التي قال الله جلَّ وعلا: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ …} الآية.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - `الصحيحة` (2883).
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - `الصحيحة` (2883).
সহীহ মাওয়ারিদুয-যাম-আন (1402)