1419 - عن ابن عمر، قال : كانت خزاعةُ حُلفاءَ لِرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت بنو بكر - رهط من بني كِنانة - حُلَفاء لأَبي سفيان، قال: وكانت بينهم موادعة أَيّام الحديبية، فأَغارت بنو بكر على خزاعة في تلك المدّة، فبعثوا إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يستمدّونه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مُمِدًّا لهم في شهر رمضان، فصامَ حتّى بلغَ (قُدَيْدًا) ، ثمَّ أَفطرَ، وقال: `ليصم الناس في السفر ويفطروا، فمن صامَ أَجزأ عنه صومه، ومن أَفطر وجب عليه القضاء`. ففتح الله مكة، فلما دخلها؛ أَسند ظهره إِلى الكعبة، فقال: `كفّوا السلاح، إِلّا خزاعة عن بكر`. حتّى جاءه رجل فقال: يا رسولَ اللهِ! إنّه قُتل رجلٌ بـ (المزدلفة)، فقال: `إنَّ هذا الحرم حرام عن أمر الله، لم يَحِلَّ لمن كان قبلي، ولا يَحلُّ لمن بعدي، وإنّه لم يحلّ لي إلّا ساعة واحدة، وإنّه لا يحلّ لمسلم أن يَشهَرَ فيه سلاحًا، وإنّه لا يُختلى خَلاه ، ولا يعْضد شجره، ولا يُنَفَّر صيدُهُ`. فقال رجل: يا رسولَ الله! إلّا الإذخر؛ فإنّه لبيوتنا وقبورنا؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: `إلّا الإِذخر، وإنَّ أَعتى النّاسِ على الله ثلاثة: من قَتَلَ في حرم الله، أَو قتلَ غيَر قاتِله، أَو قتل بِذَحْل الجاهليّة`. فقام رجل فقال: يا رسول الله! إني وقعت على جارية بني فلان، وإنها ولدت لي، فأْمُرْ بولدي فليُرَدَّ إليَّ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: `ليس بولدك، لا يجوز هذا في الإسلام، والمدعى عليه أَولى باليمين؛ إلّا أن تقوم بينة، الولد لصاحب الفراش، وبِفِي العاهِر الأَثْلَبُ `. فقال رجل: يا رسولَ الله! وما `الأَثلب`؟ قال: `الحجر؛ فمن عَهَرَ بامرأة لا يملكها، أو بأمرأةِ قومٍ آخرين، فولدت له؛ فليس بولدِه، لا يرث ولا يُورث، والمؤمنون يدٌ على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، يجير عليهم أَولهم، وَيردُّ عليهم أَقصاهم، ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهدِ في عهده، ولا يتوارث أَهلُ ملتين، ولا تُنكح المرأة على عمّتها ولا على خاللها، ولا تسافر ثلاثًا مع غير ذي محرم، ولا تصلوا بعد الفجر حتّى تطلع الشمس، ولا تصلّوا بعد العصر حتّى تغرب الشمس`.


تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: حسن - صحيح - `تيسير الانتفاع/ سنان بن الحارث بن مصرف`.

সহীহ মাওয়ারিদুয-যাম-আন (1419)