1420 - عن أَسماء بنت أَبي بكر، قالت : لمّا وقفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بـ (ذي طوى)، قال أَبو قحافة لابنةٍ له من أَصغر ولده: أي بُنيّة! أَظهريني على أَبي قُبيس، قالت: وقد كفّ بصره، فأشرفت به عليه، فقال: أَي بنية! ماذا تَرَينَ؟ قالت: أَرى سوادًا مجتمعًا، قال: تلك الخيل، قالت: وأرى رجلًا يسعى بين [يدي] ذلك السواد مقبلًا ومدبرًا، قال: ذلك يا بنية! الوازع - يعني: الذي يأمر الخيل ويتقدّم إليها -، ثمَّ قالت: قد - والله - انتشر السواد، فقال: قد - والله - دفعت الخيل، فأسرعي بي إِلي بيتي، فانحَطَّت به، فتلقاه الخيل قبل أَن يصل بيته، وفي عنق الجارية طوق لها من وَرِق، فتلقاها رجل، فاقتلعه من عنقها. قالت: فلمّا دخل رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم[مكة] ، ودخلَ المسجدَ؛ أَتاه أَبو بكر رضي الله عنه بأبيه يقوده، فلمّا رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: `هلّا تركتَ الشيخَ في بيتِه حتّى أَكون أَنا آتيه؟! `. قال أَبو بكر: يا رسولَ اللهِ! وهو أَحقُّ أن يمشي إِليكَ من أَن تمشي إِليه، فأجلسه بين يديه، ثمَّ مسح صدره، ثمَّ قال له: `أَسلم`، فأَسلمَ. قالت: ودخلَ به أَبو بكر رضي الله عنه على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وكأنّ رأسه ثَغامة ؛ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: `غيرّوا هذا من شعره`. ثمَّ قام أَبو بكر وأَخدَ بيد أُخته، فقال: أَنشد الله والإسلام طوق أُختي، فلم يجبه أحد، فقال: يا أُخيَّةَ! احتسبي طوقك، فـ[ـوالله] إنَّ الأَمانةَ اليوم في الناسِ لقليل.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: حسن - `الصحيحة` (491).
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: حسن - `الصحيحة` (491).
সহীহ মাওয়ারিদুয-যাম-আন (1420)