1924 - عن أَبي برزة الأَسلمي : أنَّ جُلَيبيبًا كانَ امرءًا من الأَنصارِ، وكان يدخل على النساء، وكان يتحدّث إليهنَّ. قال أَبو برزة: [فَـ] قلت لامرأتي: لا يدخلَنَّ عليكم جُليبيب. قال: فكانَ أَصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانَ لأَحدهم أَيّمٌ ؛ لم يزوجها حتّى يعلمَ أَللرسولِ صلى الله عليه وسلم فيها حاجة أَم لا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم لرجل من الأَنصارِ: ` [يا فلان!] زوّجني ابنتَك`. قال: نعم، ونُعْمى عين ! قال: `إِنّي لست لنفسي أُريدها`. قال فلمن؟ قال: `لجُليبيب`، قال: يا رسولَ الله! حتّى أَستأمر أُمّها، فأتاها فقال: [إنَّ] رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخطبُ ابنتَك، قالت: نَعَم، ونُعْمى عين! قال: إِنّه ليس لنفسِه يريدها، قالت: فلمن يريدها؟ قال: لجُليبيب، قالت: حلقى ! [أَ] لجليبيب؟! قالت: لا لعمر الله، لا أُزوج جُلَيبيبًا، فلمّا قامَ أَبوها ليأتي النبيّ صلى الله عليه وسلم، قالت الفتاة من خِدرها لأمها : من خطبني إِليكما؟ قالا: رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: أتردون على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أَمرَه؟! ادفعوني إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؛ فإِنّه لن يضيعني. فذهب أَبوها إِلى النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ فقال: شأنُك بها فزوجها جُلَيبيبًا. قال حماد: قال إِسحاق [بن عبد الله] بن أَبي طلحة : هل تدري ما دعا لها به رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: وما دعا لها به؟ قال: `اللهمَّ صُبَّ الخيرَ عليهما صبًّا، ولا تجعل عيشهما كدًّا`. قال ثابت: فزوجها إِيّاه، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاةٍ؛ قال: `تَفقِدون من أحد؟ `. قالوا: نفقد فلانًا، ونفقدُ فلانًا، ثمَّ قال صلى الله عليه وسلم: `هل تفقدون من أَحد؟ `] . قالوا: لا، قال: `لكنّي أَفقدُ جُليبيبًا؛ فاطلبوه في القتلى`. فوجدوه إِلى جنبِ سبعة؛ قد قتلهم ثمَّ قتلوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: `أَقتلَ سبعةً ثمَّ قتلوه؟! هذا منّي وأَنا منه` - يقولها مرتين -؛ فوضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ساعديه، ما له سريرٌ إِلّا ساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتّى وضعه في قبِره. قال ثابت: وما كانَ في الأَنصارِ أَيّم أنفق منها .


تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح - `أَحكام الجنائز` (ص 73): م - بقصة فقد جليبيب.

সহীহ মাওয়ারিদুয-যাম-আন (1924)